|

|
المعلومات
المضللة تقتل الأفغان
|
|
وحدة
الاستماع والمتابعة – إسلام أون لاين.نت/
21-7-2002
|
 |
|
أحد ضحايا القصف الأمريكي |
ارتكبت
القوات الأمريكية العديد من الأخطاء
في الحملة العسكرية بأفغانستان، تسببت
في قتل مئات المدنيين الأفغان؛ وذلك
بسبب اعتمادها على معلومات مضللة
مصدرها الأفغان أنفسهم أو تفضيل
القوات الأمريكية شن ضربات جوية بدلا
من العمليات البرية.
وتقول
صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية الأحد
21-7-2002: إن منظمة "جلوبال أكستشانج" الأمريكية
قامت بمعاينة 11 موقعًا تعرضت لضربات
عسكرية أمريكية بأفغانستان في الأشهر
الستة الأخيرة، التي لقي فيها نحو 400
مدني أفغاني مصرعهم جراء هذه الهجمات.
وأشارت
الصحيفة إلى أن وزارة الدفاع
الأمريكية (البنتاجون) تعتمد على
معلومات مصدرها أمراء الحرب والأفغان
الذين لم يتضح بعدُ ولاؤهم في
أفغانستان، وألمحت إلى أن تلك
المعلومات تكون غير كاملة أو دقيقة، بل
قد تكون في بعض الأحيان مضللة عن عمد،
ونتيجة لذلك فإن القوات الأمريكية تشن
هجمات عسكرية دون إدراك كامل للمواقع
التي تهاجمها.
وأكدت
الصحيفة أن القوات الأمريكية تفضل شن
ضربات جوية على أفغانستان بدلا من
القيام بعمليات برية تستهدف تعقب فلول
تنظيم القاعدة وطالبان تخوفا من تعرض
جنودها للمخاطر، وهو ما قد يتسبب في
عدم تأكدهم من دقة المعلومات التي
يحصلون عليها قبل ضرب أهدافهم.
نفي
أمريكي
 |
|
أحد ضحايا القصف |
ورغم
ذلك ينفي القادة الأمريكيون اعتمادهم
الكامل على الأفغان في الحصول على
المعلومات أو على القوة الجوية في
تنفيذ عملياتهم، ويقول "رأي شيفرد"
المتحدث باسم القيادة المركزية
الأمريكية في "تامبا" لنيويورك
تايمز: "نبذل قصارى جهدنا في تقييم
احتمالات إصابة المدنيين أو تدمير
المنشآت المدنية ودائما ما نحدد
الأهداف قبل ضربها".
وأشارت
الصحيفة إلى أن القوات الأمريكية وقعت
في عدة أخطاء مميتة في حملتها العسكرية
بأفغانستان، مثل إلقاء قنبلة على هدف
آخر غير الهدف المحدد، وهو ما حدث في
نوفمبر 2001، عندما تم إلقاء قنبلة على
مبنى يُعتقد أنه يؤوي الزعيم
الطالباني "جلال الدين حقاني"،
غير أنها أخطأت وأصابت مسجدا فقتلت 56
أفغانيا، وأعلن المسئولون العسكريون
آنذاك أن الضرب وقع بطريق الخطأ.
وألمحت
الصحيفة إلى أن العديد من المدنيين
الأفغان لقوا مصرعهم عن طريق الخطأ في
قصف جوي كان يستهدف مواقع عسكرية، أو
أن القوات الأمريكية اشتبهت في كونهم
من أفراد القاعدة وطالبان، مشيرة إلى
أن الأمريكيين لا يميزون بين المدنيين
والأهداف العسكرية.
قصف
القرية خطأ
وتقول
الصحيفة الأمريكية: إن القصف الأخير
الذي شنته القوات الأمريكية في شهر
يوليو الجاري على عرس في ولاية
أوروزغان الأفغانية، والذي أسفر عن
مقتل 54 مدنيا أفغانيا وإصابة 120 آخرين
كان نتيجة الاعتماد على معلومات
استخبارية خاطئة، واستخدام القوة
المفاجئة والمفرطة في قتل أشخاص
يُعتقد أنهم من مقاتلي القاعدة أو
طالبان.
وأوضحت
الصحيفة أن الطيارين الأمريكيين قصفوا
القرية بعد أن حصلوا على معلومات من
قوات العمليات الخاصة تفيد بأنهم رأوا
إطلاق نار يأتي من أسلحة مضادة
للطائرات، غير أنه تبين أن الأفغان
كانوا يطلقون النار من بنادقهم
احتفالا بزفاف العروسين، وقد اعترفت
وزارة الدفاع الأمريكية بعد ذلك بأن
القصف استهدف مدنيين بالخطأ.
يُشار
إلى أن الحرب في أفغانستان لا تُعتبر
الأولى التي تكشف عن الأخطاء التي
ترتكبها القوات الأمريكية فيما يتعلق
باستهداف مدنيين، فبعد 78 يوما من
الضربات الأمريكية على صربيا في عام 1999،
أعلن المسئولون العسكريون الأمريكيون
أن الجيش اليوغوسلافي لم يتعرض إلى
خسائر فادحة، في حين أكدت منظمة "هيومان
رايتس ووتش" أن 500 مدنيا لقوا مصرعهم
في الحملة العسكرية.
|