|

بوش
"يتراجع" أمام الضغط العربي
|
|
واشنطن
- وكالات - إسلام أون لاين.نت/19-7-2002
|
 |
|
الفيصل وماهر والمعشر يتحدثون بعد لقاء بوش |
استجاب
الرئيس الأمريكي جورج بوش لضغط
الدبلوماسية العربية بشأن
إستراتيجيته للسلام في الشرق الأوسط،
وتراجع عن بعض أفكاره التي أصر عليها
في المرحلة الماضية بشأن تصوره لحل
الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، وذلك
بسبب إصرار وزراء مصر والسعودية
والأردن في تصريحاتهم بواشنطن على
مطالبته بتعديل خطته للسلام.
وظهر
التغير في موقف الرئيس الأمريكي قبل
استقباله للوزراء الثلاثة بالبيت
الأبيض إذ بث رسالة اطمئنان قبل ساعات
قليلة من لقائه بهم مساء الخميس 18-7-2002
حيث قال في تصريحات من مكتبه البيضاوي:
"يجب على الإسرائيليين
والفلسطينيين اقتسام المسؤولية عن
إنهاء حلقة العنف"، وأضاف "رؤيتنا
للسلام تدرك أن كل الأطراف عليها
مسؤوليات، على الإسرائيليين مسؤولية،
وعلى الفلسطينيين مسؤولية".
وكان
وزير الخارجية المصري أحمد ماهر قد
انتقد الموقف الأمريكي قبل لقاء بوش
بالقول: "كل ما يتعين على
الفلسطينيين عمله فهو فوري، وكل ما يجب
على الإسرائيليين عمله فهو مؤجل
ومشروط بإرادة الحكومة الإسرائيلية،
ولا أظن أن هذه صياغة جيدة".
ومن
جهتهم، أعرب وزراء خارجية مصر والأردن
والسعودية عن تفاؤلهم بتغير الموقف
الأمريكي بعد لقائهم بالرئيس
الأمريكي، وتحدثوا عن تطابق كبير في
وجهات النظر معه، وقالوا: إنهم لمسوا
التزاما أمريكيا بالعمل الجاد من أجل
إقامة دولة فلسطينية، كما لم يثر
الجانب الأمريكي قضية إبعاد عرفات عن
السلطة.
وقال
وزير الخارجية المصري احمد ماهر: "خرجنا
متفائلين من هذا اللقاء، وأعتقد أن
الكثير من المواقف التي أعلنها الرئيس
بوش تتطابق مع المواقف التي عبرنا عنها".
وأضاف:
أن جميع المشاركين أعربوا عن عزمهم
مواصلة الجهود من أجل أن تصبح رؤية
دولتين فلسطينية وإسرائيلية تعيشان
جنبا إلى جنب بسلام حقيقة.
وأوضح
ماهر أن المباحثات لم تتطرق إلى دور
الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات مستقبلا،
وقال "هذا الأمر لم يكن موضوع
محادثات، أو موضوع خلاف"، وأضاف "نؤمن
كما يؤمن الرئيس بوش بالديمقراطية،
ونعتقد أنه للشعب الفلسطيني وحده يعود
أمر اختيار وانتخاب قادته".
وكرر
الأمير سعود الفيصل بعضا مما قاله بوش
للإشارة إلى أن الأمر لا يتعلق بـ"مسألة
شخص، ولكن بإصلاحات".
وأعرب
ماهر عن اقتناعه بأن الفلسطينيين
ينوون أيضا العمل مع الدول العربية
والولايات المتحدة على المسارات
الثلاثة التي حددتها خطة التحرك
الأميركية "الأمن، والسياسة،
والاقتصاد" من أجل التوصل إلى
الرؤية التي عبر عنها الرئيس بوش.
مسئوليات
كل الأطراف
 |
|
باول والوزراء الثلاثة |
ومن
جهته، قال وزير الخارجية السعودي
الأمير سعود الفيصل للصحفيين "كم
أسعدنا وسرنا أن يبلغنا الرئيس بوش أن
السلام لن يأتي إلا إذا اضطلعت كل
الأطراف بمسؤولياتها بشكل جاد".،
وأضاف "لقد كان لإخلاص الرئيس بوش
وتصميمه في سعيه لمتابعة عملية السلام
حتى نهايتها وقع طيب في أنفسنا".
وألقى
الفيصل باللوم على شارون في عرقلة
مساعي السلام في الشرق الأوسط، وقال:
إنه سيكون أكثر تفاؤلا في احتمالات
السلام لو أن شارون لم يكن هناك.
وقال
الوزير "إذا تركوا الأمر لشارون
فإنه سيقود الشرق الأوسط إلى كارثة
وحرب".
واضاف
أن تفكير شارون يقوم على أساس أن تكون
إسرائيل قلعة حصينة، وأنه يعتقد أن "العربي
الصالح هو العربي الميت، وأن إسرائيل
تواجه أعداء من كل جوانب حدودها".
وتابع
كلامه قائلا: "إنه يعتقد أن العربي
حينما يقول السلام، إنما يقصد السلام
الذي ينتهي بإلقاء كل الإسرائيليين في
البحر، وأن الأمن الوحيد لإسرائيل
يقوم على أسلحتها وعلاقاتها مع
الولايات المتحدة".
وقال
الأمير سعود "إنه رجل من الخمسينيات
والستينيات، ومما يبعث على الأسف أنه
يحدد مصير الإسرائيليين في العقد
الجديد".
تصميم
أمريكي
 |
|
بوش
وباول والوزراء الثلاثة |
ومن
جانبه، قال الوزير الأردني مروان
المعشر "نحن أردنا أيضا أن نتأكد من
أنه يوجد التزام بالعمل حتى النهاية،
وبجدول زمني، وشهدنا ذلك الالتزام
واضحا من جانب الرئيس، ومن وزير
خارجيته".
وأضاف
المعشر "يمكنني القول إننا خرجنا من
الاجتماع، ونحن نشعر بارتياح كبير من
أنه في كل هذه النقاط لمسنا تصميم
الرئيس وتصميم الإدارة على العمل معنا
جميعا من أجل تحقيق السلام".
وقال
المعشر "إنه لم يتم إثارة إبعاد
عرفات بأي طريقة موسعة، وأعتقد أننا
قبل كل شيء اتفقنا جميعا على أن نختلف
في هذه المسألة، وأن نركز على عملية
الإصلاح نفسها".
تنازل
باول
وكان
وزير الخارجية الأمريكي كولن باول
الذي قابل الوزراء الثلاثة في مقر
وزارة الخارجية في وقت سابق الخميس قد
قطع تعهدا بالعمل بأقصى جهد ممكن من
أجل قيام دولة فلسطينية عن طريق حل
سياسي في غضون ثلاث سنوات.
وقدم
باول تنازلا رمزيا لوجهة النظر
العربية بإبرازه الجوانب السياسية
للصراع الإسرائيلي الفلسطيني بعد
أسابيع من التركيز على ضرورة الأمن
للإسرائيليين. وقال باول "ركزنا
أيضا على المسار الثالث، ألا وهو ضرورة
فهم واضح بين كل الأطراف أنه لن يجلب
نهاية لهذا الوضع المفجع إلا حل سياسي".
|