|

مبارك لأمريكا: توقفوا عن ظلم الفلسطينيين
|
|
باريس – أ ف ب – إسلام أون لاين.نت/24-7-2002م
|
 |
|
مبارك
|
دعا
الرئيس المصري حسني مبارك الإدارة
الأمريكية إلى الإقلاع عن الظلم
القائم على إدانة أخطاء الفلسطينيين
بقوة، وغض النظر عن أخطاء
الإسرائيليين.
وقال
مبارك في حديث أدلى به لصحيفة "لوفيجارو"
الفرنسية الأربعاء 24-7-2002م: "إنه إذا
كان الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات هو
الوحيد المطالب بتقديم التنازلات، فإن
شعبه لن يغفر له ذلك"، موضحا أنه يجب
أن تكون هناك تنازلات إسرائيلية، وأن
يكفّ الأمريكيون عن سياسة الظلم التي
تجعلهم يدينون بشكل صارخ أخطاء
الفلسطينيين بينما يغضون الطرف عن
أخطاء الإسرائيليين.
وأضاف
أنه يجب على الجيش الإسرائيلي
الانسحاب من الأراضي الفلسطينية حتى
يستطيع الفلسطينيون القيام
بالإصلاحات التي يطالب بها رئيس
الوزراء الإسرائيلي إريل شارون
والرئيس الأمريكي جورج بوش.
وأكد
الرئيس المصري أنه أبلغ الرئيس
الفلسطيني مرارا أنه لا يمكن أن يتخذ
رجل واحد جميع القرارات، وأنه يجب
إجراء إصلاحات تتبنى إنشاء مؤسسات
فلسطينية، موضحا أنه أرسل مبعوثا لهذا
الغرض.
وأضاف
مبارك أنه سوف يرسل مبعوثين آخرين
لتوجيه عرفات والتركيز على أولويات
ثلاث هي:
أولا
- الأمن: يجب أن يتخلص عرفات من تعدد
قوات البوليس والقوات المسلحة، ويجب
أن تكون مسئوليات النظام والأمن
القومي في أيدي سلطة مركزية موحدة.
ثانيا
- المال: لا يمكن إدارة أموال دولة بنفس
أسلوب إدارة حافظة النقود الشخصية،
ويجب أن تدخل النفقات العامة في إطار
ميزانية تنظم طبقا لأسس ينص عليها
القانون.
ثالثا
- العدل: يجب تحرير وصياغة دستور جديد
يحدد العلاقات بين السلطات المختلفة،
ويجب تكوين قضاة لا تنازع كفاءاتهم.
وأشار
الرئيس المصري إلى أن إسرائيل تعامل
الفلسطينيين كالحيوانات، في الوقت
الذي تتبنى فيه واشنطن الصمت حيال هذا،
مشددا على أنه لا بد من إعطاء الأمل
لسكان الضفة الغربية وغزة عن طريق
منحهم الفرصة في حياة طبيعية وفى
إمكانية التنقل والعمل.
وماذا
عن إسرائيل
ومن
جهة أخرى حذر مبارك من أن "فتح جبهة
ثانية" بتوجيه ضربة للعراق ليس من
شأنه سوى زيادة التدهور وعدم
الاستقرار في المنطقة. وتساءل: "ماذا
عن إسرائيل التي تمتلك ترسانة متطورة
بشكل خاص وبمجموعة شديدة الخطورة؟"
مشددا أنه إذا كان الرئيس الأمريكي
يصرّ على إبعاد أسلحة الدمار الشامل
العراقية فعليه أن يفعل هذا في كل
المنطقة.
وقال
الرئيس المصري: "إن بوش يحاول حشد
أنصار له بشكل كاف في العالم، بحيث
يمكنه الضرب وقتما يشاء في الوقت الذي
يشاء"، موضحا أن طرد الرئيس العراقي
صدام حسين من السلطة لن يمرّ دون قتل
الأبرياء، وهو ما يوجِد حالة من
التعاطف مع الدولة المستهدفة،
واستمرار الإرهاب، ولن يكون هناك أمن
في أي مكان ولن يمكن ركوب الطائرة من أي
بلد ولا تناول العشاء في أي مطعم أو
الذهاب إلى السينما دون الشعور بخوف،
وسوف تتحول الحياة إلى جحيم.
|