|

مؤرخة أسبانية: لا حق لنا في "ليلى"
|
|
هاني محمد – إسلام أون لاين.نت/19-7-2002
|
 |
|
جزيرة ليلى |
مساحتها
لا تتجاوز13هكتارًا، وتصر أسبانيا
عليها، رغم أدلة تاريخية تنزعها هذا
الحق.. يسوقها المؤرخون وبينهم أسبان،
وتورد صحيفة الشرق الأوسط اللندنية
الجمعة 19-7-2002 شهادة المؤرخة الأسبانية
"ماريا روزا دو مادرياجا" في مقال
لها بصحيفة "إيل بايس" في عددها
الصادر يوم 17-7-2002 بعنوان "النزاع
المفتعل حول جزيرة برخيل"، وهو
الاسم الأسباني لجزيرة ليلى - أن
أسبانيا "لم تمارس أبدا حقوق
السيادة على هذه "الصخرة" التي
كانت دائما ضمن منطقة الحماية
الأسبانية منذ عام 1912 رغم عدم النص على
ذلك"، وهو ما يعني أنها أصحبت جزءا
من الدول المغربية منذ استقلالها عام
1956.
وأضافت
قائلة: لم يتم إقامة أية تحصينات على
الجزيرة طبقا للبند السابع من البيان
الفرنسي- البريطاني في 8-4-1904، والبند 14
من الاتفاقية الأسبانية الفرنسية
3-10-1904 التي تنص على أنه لضمان حرية
المرور عبر مضيق جبل طارق، فإن حكومتي
البلدين اتفقتا على عدم السماح بإنشاء
تحصينات أو مواقع إستراتيجية على
الساحل المغربي الواقع بين "مليلية"
والمرتفعات المطلة على الضفة اليمنى
بوادي سبو على الساحل الأطلنطي.
وفي
نفس الصدد قال المؤرخ توماس فيجيراس في
كتابه "المغرب..عمل أسبانيا في
أفريقيا الشمالية" الصادر عام 1941:
"لقد استعرضنا بدقة جميع الاتفاقيات
المبرمة بين أسبانيا والمغرب أو مع قوى
أخرى على صلة بالمغرب منذ أول مارس 1699
إلى 29 ديسمبر 1916 دون أن نجد أدنى إشارة
إلى جزيرة ليلى. كما أن الاتفاقيات
المتعلقة "تطوان"
لم تشر أيضا للجزيرة".
ويميز
الكاتب بين الثغور الأسبانية الخاضعة
للسيادة الأسبانية وتلك الخاضعة
للحماية فقط، مضيفا أن المعاهدة
الفرنسية-المغربية عام 1912 التي فرضت
الحماية الفرنسية على المغرب،
والاتفاقية الفرنسية-الأسبانية في نفس
السنة واللتين اعترفتا لأسبانيا
بمناطق نفوذ في شمال المغرب لم تشيرا
إلى شيء بخصوص الجزيرة.
أبعاد سمكية
لكن
يبدو أن الموضوع له أبعاد أخرى، وتقول
"الشرق الأوسط": إن المغرب سئم من
تلقي أموال وبعدها مساعدات في مقابل
ثروته السمكية التي كان يحصل عليها
بمقتضى اتفاقية الصيد البحري بين
الاتحاد الأوروبي والمغرب، الذي اضطر
تحت ضغط أوروبي إلى مدها عام 1996 ثلاث
سنوات في مقابل تعاون الاتحاد مع
المغرب في تطوير قطاع الصيد البحري
وتحديث الموانئ المغربية.
ولم
تكن المسألة على -حد قول الصحيفة –
مسألة الثلاثة عشر ألفًا و360 مليون
درهم كتعويض سنوي للاستغلال الأوروبي
لثروات المغرب السمكية، بل كانت
المشكلة هي عدم احترام قوارب الصيد
الأسبانية بشكل خاص لمقتضيات
الاتفاقية بشأن المحافظة على الثروات
السمكية المغربية وما يعرف بالراحة
البيولوجية للأسماك في المناطق التي
يمنع فيها الصيد في الشواطئ
المغربية لضمان تكاثر الثروة
السمكية.
وطبقا
للمعلومات فإن هناك ما بين 150 إلى 200 ألف
أسبانياً أصبحوا عاطلين أو شبه عاطلين
عن العمل؛ لأنهم كانوا يعملون في قطاع
الصيد أو لهم ارتباط به في جنوب البلاد
خصوصا في إقليم الأندلس. هذا بالإضافة
إلى الاستهلاك الأسباني العالي للسمك،
حيث يبلغ معدل استهلاك الفرد سنويا 30
كيلوجراما، مما وضع الحكومة الأسبانية
في أزمة، زاد من حدتها إضراب الصيادين
المغاربة في إبريل ومايو 2002 من أجل
تحسين شروط عملهم، والذين كانت تعتمد
عليهم الأسواق السمكية بأسبانيا.
|