|

صحة
القلب في حضور المجالس الدينية
|
|
لندن
- قدس برس - آزاد يونس-إسلام أون لاين.نت/17-7-2002
|
أظهرت
دراسة علمية نشرتها مجلة "العناية
بالسكري" أن حضور المجالس الدينية
يحسّن صحة القلب عند المرضى المصابين
بمرض السكري، ويقلل من مخاطر إصابتهم
بالأمراض القلبية.
وذكرت
المجلة الأمريكية في عدد يوليو 2002 أن
الباحثين في جامعة "ساوث كارولينا"
الطبية الأمريكية وجدوا أن مرضى
السكري الذين يحضرون المجالس الدينية
لمرة واحدة في السنة على الأقل يتمتعون
بمستويات أقل من مادة الالتهاب
المرتبطة بأمراض القلب المعروفة باسم
"بروتين سي التفاعلي CRP" التي
يفرزها الجسم كجزء من استجابته
للإنتانات والرضوض والجروح مقارنة
بالذين لا يحضرون مثل هذه المجالس.
وأوضح
الباحثون أن الفوائد من حضور المجالس
الدينية لا تنتج عن فعل الحضور
والمشاركة نفسها، بل لتأثير الدين
والعبادة الإيجابي على حياة الأشخاص
ونفسياتهم.
ولاحظوا
كذلك عدم وجود نفس العلاقة بين الدين
والبروتين المذكور عند الأشخاص غير
المصابين بمرض السكري، بعدما قاسوا
عدد مرات مشاركتهم في العبادات، وليس
مقدار تدينهم، مشيرين إلى أن هذه
النتائج تنطبق على الأشخاص المعرضين
لخطر أعلى لأمراض القلب الوعائية، وهم
مرضى السكري.
واستند
الباحثون في اكتشافاتهم إلى أبحاث
طبية أجريت بين عامي 1988 و1994 على 556
مريضا بالسكري، تجاوزوا سن الأربعين،
تم تصنيفهم بحسب حضورهم لأماكن
العبادة، ولو لمرة واحدة كل عام.
ولاحظوا
أن 62 % من الذين حضروا المجالس الدينية
لم يرتفع لديهم بروتين (CRP) بالدم،
مقارنة بالذين لم يحضروا، وآخذين في
الاعتبار العوامل الأخرى المؤثرة على
الصحة مثل التدخين والرياضة والبدانة.
للإيمان
بالله
وأشار
العلماء كذلك إلى وجود كثير من الأسباب
التي تفسر التأثير الإيجابي للدين على
الصحة العامة للإنسان؛ إذ تشجع
المشاركة في العبادات على تكوين
علاقات اجتماعية بناءة، وتقلل التوتر
النفسي؛ لأن الإيمان بالله يعطي
الإنسان جوابا أفضل للتساؤلات التي
تدور في ذهنه حول الكون والحياة،
وتساعد الإنسان على تبني العادات
الصحية السليمة التي توصي بها
الديانات كالامتناع عن الكحول
والمسكرات، والإكثار من تناول أطعمة
معينة مثل الخضراوات والفواكه وغيرها.
يذكر
أن العلماء فسروا في حالات الإنتانات
الجرثومية تزايد مستويات بروتين CRP في
الدم بصورة مؤقتة عند زيادة نشاط
الجهاز المناعي، موضحين أن ارتفاعه
بشكل مزمن يرتبط بزيادة خطر الإصابة
بأمراض القلب؛ إذ يلعب الالتهاب دورا
رئيسا في تصلب الشرايين وتضيقها، مما
يؤدي بدوره إلى خطر الإصابة بالنوبات
والسكتات القلبية.
|