|

|
ربع مليون يودعون ضحايا مجزرة غزة
|
|
غزة - ياسر البنا - إسلام أون لاين.نت/ 24-7-2002
|
 |
|
آلاف الفلسطينيين يشيعون الشهداء |
ودع نحو 300 ألف فلسطيني جثمان الشهيد "صلاح شحادة" قائد كتائب الشهيد عز الدين القسام في غزة، بالإضافة إلى 14 شهيدا آخرين من حي الدرج بغزة، اغتالتهم طائرات الاحتلال الإسرائيلي مساء الإثنين 22-7-2002.
وتعانقت
أعلام الفصائل الفلسطينية المختلفة
التي
شاركت في الجنازة الثلاثاء 23-7-2002 تعبيرًا
عن الوحدة تحت راية المقاومة
والانتفاضة.
وانطلق
الموكب الجنائزي الذي لم تشهد له شوارع
غزة مثيلا منذ استشهاد "يحيى
عياش"
المهندس
الأول لكتائب عز الدين القسام في
ديسمبر 1996 من مستشفى الشفاء بغزة؛ حيث
حُملت جثامين الشهداء على الأكتاف، في
حين قام المسلحون بإطلاق الرصاص في
الهواء، وتقدم الموكب العشرات من
كتائب الشهيد عز الدين القسام وكتائب
شهداء الأقصى وسرايا القدس.
الثأر..
الثأر
وردد
الفلسطينيون في
المسيرة الشعارات والهتافات المنددة
والمستنكرة للجريمة الإسرائيلية
الوحشية
ضد
الشعب الفلسطيني، متوعدة بالثأر
المؤلم والقاسي لاغتيال القائد شحادة
وباقي الشهداء الأبرياء.
كما
ودعت كتائب الشهيد عز الدين القسام عبر
مكبرات الصوت التي دوّى صوتها في
الأرجاء قائدها شحادة ومساعده الشهيد
"زاهر نصار"، وعاهدتهم على مواصلة
طريق الجهاد والاستشهاد حتى النصر أو
الشهادة.
من
جانبها تعهدت "كتائب
شهداء الأقصى"
عبر مكبرات الصوت بالانتقام لكل
الشهداء، مؤكدة أن ردها على المجزرة الإسرائيلية "لن يتأخر، وسيكون مؤلما"، كما شددوا على أن
المجزرة
الأخيرة "أسقطت كل دعاوى السلام
ووقف إطلاق النار"، وأنها "ستواصل
العمليات الاستشهادية داخل الكيان
الصهيوني".
لا
تبكوا على الصهاينة
 |
|
شحادة |
ومن
جهتها أشارت "سرايا
القدس"
الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي
إلى أن المجزرة الإسرائيلية في غزة هي
رد على كل المتباكين على قتل ما يسمى بـ"المدنيين
الإسرائيليين"، والذين يسعون
جاهدين لوأد الانتفاضة والمقاومة
المشروعة،
مؤكدة
أنها سترد على الجريمة "بما يتناسب مع
بشاعتها
ودمويتها".
وقد
شارك
في المسيرة الجنائزية الحاشدة عدد
كبير من قادة القوى
الفلسطينية المختلفة يتقدمهم
الشيخ "أحمد ياسين"
الزعيم الروحي لحركة المقاومة
الإسلامية "حماس"،
إضافة
إلى وزراء في السلطة الفلسطينية
وأعضاء في المجلس التشريعي الفلسطيني.
لا
التزام بالسلام
وأكد
الشيخ أحمد ياسين إصرار الحركة على
الرد على الجرائم الإسرائيلية،
وقال
ياسين لمراسل شبكة "إسلام أون لاين
نت" خلال مشاركته في الجنازة: "نحن
في حركة المقاومة الإسلامية في حل من
أي التزام مع العدو الصهيوني، والأيام
القادمة ستحمل في جنباتها الرد
المناسب لا الكلمات والخطابات".
وفي
الإطار نفسه أكد "جميل المجدلاوي"
عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية
أنه "ليس
أمام هذه الجريمة النكراء إلا أن يكون
ردنا هو الذي يردع العدوان
الإسرائيلي، ويوصل له رسالة
أنه
لا أمن ولا أمان له في بلادنا إلا
إذا
نال شعبنا جميع حقوقه الوطنية".
وأكد
المجدلاوي أنه "لن يكون للعدو
الصهيوني مشروع للسلام، وكل المحاولات
التي تُبذل من أجل ذلك هي محاولات
بائسة".
ولوحظ
في الجنازة تواجد عدد كبير قُدر
بالمئات من المسلحين التابعين للأجنحة
العسكرية للقوى الفلسطينية المختلفة،
خصوصا أعضاء حركة المقاومة الإسلامي
"حماس" الذين حملوا صواريخ وقذائف
وأسلحة نارية مختلفة، وكتائب شهداء
الأقصى الذين
شاركوا بكثافة وأطلقوا النار بغزارة،
مؤكدين وقوفهم مع حركة حماس في مصابها،
وأنهم سيردون على اغتيال القائد شحادة.
وكان
الموكب الجنائزي قد اخترق شوارع
المدينة الرئيسية قبل أن يصل إلى مقبرة
الشيخ رضوان، حيث ووري الشهداء الثرى
وسط شعارات الغضب المطابة بالثأر
والانتقام.
توزيع
الوصية
وقدم
أفراد من كتائب القسام عرضًا عسكريًّا
أمام المقبرة، ووزعت وصية الشهيد صلاح
شحادة، والتي دعا فيها الأمة إلى
الاستمرار في طريق المقاومة
والانتفاضة، وألا تُعلق صوره على
الجدران، وعدم إقامة بيت عزاء له،
إضافة إلى عدم كتابة كلمة "شهيد"
على قبره.
وبدوره
أكد الشيخ "إسماعيل هنية" القيادي
في حماس أن الحركة ستطبق وصية الشهيد
بحذافيرها، وأن الحركة ستنتقم للشهيد
ورفاقه.
|