English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة:

في الموقع أيضًا:

ناجون من مجزرة غزة يتكلمون 

غزة - مصطفى الصواف-إسلام أون لاين.نت/26-7-2002

يتفقد منزله المدمر

من موقع الغارة الإسرائيلية بحي الدرج التي أودت بحياة 15 فلسطينيا بينهم تسعة من الأطفال، يروي الناجون من العدوان الدامي لحظات تذوق الموت ومحاولات انتشال الأجساد الممزقة.

يقول محمد إبراهيم مطر -60  عاما - جد لستة من شهداء مجزرة غزة لمراسل "إسلام أون لاين.نت": "كنت نائما بعدما أعطاني ولدي رائد الدواء، وذهب لينام بين زوجته وأطفاله، واستيقظت على صوت مخيف وانفجار هز المنزل بالكامل، فسقطت "الخزانة" على سريري، وشعرت بالجدران تسقط من حولي، وطارت ابنتي التي كانت نائمة إلى جواري في الهواء".

ويتابع الحاج محمد والدموع تملأ عينه قائلا: بصعوبة كبيرة رفعت الخزانة عن ظهري، فوجدت ابني إبراهيم وقد حشر بين الحائط والعمود الخرساني الذي سقط عليه، وسمعت صراخ استغاثة زوجتي التي كانت في المطبخ حيث سقط فوقها عمودان، إلا أنهما عملا كمظلة فلم تصب.

أما ابنتي مها التي كانت في الصالة فقد سقط الجدار عليها وحاولت إخراجها فلم أستطع وخارت قواي، ولما استيقظت وجدت نفسي في المستشفى، بعد أن فقدت عيني، مثلما فقدت ابنتي آلاء، وزوجة ابني رائد، وأربعة من أحفادي محمد، وأيمن، وداليا، ولينا. وعلمت أن ابني رامي ورائد في المستشفى في العناية المركزة".

حفظني القرآن

أما مها مطر واحدة من أفراد عائلة مطر الناجين فتقول: "كنت أحفظ القرآن الكريم، وكانت أمي في المطبخ أما أبي فكان نائما، شاهدت شيئا يشبه البرق تبعه انفجار ضخم هز المنزل بالكامل فطرت في الهواء وانهارت الجدران وانقطعت الكهرباء حاولت الحركة فلم أستطع حيث انهار الجدار فوقي ولكن بشكل زاوية حادة عملت على حمايتي".

وتضيف مها "سمعت صوت أبي فناديته كي ينقذني، وكان جوابه أنه لا يرى شيئا، ولكنه يحمل أختي آلاء وحينها نادته أمي أيضا في المطبخ وقالت إنها لا ترى شيئا أيضا".

وتستكمل مها "ظللت تحت الدمار إلى أن جاء المسعفون والجيران ورجال الدفاع المدني لإخراجي والصورة الوحيدة التي شاهدتها ولن تفارق خيالي مدى الحياة هي رأس ابن آخي محمد وقد انفصلت عن جسده.. إن ما حدث جنون، فقد سمعت كثيرا عن وحشية شارون والاحتلال، ورأينا ما حدث في جنين على شاشات الفضائيات ولكن بشاعة هذا الانفجار أنه هاجم أناسا نائمين في منازلهم".

الدماء منعتني

تنظر لألعاب أطفالها بتعجب

و يروى الطفل حمدي حسن حجازي- 12 عاما- يقطن المنزل المقابل تماما لمنزل الشيخ الشهيد صلاح شحادة قائد كتائب عز الدين القسام بغزة ما حدث قائلا: "كنت قد استلقيت على فراشي كي أنام، وفجأة سمعت صوت انفجار ضخم وارتفعت عن السرير، ووقعت على الأرض فظننت أني أحلم؛ فحاولت فتح عيني فلم أستطع فصرت أصرخ فقد منعتني الدماء من فتح عيني بعد أن أصبت بعدة شظايا، وأخذت أنادي على أبي الذي أصيب أيضا في وجهه ويده، وصار يجمع فينا ونزلنا معا على الدرج رغم العتمة والكهرباء التي انقطعت، ولم نكن نعلم ما حدث، فما إن نزلنا، ورآنا الجيران حتى أخذونا بسيارة إلى المستشفى، وما إن سارت السيارة حتى شاهدنا منزلنا يسقط الجزء الأمامي منه، وحمدنا الله أننا غادرنا وإلا لسقطنا معه".

من السمار إلى الموت

واصلنا المسيره في أنقاض المجزرة التي لو تكلمت بقايا البيوت لتحدثت عن تلك الليلة السوداء فقد كان "يوسف الشوا" هاربا من شدة الحر يجلس على سطح جاره "أبو أحمد زينو" يتسامران لكن فجأة وقع الانفجار وطار عمود على يوسف فاستشهد على الفور، أما أبو أحمد فقد أطاره الانفجار إلى الشارع جريحا يعالج حاليا في العناية المركزة.  

يوسف استشهد وترك وراءه12  فردا في بيت أصابه نصيب زاخر من الدماء والحزن والقهر.

في بقايا بيت آخر جلست الحاجة "آمنة الصعيدي" التي استطاعت بصعوبة أن ترفع يدها اليمنى كي تسلم علينا وكأنها جسد بلا روح حائرة تتلمس هذا البيت المنكوب فجميع أبنائها بأطفالهم ونسائهم يرقدون في المستشفي وهي أصبحت عاجزة عن الكلام وأعينها عالقة بصورة الحفيد الرضيع الذي اغتالته الطائرات الأمريكية الصنع في الهجمة الإسرائيلية الغادرة.

البحث في المواضيع

أخبار الأمس

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع