|

صيف الإمارات.. 18 ألف طالب يحفظون القرآن
|
|
أبوظبي - رضا حماد - إسلام أون لاين.نت/26-7-2002م
|
 |
|
يحفظون القرآن الكريم |
توقع
"ناصر عبد الله الزعابي" المشرف
العام على مراكز تحفيظ القرآن بمجلس
آباء منطقة أبوظبى التعليمية أن تنجح المراكز الصيفية لتحفيظ القرآن الكريم بالإمارات في تحفيظ أكثر من 18 ألف طالب أجزاء من القرآن الكريم خلال فترة الإجازة الصيفية.
وأشار "الزعابي" لشبكة "إسلام أون لاين.نت" الجمعة 26-7-2002 أن "مراكز تحفيظ القرآن الكريم والمعاهد الخاصة بالإمارات والتي يزيد عددها على 400 مركز ومعهد خاص استعدت لاستقبال أعداد كبيرة من طلاب المراحل الدراسية الثلاث من أجل استيعاب طاقات الشباب وشغل أوقات فراغهم في أمور تعزز لديهم القيم الدينية وتسمو بنفوسهم".
وقال
الزعابي: إن النجاح الذي حققته مراكز
تحفيظ القرآن الكريم في الإمارات "أثبت
أنها الدواء الشافي لعلاج العديد من
الأمراض والمشاكل الاجتماعية التي
يتعرض لها الشباب في الصيف، وذلك من
خلال تقديم العديد من الأنشطة المحببة
والمتنوعة لاستيعاب طاقات الشباب
وتحفزيهم للارتقاء بالحس الإيماني
وتعزيز القيم الدينية والعادات
الاجتماعية الإسلامية لدى الطلاب".
وأضاف:
"لقد ثبت باليقين خلال الأعوام
الماضية أن مراكز تحفيظ القرآن الكريم
باتت زادا إيمانيا وسلوكا روحانيا
مستمدا من كتاب الله وسنة رسوله صلى
الله عليه وسلم؛ حيث أضفت على الطلاب
أخلاقيات وسلوكيات دينية هم في أمسّ
الحاجة إليها، خاصة في هذه الأيام التي
تعجّ بالمغريات الكفيلة بانزلاق
الشباب في أفكار وسلوكيات هدامة تؤثر
على حاضرهم ومستقبلهم".
وأشار
"الزعابي" إلى أن مناهج القرآن
الكريم الصيفية تشتمل على عدة مواد
منها حفظ جزء من القرآن الكريم خلال
الإجازة الصيفية مع إتقان التجويد
والتلاوة للطلاب من الصف الأول
الابتدائي حتى الثالث الثانوي،
بالإضافة إلى حفظ وفهم عشرة أحاديث
نبوية.
كما
تشتمل على تدريس مواد العقيدة
الإسلامية وفقه العبادات والسيرة
النبوية والدروس المستفادة منها، ويتم
إعداد هذه المواد بمعرفة موجهي ومدرسي
التربية الإسلامية.
أنشطة
ترفيهية
وأوضح
"الزعابي" أن هذه المناهج "تخضع
بصورة دورية للتطوير الذي تفرضه فلسفة
ربط الطلاب بالقرآن الكريم حفظاً
وسلوكاً وتفسيراً وتجويداً.. وتوجههم
نحو السلوكيات والأخلاق الفاضلة
واستثمار أوقات فراغهم بطريقة تحميهم
من الانحراف، حيث يمارس الطلاب أنشطة
رياضية وترفيهية مختلفة وتنظم لهم
الرحلات والمعارض والمعسكرات
والندوات ومسابقات القرآن الكريم،
ويُمنح الطالب المتميز الذي يحفظ جزءا
من القرآن الكريم مكافأة مالية".
وقال:
إن منطقة أبوظبي التعليمية لديها
برامج لتحفيظ القرآن الكريم طوال
العام، غير أنها تكثف من نشاطها خلال
فترة الصيف؛ فلديها 14 مركزا للطلاب
والطالبات منتشرة في كل أنحاء أبوظبي
وتعمل طوال العام.
معاهد
خاصة
ويقول
"صديق فتح علي" المشرف على معهدين
لتحفيظ القرآن الكريم: "إن مشروع
الشيخ زايد لتحفيظ القرآن الكريم
يساهم كثيراً في حث الشباب على حفظ
القرآن وتجسيد روحه في سلوكياتهم".
وأشار فتح إلى أن العديد من المؤسسات
الحكومية والخاصة تسعى للمساهمة في
هذا العمل.
وأوضح
أنه بخلاف المراكز الصيفية التي تشرف
عليها المناطق التعليمية فإن مؤسسات
أخرى كالاتحاد النسائي العام
والجمعيات ذات النفع العام والمعاهد
التابعة لوزارة العدل والشؤون
الإسلامية والخاصة تسعى إلى عقد دورات
مكثفة لحفظ القرآن الكريم للطلاب
والطالبات.
مكافأة
للحفظة
وفي
دبي قال "محمد سليمان" المشرف
الفني على مشروع الشيخ مكتوم لتحفيظ
القرآن الكريم: إن المشروع يعمل طوال
فترة الصيف من خلال 72 مركزاً بينها 35
مركزاً صيفياً للذكور و37 مركزاً
للإناث، حيث يوجد ما يزيد على 90 محفظاً
للقرآن يعملون على تحفيظ الطلاب
القرآن وتدريس معانيه السامية ومعاني
السنة النبوية المشرفة.
وأضاف:
"وفقاً لنظام مشروع الشيخ مكتوم فإن
الطلاب يخضعون في نهاية شهر أغسطس
للاختبار فيما حفظوه من كتاب الله،
ويكافأ كل طالب على ما حفظه، حيث يمنح
200 درهم على كل جزء من أجزاء القرآن
الكريم التي يحفظها، كما يتم منح
المكافأة أيضاً على التجويد والمهارة
في عرض القرآن، ومستوى الحضور وحسن
التصرف والاهتمام بالمظهر.
وقال
"سليمان": إن تشجيع طلاب المدارس
من المراحل التعليمية المختلفة على
الالتحاق بمراكز تحفيظ القرآن الكريم
يعدّ عملاً جليلاً، وهو لا يحمي الطلاب
فقط من الاستغلال السيئ لأوقات
الفراغ، لكنه يحفظ كتاب الله ويجسده في
أرواح ونفوس الأجيال الناشئة ويجعله
موجهاً لسلوك الأمة ومحفزاً لأجيالها
الشابة على التحلي بأخلاقه.
وتنتشر
مراكز تحفيظ القرآن في الإمارات خلال
فترة الإجازة الصيفية، حيث يبلغ عددها
نحو 415 مركزا صيفيا منها 27 في أبوظبي
وضواحيها،
ويوجد في مدينة العين 17 مركزاً،
وبالمنطقة الغربية 19 مركزا، أما في دبي
فيوجد بها 72 مركزاً، في حين يوجد
بالشارقة 40 مركزاً، وفي عجمان 12
مركزاً، إضافة إلى المعاهد الخاصة
لتحفيظ القرآن الكريم، التي حققت
نجاحاً بارزاً خلال الأعوام الماضية
واستفاد من مناهجها الدينية أكثر من 26
ألف طالب في أبو ظبي وحدها.
|