|

الموبايلات
تهدد بنات الخليج
|
|
الدوحة
- داليا الحديدي- إسلام أون لاين.نت/
17-7-2002
|
 |
|
هاتف جوال مزود بكاميرا |
أثارت
الموبايلات الحديثة المزودة بكاميرات
مدمجة، حالة ذعر شديدة في بعض الدول
الخليجية خاصة في قطر والإمارات حيث تم
استغلاها في تصوير الفتيات، وهن في
قاعات الأفراح الخاصة بالسيدات، حيث
التزين الكامل والملابس المتحررة، وتم
نشر الصور على شبكة الإنترنت.
وتقول
"أم سارة" - موظفة- لمراسلة "إسلام
أون لاين نت": "وصلني بريد من شخص
مجهول خاص بصور بعض الفتيات في قاعة
زفاف للسيدات رغم أن الأفراح الخليجية
يتم فيها الفصل بين الرجال والسيدات".
وأضافت
"أنا ضد وجود هذا الجوال المزود
بكاميرات صغيرة خفية لا يستطيع أحد
كشفها، وأطالب السلطات الأمنية بمنع
دخوله إلى البلاد العربية مع فرض
عقوبات صارمة لمستخدميها؛ لأنه يؤدي
إلى الاعتداء على حريات الآخرين".
وتابعت
"إن نشر صور الفتيات باستخدام
الكاميرا الخفية الهاتفية، وبهذه
الصورة المسفة، تهدف إلى كشف التناقض
بين الصورة المحافظة للمرأة العربية،
وصورة التبهرج، وربما التباهي
بالقدرات الشرائية والجمالية بين
النساء في الجلسات النسائية".
وأنهت
حديثها مازحة "المفروض يكتبون على
كروت الدعوة في أي عرس ممنوع اصطحاب
الجوالات، كما يكتبون ممنوع اصطحاب
الأطفال".
من
جانبه.. قال "صادق محمد" نائب رئيس
قسم "المحليات" بجريدة الراية
القطرية: "جاءتنا عشرات الاتصالات
من المواطنين تعبر عن الهلع الشديد من
خطورة هذه الهواتف المحمولة على
المجتمع الخليجي المحافظ".
وأضاف
محمد "إن كثيرا من القطريين وصف هذه
الهواتف بأنها طابور خامس يهدف إلى
انتهاك حرمة المجتمعات العربية".
إقبال
على الفضائح
من
جهته، أكد فخري محمد مسئول مبيعات بمحل
بيع هواتف أن "الإقبال على هذا النوع
من الهواتف الجوالة المزودة بكاميرا
خفية كان كبيرا في الشهور الماضية بعد
التصريح بدخولها لقطر على الرغم من
ارتفاع أسعارها".
وأشار
فخري إلى أنه باع خلال شهر 20 قطعة
يتراوح ثمنها ما بين 2800 و3000 ريال "الدولار
يساوى 3.6 ريالات".
وأوضح
فخري أن من مميزات هذا الجوال أن
المتحدث يستطيع التقات أي صورة لأي شخص
دون أن يلاحظ، كما أنه يستطيع الاحتفاظ
بـ 100 صورة أو مسحها أو إرسالها لهواتف
أخرى، أو نشرها على شبكة الإنترنت، كما
أن المستخدم لن يكون مضطرا لشراء فيلم
وطبعه وتحميضه.
سلاح
ذو حدين
أما
"حمد الرميحي" - طالب - فيقول: "التكنولوجيا
سلاح ذو حدين، والمشكلة أنها وصلت لحد
لا يستطيع أحد ضبطه، فهناك ساعات أصغر
في حجمها من المحمول وولاعات سجائر
تحتوي على كاميرات تصوير، ولا يجب منع
دخول التقنيات الحديثة، ولكن يجب منع
الاستخدام السيئ لها ".
وأضاف
حمد: "سأشتري هذا النوع الحديث من
الهواتف الجوالة حيث سيتيح لي تصوير
المستندات المليئة بالبيانات".
رعب
التكنولوجيا
أما
محمد فرج الله يعمل في مجال تكنولوجيا
"الجرافكس" فأكد إمكانية تغيير
محتويات الصور عن طريق العديد من
التقنيات، وهو ما يهدد سمعة الفتيات
اللاتي يتم التقاط صور لهن بواسطة هذه
التليفونات الجوالة المزودة
بالكاميرات.
وقال
"إذا وقعت صورة أي فتاة أو حتى رجل في
يد خبير بمجال التصوير، فهو قادر على
عمل مونتاج للصورة بقص الوجه وتركيبه
على جسد آخر في وضع مخجل مما يعمل على
الإضرار بالفتاة وأسرتها".
محاذير
وضوابط
من
جانبه عبر إبراهيم أمين دبلوماسي
بالبحرين عن ضرورة وضع محاذير وضوابط
للاستخدام بدلا من منعها من السوق بحيث
لا يتم ترخيص أسعارها بحيث يسهل على
الفئات العمرية الصغيرة والمراهقة
شراؤها وإساءة استخدامها.
وتابع
"أن مثل هذه الهواتف ضرورية
للعاملين في مجال الإعلام أو
المخابرات؛ لأنه من الخطورة توفير
التقنيات الحديثة في أيدي السفهاء".
من
جهته، أوضح المحامي "عيسى المري"
أن التقاط الصور ونشرها بهذه الطريقة
يعتبر جريمة هتك عرض بالإكراه عقوبتها
السجن ويعود للقاضي إصدار الحكم الذي
يتناسب مع ظروف كل قضية مع العلم بأن
التصوير في حد ذاته ليس جريمة إذا تم
بعلم صاحبه.
وتقول
ناهد مصطفى - موظفة- "هذه الصور قد
تعصف بأسر، فلن يقبل أي شاب على التزوج
من فتاه نشرت صورها شبه عارية على
مواقع شبكة الإنترنت".
يذكر
أن بعض دعوات الأفراح أصبح يكتب عليها
"نتمنى لأجسادكن لباسا ساترا
ولأطفالكن نوما هادئاً" على بطاقات
الدعوى لحضور عرس أو حفل نسائي.
|