|

ماليزيا.. الحزب الحاكم يتقاسم الفوز مع الإسلاميين
|
|
كوالالمبور- صهيب جاسم – إسلام أون لاين.نت/ 19-7-2002
|
 |
|
فاضل نور |
تقاسم
التحالف الوطني الحاكم بماليزيا
والحزب الإسلامي المعارض الفوز في
الانتخابات التكميلية التي أجريت في
دائرتين بولاية قدح الخميس 18-7-2002، لشغل
مقعدين أحدهما برلماني فيدرالي والآخر
تشريعي في المجلس المحلي للولاية
خَلَوا بوفاة رئيس الحزب الإسلامي
فاضل نور الذي كان ممثلا عن الدائرتين
حتى يونيو 2002.
فقد
سحب التحالف الحاكم البساط من تحت
أقدام الإسلاميين بصعوبة بالغة في
دائرة "بيندانغ" البرلمانية وفاز
مرشحه بفارق بسيط بلغ 283 صوتا فقط، حيث
حصل مرشح التحالف الحاكم عثمان عبده
على 22 ألفا و825 صوتا مقابل حصول مرشح
الحزب الإسلامي محمد حياتي عثمان على 22
ألفا و542 صوتا.
وكان
الشيخ فاضل نور قد اكتسح الدائرة نفسها
في انتخابات عام 1999 حيث كان
الفارق بينه وبين منافسه 2939 صوتا.
غير
أن الحزب الإسلامي حافظ على المقعد
الآخر الذي كان يشغله فاضل في المجلس
التشريعي المحلي لمسقط رأسه في ولاية
قدح التي هي مسقط رأس رئيس الوزراء
الماليزي محاضير محمد أيضا، حيث
استعاد الحزب الإسلامي مقعد دائرة
أناك بوكيت المحلية بفارق 508 صوتا، حيث
حصل مرشحه أمير الدين حمزة على 8298 صوتا
فيما حصل مرشح التحالف الوطني الحاكم
زكريا سعيد على 7790 صوتا، بينما كان
فاضل قد فاز بالمقعد بفارق 1840 صوتا.
ويعتبر
الماليزيون أن النتيجة مفاجئة، حيث
كان زعماء كل من الحزبين يتوقعون الفوز
بالمقعدين لكن النتيجة جاءت متساوية،
حتى قيل في الشارع الماليزي: إن
المباراة بين الفريقين انتهت بالتعادل
1-1 ، ورغم أن الانتخابات تكميلية فإنها
شغلت مسلمي البلاد جميعا من مؤيدي
الحزب الإسلامي وحزب المنظمة القومية
الملايوية المتحدة الذي يقود التحالف
الوطني.
فكلاهما
اعتبرها اختبارا لشعبيته ولشعبية
زعمائه ومنهجه، خصوصا أن الحزب
الإسلامي أقدم على إقرار قوانين
للحدود والقصاص في إحدى الولايتين
اللتين يسيطر عليهما قبل 10 أيام من هذه
الانتخابات، فيما شهد الحزب الحاكم
هزة إعلان محاضير عن عزمه على
الاستقالة في أواخر شهر يونيو 2002 وقبل
يوم من وفاة زعيم الحزب فاضل نور.
أصوات
الأشباح
وبينما
يتهم مؤيدو الحزب الإسلامي لجنة
الانتخابات بالتلاعب بالنتيجة،
مستدلين بأن المنطقة معقل لهم ولا يوجد
بها منافس لهم، ويقول أحد مسؤولي الحزب
بالدائرة: إن أصوات الأشباح التي جاءت
بعد الساعة الرابعة عصرا هي التي دفعت
التحالف الوطني الحاكم إلى الفوز، في
إشارة إلى تقدم حزبه في فرز الصناديق
جميعا فيما عدا آخر 20 صندوقا، يرى
آخرون أن أصوات غير المسلمين من
الصينيين هي التي ساعدت على فوز
التحالف الحاكم.
يشار
إلى أن الشيخ فاضل نور قد ظل زعيما
لكتلة المعارضة بالبرلمان الفيدرالي
المركزي التي ضمت 27 مقعدا للحزب
الإسلامي الماليزي، وبخسارة الحزب
الإسلامي لمقعده بالبرلمان الفيدرالي
ينخفض عددهم إلى 26 نائبا، وهناك 10
مقاعد للحزب الديمقراطي الصيني
المعارض، و5 مقاعد لحزب العدالة الوطني
من مؤيدي أنور إبراهيم، و3 مقاعد لحزب
صباح المتحد، في مواجهة 148 مقعدا من
تحالف الأحزاب الحاكمة من مجموع 193
مقعدا.
وفي
المجالس المحلية للولايات لا يزال
للحزب الإسلامي99 مقعدا في المجالس
المحلية للولايات وحكم ولايتين من
مجموع 14 ولاية بالتحالف مع 11 نائبا
محليا من الحزب الديمقراطي و5 نواب من
حزب العدالة المعارضين المتحالفين معه.
|