|

جرش بريء من "محاولة اغتيال نور"
|
|
عمان
- عمر أبو سعادة - قدس برس - إسلام أون
لاين.نت/ 25-7-2002
|
في
فصل الربيع يضرب أهالي "الجرش"
بالأردن الأرض بأقدامهم ليخرجوا تموز
"يوليو" من الأرض، كما تقول
الأسطورة القديمة.. واليوم يضرب
الجرشيون الأرض بأقدامهم في تموز، لكن
في رقصات فلكلورية في المهرجان الدولي
المقام في مدينتهم التاريخية.
ولم
يعكر صفو الحدث سوى أنباء عن محاولة
اغتيال الملكة "نور" -زوجة ملك
الأردن الراحل "حسين بن طلال"- بعد
الافتتاح الأربعاء 24-7-2002، إلا أن
المسئولين هناك نفوا ذلك، وأوضحوا أن
شابًا اقترب بشدة من الملكة -صاحبة
مبادرة إقامة المهرجان عام 1981- ليعرض
طلبًا فأُلقي القبض عليه، وظن
الصحفيون ذلك محاولة اغتيال.
ويلتقي
على مسارح المدينة الرومانية
الإغريقية القديمة ألحان جنوبية من
مصر كصوت "محمد منير"، ومغني
المقاومة اللبنانية "مارسيل خليفة"،
والموسيقار "عمر خيرت" من مصر
أيضا.. هذا بالإضافة لفرق فلسطينية كـ"سرية
رام الله" و"عبلين"
الفلسطينيتين، وعدد من الشعراء
والضيوف في مهرجان يمتد من 24-7-2002 إلى
10-8-2002.
هذه
الباقة من النجوم والفرق العربية التي
تضم فرقة نادي الجيل الأردني ذا العروض
الشركسية الفلكلورية التي تعود لفنون
جمهوريات آسيا الوسطى الإسلامية..
وصفها البعض بأنها قدمت لتضفي شيئًا من
الجدية على المهرجان السنوي الذي يأتي
في ظل أجواء سياسية متوترة، والذي خفض
منظموه تذاكر الحضور بحد أقصى 10 دنانير.
وفي
مجال الشعر بالمهرجان يشارك عدد من
الشعراء العرب، منهم: طلال حيدر،
وممدوح عدوان، ومريد البرغوثي، وعياش
اليحياوي، ومحمد علي شمس الدين، ونداء
خوري، وجمعة الحلفي، وروضة الحاج،
ومرام المصري، إضافة للشعراء
الأردنيين.
وستقام
ندوة فكرية بعنوان "نحن والآخر -
رؤية معرفية باتجاهين" يشارك فيها
عدد من المفكرين العرب والأجانب.
وتشارك
في المهرجان في دورته الـ 21 لعام 2002
أكثر من 42 فرقة عربية ومحلية وعالمية،
حسب ما أكدته إدارة المهرجان.
ومن
بين المشاركين المعهد الوطني
للموسيقى، وأوركسترا نقابة الفنانين
الأردنيين، وفرقة إنانا السورية،
والفنان الخليجي عبد الله بالخير،
والمغني الأردني سميح شقير الذي مُنع
أكثر من مرة -في سنين ماضية- من
المشاركة، وفرقة رضا المصرية للفنون
الشعبية، إضافة للأكاديمية الأردنية
للموسيقى، وفرقة وشم المغربية، وفرقة
موش الأرمنية، والفنان جاهده وهبه،
والجزائري عبد الرحمن الجلطي، وفرقة
التراث السورية.
 |
|
عرض لفرقة سرية رام الله
|
وقال
مدير عام المهرجان الشاعر جريس سماوي
للصحفيين قبيل افتتاح المهرجان: إن
المشاركة الأردنية المحلية في
البرنامج تبلغ أكثر من 36%، لافتا النظر
إلى مشاركة جمعية الحرف اليدوية
الأردنية في الإشراف على السوق
الحرفي، بالإضافة إلى استقطاب عدد من
المؤسسات التي تشارك في التطوع ضمن
لجان المهرجان. ومنها مجموعة "سكراتش"
التي تقوم بتشغيل ذوي الاحتياجات
الخاصة من المعاقين حركيا والذين
سيشرفون على بيع التذاكر.
ويعد
المهرجان أبرز فعالية أردنية ثقافية
فنية في المملكة عُرفت منذ عام 1981 باسم
"مهرجان جرش للثقافة والفنون"؛
حيث انطلق بمبادرة من الملكة نور
الحسين رئيسة اللجنة الوطنية العليا
للمهرجان، ويأتي هذا العام مع اختيار
عمان عاصمة العرب الثقافية لعام 2002.
ويحمل
المهرجان اسم المدينة الأثرية التي
تقام فيه؛ حيث تعد "جرش" واحدة من
مدن "الديكابوليس" العشرة التي
بقيت بآثارها، وهو اتحاد المدن
الرومانية الذي يعود للقرن الأول قبل
الميلاد في المنطقة الواقعة عند ملتقى
حدود الأردن وسوريا وفلسطين؛ حيث
أسسها بومبي عام 63 ق.م في شمال الأردن
لمواجهة قوة الأنباط في الجنوب.
جدل
حول المهرجان
ويرى
بعض الإسلاميين في الأردن أن المهرجان
يأتي متنافيًا مع تقاليد المجتمع
الأردني ودينه وعقيدته، وأعرب عدد من
الشخصيات الإسلامية عن استنكاره لمجرد
فكرة تنظيم المهرجان، وخصوصا في الوقت
الذي تؤكد فيه الإدارة الأمريكية على
أنها تجهز لضرب العراق.
فيما
يقول مثقفون وإعلاميون أردنيون: إن
المهرجان سجل في الأعوام الأخيرة
عددًا من الإخفاقات في أدائه أدى إلى
فشله، وهو ما دعا إدارته هذا العام
لاستحداث وسائل جديدة للتغلب على هذا
الأمر.
ويتزامن
المهرجان مع "مؤتمر الأطفال العرب"
في دورته الـ22 المقام من 23-7-2002-إلى
29-7-2002 والمنظم من قبل مركز الفنون
الأدائية التابع لمؤسسة نور الحسين
تحت شعار "حوار الأجيال". والذي
يستضيف 180 شابًا وشابة من 14 دولة تتراوح
أعمارهم بين 14-17 عاما.
|