|

إيران.. مظاهرة مليونية ضد تهديدات أمريكا
|
|
طهران ـ رياض زين الدين ـ إسلام اون لاين.نت/ 19-7-2002
|
 |
|
المتظاهرون يحرقون العلم الأمريكي |
اجتاحت
المظاهرات العارمة مختلف المدن
الإيرانية صباح الجمعة 19-7-2002 احتجاجا
على التهديدات والتدخلات الأمريكية في
الشئون الداخلية لإيران.
وانطلقت
مسيرات ضخمة ضمت نحو 800 ألف متظاهر حسب
تقديرات الشرطة الإيرانية باتجاه
ميدان "انقلاب" حيث تقام شعائر
صلاة الجمعة في العاصمة الإيرانية
طهران، مرددين هتافات وشعارات مناوئة
للإدارة الأمريكية ورئيسها جورج بوش.
وجاء
تنظيم المظاهرات الحاشدة التي شارك
فيها عدد كبير من عناصر
حرس الثورة الإسلامية "الباسدران"
والميليشيا الإسلامية "الباسيدجي"
استجابة للدعوات التي أطلقتها
مرجعيات دينية وسياسية للتنديد
بالبيان الذي أصدره الرئيس الأمريكي
وحذر فيه إيران من الاستمرار في اتباع
ما أسماه "بالسياسات المتشددة".
وقام
متظاهرون ومتظاهرات يرتدون أكفان
الشهادة بحرق الأعلام الأمريكية ودمى
تمثل بوش، بينما تم توزيع لافتات كتب
عليها عبارة الإمام الخميني الشهيرة
"أمريكا هي العدو رقم واحد للإسلام
والمسلمين" على الميادين والساحات
العامة في طهران.
وألقى
الرئيس الإيراني السابق هاشمي
رفسنجاني كلمة وسط حشود المتظاهرين
أكد فيها معارضة الجمهورية الإسلامية
"لسياسات الغطرسة الأمريكية"،
مؤكدا أن الشعب الإيراني سيجعل أمريكا
"تركع مرة أخرى أمام إرادته الصلبة".
وقال:
"على الولايات المتحدة أن تتخلى عن
نزعتها الاستعمارية وأن تذعن بأن
الشعب الإيراني هو الذي يقرر مصيره
بنفسه ولن يسمح لأية قوة خارجية
بالتدخل في شئونه الداخلية"، واصفا
تصريحات بوش الأخيرة عن أوضاع أمريكا
الداخلية بأنها "وقحة ونفاقية
وتنطوي على نزعة شريرة وشيطانية".
نوايا
عدوانية
ونفى
رفسنجاني أن تكون بلاده بصدد إنتاج
أسلحة للدمار الشامل، معتبرا
الاتهامات الأمريكية مؤشرا على نوايا
عدوانية تستهدف القضاء على الثورة
الإسلامية وإعادة أمريكا مرة أخرى
لدور شرطي المنطقة لخدمة المصالح
الأمريكية.
وشدد
على أن طهران "لن تتخلى عن ثوابتها
في رفض الهيمنة الأمريكية ودعم القضية
الفلسطينية مهما كانت الضغوط التي
تمارسها واشنطن"، موضحا أن بلاده لا
يمكن أن تتخلى عن إستراتيجيتها.
وأضاف
الرئيس الإيراني السابق "على واشنطن
أن تذعن لحقائق الواقع وتتعظ من
الرسالة الشعبية التي توجهها مظاهرات
اليوم المليونية".
واستنكر
رفسنجاني مطلب أمريكا بإعفاء جنودها
من المثول أمام محكمة مجرمي الحرب
الدولية، واعتبر ذلك وصمة عار على جبين
منظمة الأمم المتحدة، ودليلا آخر على
النزعة الاستكبارية وازدواجية
المعايير التي تعتمدها واشنطن في
سياستها الخارجية.
ومن
جهته قال ناطق نوري رئيس البرلمان
السابق: إن هذه الحشود تذكر الجميع
بالمظاهرات المليونية التي اندلعت ضد
نظام الشاه عام 1979 وأدت إلى الإطاحة
به، مشيرا إلى أنها تعكس عمق كراهية الشعب الإيراني للسياسة
الأمريكية.
وفي
ختام المسيرات التي شهدتها العاصمة
طهران أصدر المشاركون بيانا أدانوا
فيه التدخلات الأمريكية في الشأن
الإيراني، ونددوا بالدعم المطلق الذي
تقدمه لإسرائيل، مؤكدين وقوفهم إلى
جانب الشعب الفلسطيني في كفاحه العادل
ضد الاحتلال الإسرائيلي.
وكان
الرئيس الأمريكي جورج بوش قد دعا
أمريكا في خطاب له الجمعة 12-7-2002 إلى
التخلي عما أسماه بالسياسة التخريبية
والمتصلبة لطهران والقمع الذي يتعرض
له الإصلاحيون الإيرانيون على أيدي
أنصار الاتجاه المحافظ، مؤكدا أن
أمريكا المتطورة والإصلاحية لن تجد
حليفا أفضل من الولايات المتحدة.
يذكر
أن الرئيس الإيراني محمد خاتمي الذي
ينتمي للاتجاه الإصلاحي وجه انتقادات
عنيفة لتصريحات بوش الأحد 14-7-2002، متهما
السياسة الأمريكية بتهديد السلم
العالمي من خلال انتهاجها سياسات
متطرفة وقرعها لطبول الحرب.
وأكد
أن الشعب والحكومة في إيران لا يعبآن
بتهديدات واشنطن، وسيواصلان طريقهما
بقوة وصلابة نحو الاستقلال والتقدم
والحرية.
|