|

توقعات
بفوز الإسلاميين في الانتخابات
التركية
|
|
إستانبول
- إف ب - إسلام أون لاين.نت/ 18-7-2002
|
 |
|
رجب
أردوغان |
رجح
عدد من المحللين السياسيين الأتراك
وبعض استطلاعات الرأي حصول الإسلاميين
المعتدلين في حزب العدالة والتنمية
على تأييد شعبي في الانتخابات التركية
المبكرة التي ستجرى في الثالث من
نوفمبر 2002.
وأكدت
دراسة أعدتها جمعية "أرباب العمل"
نشرتها صحيفة "حريات" الخميس
18-7-2002 أن هناك احتمالا بأن يتقدم رجب
أردوغان رئيس حزب العدالة والتنمية
رئيس بلدية إستانبول السابق على غيره
من الأحزاب في الانتخابات المقبلة،
لكنها لم تؤكد حصوله على الأغلبية.
وقالت
الدراسة "إن شعور الأتراك بالنقمة
على الائتلاف الحاكم برئاسة بولنت
أجاويد بسبب الأزمة الاقتصادية سوف
يدفعهم إلى اختيار حكومة بديلة ما بين
طانسو تشيلر رئيسة الوزراء السابقة
رئيسة حزب الطريق القويم البرلماني
المعارض والحزب الجديد الذي يتزعمه
إسماعيل جيم وزير الخارجية السابق
الذي يؤيد التحديث والانضمام إلى
أوروبا، والذي يبدو أنه يلقى تأييدا من
الجيش والإسلاميين والحزب اليساري
الصغير للكماليين" نسبة إلى كمال
أتاتورك.
وقد
ولد حزب العدالة والتنمية الذي يتزعمه
رجب أردوغان عام 2001 من الانشقاق الذي
تعرض له حزب الفضيلة الإسلامي بعد حظره
في يونيو 2001.
يشار
إلى أن أردوغان (48 عاما) من الشخصيات
التي تعلن عن أطروحات مناقضة لتوجهات "الفضيلة"
الفكرية مثل الحديث عن الليبرالية
والانضمام إلى الاتحاد الأوروبي
والتأكيد أنه ليس إسلاميا واحترام
الدولة العلمانية، لكنه يدعو في الوقت
نفسه إلى الحد من حرية استهلاك الكحول
ويصف برامج تنظيم الأسرة بأنها خيانة
للدولة.
وكان أردوغان وهو
أحد الأصدقاء المقربين لنجم
الدين أربكان رئيس الوزراء السابق قد
عاد إلى الساحة السياسية عام 2001.
وكان
قد تم اعتقاله لأربعة أشهر ومنع من
ممارسة السياسة عام 1999 بتهمة التحريض
على الحقد الديني.
غير
أن المحكمة الدستورية اعتبرت في أبريل
2002 أنه لا يستطيع أن يتمتع بهذا العفو
وأنه بذلك لا يستطيع الترشيح للمجلس
النيابي.
وأدان القضاء التركي
أردوغان في يونيو 2002
بتجميع ثروته من مصادر مشبوهة.
ويحاول
الإسلاميون أن يحصلوا على مكانة لهم في
الحياة السياسية منذ عقود. ورغم أن
شعبيتهم تراجعت بعد مغادرة أربكان
للسلطة وازدياد خطابهم اقترابا من
الاتجاه الليبرالي، فإن الجيش لا يزال
يطاردهم باستمرار، معتبرا أنهم يشكلون
التهديد الرئيسي لدولة كمال أتاتورك
العلمانية التي يعتبر الجيش الضامن
الوحيد لاستمرارها.
ويعتمد الإسلاميون في حملتهم
الانتخابية في تركيا التي يمثل
المسلمون فيها أكثر من 90 في المائة
منها على تقديم الخدمات وترسيخ فكرة
العودة إلى مبادئ الإسلام واتهام
السلطة بالفساد، خاصة في ظل جو من
النقمة الشعبية على الطبقة السياسية
الحاكمة بسبب عدم الوفاء بمشاريع يأمل
الشعب في تحقيقها.
حجب
الثقة
من
جهة أخرى أكد رجائي قوطان رئيس حزب "السعادة"
الإسلامي الخميس أنه سيرفع الجمعة
19-7-2002 مذكرة حجب ثقة ضد حكومة رئيس
الوزراء التركي بولنت أجاويد.
وقال
قوطان في حديث لوكالة أنباء الأناضول
في أعقاب اجتماع هيئات حزبه: إن هذه
الحكومة فقدت شرعيتها من وجهة النظر
السياسية.
وأوضحت
مصادر برلمانية في تصريح خاص لوكالة
الأنباء الفرنسية أنه ليس من الوارد أن
تدرج هذه المذكرة في جدول أعمال الجلسة
البرلمانية الاستثنائية المقرر عقدها
في الأول من سبتمبر 2002 بناء على طلب من
الأحزاب الثلاثة المشاركة في الائتلاف
الحاكم لتقرير موعد لإجراء انتخابات
تشريعية مبكرة.
يشار
إلى أن حزب "السعادة" يحتل 48 مقعدا
في البرلمان، بينما يحتل الائتلاف
الحاكم 272 مقعدا.
كما
لا تتمتع المعارضة في البرلمان
بالأصوات الـ276 الضرورية من أصل 550
للإطاحة بالحكومة الائتلافية برئاسة
أجاويد.
وكانت
الأحزاب التركية الثلاثة المشاركة في
الائتلاف الحكومي برئاسة بولنت أجاويد
قد اتفقت الثلاثاء 16-7-2002 على الدعوة
إلى إجراء انتخابات تشريعية مبكرة في
الثالث من نوفمبر 2002، بعد أن فقدت
حكومة أجاويد الأغلبية في البرلمان
عقب سلسلة من الاستقالات التي قدمها
نواب اليسار الديمقراطي الذي يتزعمه
رئيس الوزراء للضغط عليه لتقديم
استقالته بعد شهرين لم يمارس فيهما
مهامه بصورة طبيعية بسبب مرضه.
|