|

تركيا
"تساوم" أمريكا قبل ضرب العراق
|
|
أنقرة
- وكالات - إسلام أون لاين.نت/17-7-2002م
|
 |
|
أجاويد أثناء لقائه مع نائب وزير الدفاع الأمريكي |
أكد
نائب وزير الدفاع الأمريكي "بول
وولفوفيتز" أن الولايات المتحدة
عازمة على الإطاحة بنظام الرئيس
العراقي صدام حسين، غير أنها تسعى لكسب
دعم الحليف الإستراتيجي التركي الذي
ما زال يبدي تحفظا حيال احتمال تنفيذ
ضربة أمريكية ضد العراق.
وقال
"وولفوفيتز" في مؤتمر صحفي عقده
الأربعاء 17-7-2002 قبل مغادرته تركيا، في
ختام يومين من المحادثات مع مسؤولين
عسكريين ومدنيين: "لم آت إلى هنا
حاملا أفكارا مسبقة عما يمكن أن يكون
عليه دور تركيا في عملية عسكرية محتملة
ضد العراق، ولا حاملا القرار بتنفيذ
العملية لأننا لم نتخذ القرار بعد".
وتابع "وولفوفيتز": إن النظام
العراقي المعادي للولايات المتحدة
والداعم للإرهاب يشكل خطرا لا نسمح
لأنفسنا بالاستمرار في مواجهته إلى ما
لا نهاية، إلا أن حل هذه المشكلة يتطلب
سلسلة قرارات لم يتخذها الرئيس بوش بعد.
وقالت وكالة الأنباء الفرنسية: إن
المسؤولين الأتراك أوضحوا لنائب وزير
الدفاع الأمريكي الذي يرافقه في
زيارته الرجل الثالث في وزارة
الخارجية مارك جروسمان والجنرال جوزيف
رالستون قائد القوات الأمريكية في
أوربا.. أن حكومتهم تفضل تفادي الخيار
العسكري وبينوا لهم أسباب ذلك.
ونقلت
الوكالة عن مسؤول تركي - رفض الكشف عن
هويته - الأربعاء أن رئيس الوزراء
التركي "بولينت أجاويد" طلب من
"وولفوفيتز" أن تتشاور أمريكا
معهم في كل مرحلة من القرار وألا
يكتفوا بإبلاغ تركيا بعملية محتملة
عشية العملية.
وأضاف
المصدر التركي أن " وولفوفيتز"
بدا مصمما أكثر بشأن عملية عسكرية على
العراق مقارنة بنائب الرئيس الأمريكي
"ديك تشيني" الذي زار أنقرة في شهر
مارس 2002.
وأشار
إلى أن السلطات التركية جددت خلال
المحادثات مع "وولفوفيتز" موقفها
من الهجوم المحتمل على جارتها العراق،
معتبرة أنه ستكون لهذه الضربة "انعكاسات
سيئة جدا" على الاقتصاد التركي الذي
يعاني من أزمة منذ فبراير 2001.
وتخشى
تركيا قيام دولة كردية في حال تقسيم
العراق، كما تريد تفادي انعكاسات ذلك
على اقتصادها الذي يشهد أساسا أزمة،
كما طالبت تركيا حليفتها الأمريكية
بمزيد من المشاورات قبل تنفيذ أي عملية
عسكرية.
وقد
يؤدي قيام دولة كردية في منطقة شمال
العراق التي يسيطر عليها منذ نهاية حرب
الخليج عام 1991 فصيلان كرديان.. إلى
إثارة النزعة الانفصالية لأكراد تركيا
التي واجهت حتى وقت قريب تمردا
انفصاليا كرديا.
يشار
إلى أن حجم المبادلات التجارية بين
تركيا والعراق قبل حرب الخليج يبلغ
أربعة مليارات دولار سنويا، وهو يبلغ
اليوم ملياري دولار سنويا، وقدرت
أنقرة خسائرها المرتبطة بالحصار
المفروض على العراق بحوالي أربعين
مليار دولار.
|