|

صلاة جمعة بالهولندية.. لمراقبة المسلمين
|
|
روتردام- خالد شوكات- إسلام أون لاين.نت/22-7-2002
|
 |
|
جامع الفاتح أحد مساجد هولندا |
طالب
نواب حزب "روتردام ملائمة للعيش"
في البرلمان المحلي للعاصمة
الاقتصادية الهولندية بإجبار أئمة
المساجد في المدينة على إلقاء خطب
الجمعة وسائر المواعظ والدروس الدينية
باللغة الهولندية؛ لكونها برأيهم
اللغة الرسمية في البلاد، أو بلغة "فريس"،
وهي لغة محلية ينطق بها شعب صغير يحمل
الاسم ذاته، ويقطن في مقاطعة "فريسلاند"
-شمال هولندا- التي تتمتع بنوع من الحكم
الخاص.
وقال
"مات سميت" عضو الحزب اليميني
المتطرف، في لقاء مع الصحافة المحلية
صباح الإثنين 22-7-2002: "إن إلقاء أئمة
المسلمين خطبهم باللغتين العربية أو
التركية يجعل الرقابة عليهم صعبة،
بالإضافة إلى أن التعددية اللغوية
المعتمدة في المجال الديني لا تساعد
على اندماج الأقليات في المجتمع
والثقافة الهولنديين اللذين تعتبر
اللغة الهولندية قاعدتهما الرئيسية".
يشار
إلى أن أصوات يمينية كثيرة متطرفة
تعالت في الآونة الأخيرة في هولندا
للتضييق على عمل أئمة المساجد، وفرض
الرقابة عليهم، بعد أن قامت إحدى
القنوات التلفزيونية الهولندية ببث
مقتطفات من خطب جمعة سُجّلت في عدد من
المساجد في مختلف المدن الهولندية،
قالت أوساط سياسية وإعلامية إنها تشجع
على الحقد والكراهية، وتدعو المسلمين
إلى ممارسة العنف في مواجهة من
يعتبرونهم أعداء لهم.
غير
أن دعوة حزب روتردام ملائمة للعيش -وهو
حزب يميني متطرف يملك الكتلة النيابية
الكبرى في برلمان روتردام المحلي- إلى
اعتماد اللغة الهولندية في خطب الجمعة
والمواعظ والدروس الملقاة في المساجد
تعتبر الأولى من نوعها لحزب سياسي
هولندي، خصوصا أن الدستور الهولندي
يعتمد نظام الفصل بين الدين والدولة،
ويمنع السلطات الثلاثة من التدخل في
شؤون المؤسسات الدينية، ومن ضمنها
المساجد التابعة للأقلية المسلمة.
هيئة
موحدة لتمثيل المسلمين
على
صعيد آخر، وفي إطار مساعي الأقلية
المسلمة لمواجهة التحديات التي بدأ
اليمين الهولندي المتطرف بفرضها
مؤخرا، أعلن "محمد السيني" رئيس
مؤسسة "الإسلام والمواطنة" عن
تأسيس هيئة اتحادية لتمثيل الأقلية
المسلمة في هولندا أمام الحكومة وسائر
الجهات الرسمية.
وقال
السيني في لقاء مع مراسل "إسلام أون
لاين.نت": "إن 7 منظمات إسلامية
اتحادية تمثل 70% من مسلمي هولندا الذين
يقارب عددهم المليون، ستجتمع في شهر
أكتوبر القادم لانتخاب هيئة تمثيل
موحدة للأقلية المسلمة أمام الدولة
الهولندية التي دعت حكومتها طيلة
العقود الماضية باستمرار إلى مثل هذه
الخطوة".
و
أعرب السيني -وهو سياسي هولندي مسلم من
أصل مغربي- عن ثقته في أن المنظمات
الاتحادية الإسلامية التي ستلتقي في
أكتوبر، ستتوصل إلى نتائج إيجابية
تترجم الروح الإيجابية التي سادت خلال
المناقشات واللقاءات التمهيدية،
خصوصا أن الجميع يستشعر أهمية وحدة
المسلمين في هذه الفترة بالذات.
يذكر
أن الساحة الإسلامية في هولندا قد شهدت
خلال العقدين الماضيين العديد من
المحاولات لتأسيس هيئة تمثيلية
اتحادية على المستوى الوطني، غير أن
هذه المحاولات قد آلت في مجملها إلى
الفشل، بسبب أساسي هو فشلها في نيل
اعتراف كافة مكونات الأقلية المسلمة،
وجنوح المسلمين إلى التشكيك في خلفية
ونوايا القائمين على مثل هذه
المبادرات.
وعلى
الرغم من دعم الحكومة الهولندية رسمية
للمبادرة الأخيرة التي يقودها السيني،
وهو ما لم يتوفر للمبادرات السابقة،
فإن ناشطين مسلمين يرون أنها لن تكون
أكثر حظا من سابقاتها، كما أن الدعم
الرسمي لها قد يكون سببا جوهريا في رفض
عدد كبير من المنظمات الإسلامية لها،
خلافا لما قد يعتقده البعض.
|