|

ضغوط أمريكية على نيجيريا للخروج من الأوبك
|
|
الخضر عبد الباقي– إسلام أون لاين.نت/23-7-2002
|
 |
|
نيجيريا
خامس دولة تصدر النفط لأمريكا
|
أعلنت
السلطات الفيدرالية في
"نيجيريا"
عدم
وجود نية لديها للخروج من منظمة
الدول المصدرة للنفط "أوبك"،
وأنكرت صحة
التقارير التي تقول إنها قررت ترك
المنظمة لتكثيف إنتاجها من النفط.
وقال
المتحدث الرسمي باسم الرئاسة
الفيدرالية "توجي حسين" في
تصريحات للتليفزيون النيجيري
الثلاثاء 23-7-2002 إنه لا توجد أي إجراءات
أو دوافع لمراجعة عضوية "نيجيريا"
في منظمة "الأوبك"، وأضاف أنه إذا
قررت أي دولة الخروج من المنظمة لتكثيف
إنتاجها من
النفط، فإنها قد تنجح في ذلك
ولكنها لن تحقق إلا
القليل من الأرباح.
وأوضح
"حسين" أن السلطات النيجيرية تؤمن
أنه لا يمكن دعم وتثبيت سعر البترول
إلا
من خلال العمل مع دول أخرى منتجة
لتوحيد عملية التصدير والإمداد،
مطمئنا الأوساط
المحلية من مخاوف رضوخ الإدارة
الفيدرالية للعروض الأجنبية.
وأشار
إلى أن الحكومة
الفيدرالية تدرك
جيدا أنه ليس من الحكمة
الانسياق وراء تلك العروض من بعض
المستهلكين للبترول
الذين يرون أن الحل الجذري لمشاكل
"نيجيريا" أو غيرها من أعداء
المنظمة هو ترك "الأوبك" في
محاولة
منهم لاستغلال
السوق بطريقة أو بأخرى.
وكان
الرئيس "أوباسيجو" قد
ذكر في مؤتمر صحفي أثناء زيارته
إلى لندن الخميس20/7/2002م أنه ليس هناك
سياسة
متناقضة بين الالتزام بالحصة
المقررة للإنتاج
النفطي وتعزيز بناء قدرات
الدولة للاستثمار في هذا المجال.
وأضاف
"أوباسيجو" أن المنظمة اشترطت على
الدول الأعضاء عدم التجاوز في
الإنتاج لأكثر من
نسبة 20% ومع ذلك فإن عددا من
الأعضاء بما في ذلك نيجيريا مازالت
تعزز قدراتها الإنتاجية.
ولا
يزال الشك مستمرا
وبالرغم
من تلك التصريحات من الرئاسة
الفيدرالية في نيجيريا بعدم ترك
المنظمة, فإن مسؤولا بمكتب مستشار
الرئيس النيجيري لشؤون البترول
والطاقة أكد أن
القرار
النهائي في هذا الشأن سيعلن
عنه في بداية شهر أغسطس 2002 القادم.
وأضاف
المسؤول في حوار مع صحيفة "دزديه"
النيجيرية الصادرة الإثنين 22-7-2002 أن
هناك
تفكيراً جادا بهذا الشأن إلا أن
الحكومة الفيدرالية تدرس الموضوع,
غير أنه لم ينف أو يؤكد اعتزام الحكومة
ترك المنظمة.
وكان
تقرير لمشروع السياسة
النفطية للمجموعة الأفريقية وهو
هيئة تضم خبراء أمريكيين من أصول
إفريقية صدر في شهر يونيو 2002، قد أكد أن
هناك ضغوطاً على السلطات
النيجيرية للخروج من المنظمة مقابل
عروض مغرية من
الولايات المتحدة الأمريكية،
شريطة تعهد نيجيريا بتوفير احتياجاتها
المتزايدة من
النفط الخام على
مدار العقود الثلاثة المقبلة
لتصاعد الأوضاع في منطقة
الشرق الأوسط.
وأضاف
التقرير أن العروض الأمريكية لنيجيريا
تشمل توسط الكونجرس
الأمريكي لمفاوضة تخفيف الديون
الخارجية لنيجيريا، وتحريك رؤوس أموال من
القطاع
العام والخاص
الأمريكي إلى نيجيريا للمساهمة في
مشروعات الاتصالات والمواصلات
والمناجم
مقابل زيادة الأسهم الأمريكية في
الغاز والنفط.
يشار
إلى أن نيجيريا تحتل المركز الخامس في
قائمة الدول المصدرة للنفط الخام إلى
الولايات المتحدة الأمريكية، حيث تأتي
كندا في المرتبة الأولى بواقع 108
ملايين برميل يوميا، والثانية المملكة
العربية السعودية بواقع 104 ملايين
برميل يوميا، والثالثة المكسيك
وفنزويلا بواقع 104 ملايين برميل.
ويذكر
أن نيجيريا قد انضمت إلى منظمة "الأوبك"
عام 1971 أثناء حكم الرئيس "يعقوب
غاوون" عقب الحرب الأهلية التي
حاولت فيها منطقة "بيافرا" الغنية
بالنفط
الانفصال عن
الاتحاد
الفيدرالي، وأن دولة "الجابون"
كانت آخر
عضو
يخرج من "الأوبك" للغرض نفسه عام
1996 ومع ذلك لم
تتجاوز
إنتاجها من النفط
300 ألف برميل يوميا
|