|

العمالة
الأجنبية تهدد إسرائيل
|
|
فلسطين
- ياسر البنا- إسلام أون لاين.نت/19-7-2002
|
 |
|
عاملان من رومانيا بأحد المقاهي الإسرائيلية |
بثت
العملية الاستشهادية في تل أبيب مساء
الأربعاء 17-7-2002 التي أسفرت عن مقتل
سبعة بينهم عاملان أجنبيان الذعر في
أوساط العمالة الأجنبية داخل إسرائيل،
والتي يبلغ عددها 250 ألف عامل، وقد لجأت
الحكومة للاستعانة بهم بدلا من
العمالة الفلسطينية.
ويقول
هاشم محاميد العضو العربي في الكينست
الإسرائيلي: إن العمال الأجانب لم
يستطيعوا أبدا ملء الفراغ الذي تركه
العمال الفلسطينيون، بالرغم من زيادة
أعدادهم إلى 250 ألف عامل، منهم 70 ألفا
يحملون تصاريح عمل، والباقون عمال غير
شرعيين.
وأضاف
محاميد أن الاستعانة بالعمالة
الأجنبية تشكل خطرا على الدولة
العبرية، حيث إنهم بدءوا في استقدام
عائلاتهم، ويتكاثرون داخل البلاد، في
حين كان العامل الفلسطيني يعود في
نهاية يوم عمله إلى بيته.
عبيد
ويصف
محاميد أوضاع العمال الأجانب داخل
الخط الأخضر والذين يتوافدون في
الأغلب من الصين وتايلاند وأفريقيا
ورومانيا بالسيئة للغاية، وقال "لقد
تحولوا إلى عبيد بكل ما تحمله الكلمة
من معنى، فقد زرت الأماكن التي يعيشون
فيها، وهي مساكن لا يمكن أن يتصورها
أحد حيث الأوساخ والمياه العادمة
والروائح الكريهة".
ويتحفظ
محاميد على القول بأن العمليات
الاستشهادية سوف تجبر هؤلاء العمال
على المغادرة لكونهم مجبرين على
الحضور للعمل بحثا عن لقمة العيش،
ويقول "لولا وصولهم لدرجة الحاجة
لكسرة الخبز ما حضروا إلى هنا، وهم لا
يحملون أي أيديولوجيا أو فكر معين مع
أو ضد إسرائيل، بل يبحثون عن العيش
الأفضل"، وأضاف "أعتقد أن مثل هذه
العمليات قد تخيفهم، وربما تدفع بعضهم
إلى الرحيل، ولكن هذا لن يؤدي لرحيلهم".
الفلسطيني
أفضل
ويتفق
الدكتور إبراهيم أبو جابر الخبير
بالشؤون الإسرائيلية من مدينة "أم
الفحم" على أن العمال الأجانب لم
يستطيعوا سد الفراغ الذي تركه العمال
العرب، مشيرا إلى أنهم غير مهرة
ويسببون مشاكل اجتماعية وأخلاقية
كثيرة داخل المجتمع الإسرائيلي.
ويقول
أبو جابر "العامل الفلسطيني يمتاز
بالمهارة والإبداع لكونه يحضر للعمل
بحثا عن لقمة العيش، ولم يستطع هؤلاء
العمال حتى الآن سد الفراغ الذي تركه
العامل العربي، مهما جلبت الحكومة
الإسرائيلية مئات الآلاف من العمال من
الخارج".
وأكد
"لا يوجد بديل منطقي وواقعي أمام
الحكومة الإسرائيلية سوى السماح بعودة
العمال الفلسطينيين".
ورأى
أبو جابر أن العمليات الاستشهادية
سيكون لها تأثير كبير على حجم ومستقبل
العمالة الأجنبية داخل الدولة
العبرية، وأرجع ذلك إلى عدم الاستقرار
الأمني، كما أكد أن العمليات ستؤثر على
إعداد العمالة الأجنبية الوافدة.
أمريكا
تعوضهم
ومن
جانبه، أوضح محمد دهمان مدير مركز
الديمقراطية وحقوق العاملين بغزة إلى
أن الحكومة الإسرائيلية قادرة على
إيجاد الحلول عن غياب العمال
الفلسطينيين وذلك بفضل المساعدات
الأمريكية والدولية اللامحدودة.
ويقول
"صحيح أن الجانب الإسرائيلي يتعرض
لخسائر كبيرة نتيجة غياب العمال العرب
لكنه يتلقى تعويضات كبيرة من الولايات
المتحدة، وهم قادرون على إيجاد الحلول
لتلك المشاكل، وإن كانت تلحق بهم خسائر
فادحة خاصة في قطاع الزراعة والبناء
والمشاريع المشتركة في المناطق
الصناعية".
وأضاف
دهمان "لقد سبب العمال الأجانب
مشاكل مهنية وخاصة للعمال
الإسرائيليين الذين أقروا بأنفسهم
أنهم لم يسدوا الفراغ الذي تركه العمال
العرب الذين يمتازون بالمهارة من جهة،
إضافة إلى كونهم غير مقيمين داخل الخط
الأخضر من جهة أخرى".
و
أشار دهمان إلى أن العمال
الإسرائيليين يشتكون من حوادث السرقات
والسطو وتجارة المخدرات التي يرجعونها
في الغالب إلى العمال الأجانب.
|