|

ليل
غزة.. دمار وأشلاء أطفال ونساء
|
|
غزة-
فلاح الصفدي- إسلام أون لاين.نت-23-7-2002
|
 |
|
أحد الإرهابيين الذين
تمكنت إسرائيل من قتلهم! |
لم
يدر بخلد الأم إيمان مطر -27 عاما- وهي
تهدهد أطفالها الثلاثة: دنيا ومحمد
وأيمن حتى يخلدوا إلى النوم بعد أن
قصّت عليهم كل الحكايات الطفولية في
غرفتهم بحي الدرج بمدينة غزة -أن هذه
الدقائق هي آخر عهدها بهم، وأن هذه
ستكون نومتهم وإياها إلى الأبد، ومعهم
آخرون من جيرانهم، بعد أن قرر إريل
شارون رئيس وزراء إسرائيل أن يرسلهم
بلا سابق إنذار إلى الجنة، ويغرس
دمائهم ثأرا يطارده إلى الأبد.
فقد
أغارت طائرات الاحتلال الإسرائيلي
تمام الساعة الحادية عشرة وأربعين
دقيقة من مساء الإثنين 22-7-2002 بتوقيت
فلسطين على الحي مستهدفة منزلا كان
يقطنه الشيخ صلاح شحادة قائد الجناح
العسكري لكتائب غز الدين القسام، وقد
أتى قصف مقاتلات "إف 16"على البيت
بكامله، إضافة إلى 6 منازل أخرى، حتى
بدا الحي وكأن زلزالا بأعلى درجات
مقياس ريختر قد ضربة للتو.
ويقول
محمد أبو حسن الذي يقع منزله على بعد
مائة متر من موقع القصف لمراسل شبكة
"إسلام أون لاين.نت": "كنا نجلس
في الشارع لحظة القصف، حيث فوجئنا بصوت
طائرة إف 16، وما هي إلا لحظات حتى سمعنا
دوي انفجار شديد يشبه الزلزال، وغطى
المنطقة غبار كثيف جدا".
ويضيف
مواطن آخر وقف إلى جواره: "كنت على
وشك النوم فسمعت صوتا قويا وشعرت معه
أن شيئا ما قد رفعني إلى أعلى ثم أنزلني"،
وتابع: "نزلت بسرعة من البيت حيث كان
الشارع مغطى تماما بالغبار والدخان،
وما إن وضحت الرؤية قليلا حتى سمعت
صراخ وعويل نساء وأطفال، وشاهدت
العديد من المواطنين يجرون في كل
الاتجاهات".
الشهيد
حبيب الله
ورغم
أن عملية القصف كانت مذهلة بحجم الدمار
الذي أوقعته، وبعدد الضحايا الذين
استشهدوا، فإن المنطقة وخلال دقائق من
وقوع القصف عجت بالآلاف من السكان
الذين قدموا من كل حدب وصوب للمشاركة
في إزالة الأنقاض والحجارة من المكان
بما تيسر لهم من أدوات بدائية، حيث
لوحظ غياب قوات الدفاع المدني حتى
ساعتين من وقوع الانفجار.
ومع
كل جثة كان يعثر عليها الشبان
المشاركون في عملية الإنقاذ كانت
تتعالى صيحات التكبير وعبارات "الانتقام
الانتقام.. يا كتائب القسام"، أو "لا
إله إلا الله والشهيد حبيب الله".
ولم
يمنع المشاركين والمتواجدين في المكان
أو يخيفهم تحليق طائرات إف 16 لمرات
متتالية فوق المكان، حيث استمروا في
عملية الإنقاذ وإخلاء الجرحى من
المكان دون اكتراث بنعيق الطائرات،
وبينهم الأطفال وكبار السن والنساء
حتى الساعات الأولى من فجر الثلاثاء
23-7-2002.
وقال
الدكتور معاوية حسنين مدير الاستقبال
بالمستشفى: إن من بين الشهداء: الأم منى
فهمي الحويطي – 30 عاما–، وطفليها:
صبحي –4 أعوام ونصف- ومحمد - 3 أعوام-،
والأم إيمان حسن مطر –27 عاما- وأطفالها:
دنيا - 5 أعوام-، ومحمد - 4 أعوام-، وأيمن -عام
ونصف-، والرضيعة دنيا رامي مطر -شهران-،
وآلاء محمد مطر-11 عاما-، والمواطن محمد
محمود الشوا – 40 عاما-، والطفل أحمد - 3
أعوام -، فيما أعلن عن إصابة ما يزيد عن
145 مواطنا بجروح مختلفة.
وأوضح
حسنين أن 47 مواطنا من المصابين في
القصف تم إدخالهم إلى أقسام العظام في
المستشفى، فيما أدخل 5 آخرون إلى قسم
العناية المركزة لخطورة إصابتهم.
|