|

حر
الكويت "يطهو البيض" في الهواء
الطلق
|
|
الكويت-
عبد الرحمن سعد-إسلام أون لاين.نت /
17-7-2002م
|
تجربة
بسيطة يُغرم الكبار والصغار بإجرائها
في الكويت؛ إذ يأتي أحدهم ببيضة، ثم
يكسرها على هيكل السيارة الخارجي،
خاصة في الفترة ما بين العاشرة صباحاً
والرابعة ظهراً، لتتحول البيضة النيئة
في ثوان إلى بيضة مقلية، نتيجة شدة
الحرارة، إذ تتحول السيارات والبيوت
إلى "أفران ساخنة" يمكن أن تشوي
الجميع لولا وجود المكيفات في كل مكان،
بدءاً بالمنزل، ومروراً بالمتاجر،
وانتهاء بالسيارات.
ويقول
خبراء إدارة الأرصاد الجوية في
الإدارة العامة للطيران المدني
الكويتي في بيان صحفي أصدرته مؤخراً:
إن درجات الحرارة لهذا الفصل من هذه
السنة تعتبر عادية مقارنة بالسنوات
الماضية، إذ بلغت أعلى درجة حرارة في
الثامن من يوليو الجاري 2002 49 درجة
مئوية مقارنة بالعام الماضي 2001 من
الشهر نفسه، إذ بلغت 48 درجة مئوية، أما
في يوليو عام 2000 فوصلت إلى 51 درجة مئوية.
وتعزو
الإدارة أسباب ارتفاع درجات الحرارة
في فصل الصيف بالكويت -التي ترددت
مزاعم بأن وحدة الأرصاد الجوية بها
تزور القراءة الرسمية لدرجة الحرارة
كي لا يتوقف العمال عن أعمالهم- إلى
زيادة ساعات النهار، إذ تبلغ نحو 14
ساعة، وبالتالي زيادة تعرض التربة
والأجواء للشمس، كما تكون أشعة الشمس
شبه عمودية؛ مما يزيد من تركيز وقوة
الشعاع الشمسي، إضافة إلى اختفاء
الغيوم التي تعمل على امتصاص أو تشتت
أشعة الشمس.
ويشير
الدكتور بسام المقداد إلى أن الكويت
تختلف عن المناطق الأخرى ؛ فهي خالية
من التضاريس، وأرضها مسطحة، وبالتالي
فليس هناك نقص في الأوكسجين، إلا أن
زيادة الغبار والرطوبة قرب البحر
تساعد على ضيق التنفس، والحساسية،
وضيق الشعب الهوائية.
وقال:
"يجب على المرضى المصابين بالربو
وخصوصاً الأطفال منهم عدم الخروج في
أثناء موجات الحر الشديدة، كما يجب على
الكبار ارتداء الكمامات الواقية".
ويشير
الدكتور "ناجي زكي" في مركز
الشويخ الصحي إلى أن حالات ضيق التنفس
والإغماءات التي تستقبلها المراكز
الصحية في البلاد ليست ناجمة عن نقص
الأوكسجين في الهواء، وإنما بسبب
ارتفاع درجة الحرارة الشديدة التي
تؤدي إلى عرق شديد، وفقدان السوائل في
الجسم.
معاش
فراش
ويفضل
معظم الكويتيين قضاء فصل الصيف كله أو
بعضه في البلدان ذات المناخ البارد أو
المعتدل، ويتساوى في هذا الميدان
المقتدر من الكويتيين وغير المقتدر.
ويتندر
الكاتب الصحفي فؤاد الهاشم على هذا
الجو بقوله: اعتاد أحد الأصدقاء على
استخدام تعبير مضحك حين يتصل به أهله
أو معارفه في الصيف وهم يقضون العطلة
في تلك البلدان "الباردة" عندما
يسألونه: "كم درجة الحرارة عندكم في..
الكويت؟!"، فيقول "معاش فراش"، (أي
إنها درجة حرارة تنص القوانين الدولية
على عدم العمل في ظلها ولزوم المنازل)،
فيفهم من ذلك أن الحرارة ما بين 45 و48
درجة مئوية!.
ويضيف
الهاشم: صعقت من درجة حرارة الجو عندما
فتحت نافذة المنزل بمقدار يسمح فقط
لأصبعي السبابة أن يخرج منه، ثم سحبته
بسرعة بعد أن خمنت أن درجة الحرارة -وكانت
الساعة الثانية عشرة ظهرا- هي .. "معاش
فراش" + العلاوة الزوجية"، أي كسرت
حاجز الـ 50 بكل سهولة.. ويسر!.
ويتابع
بسخرية: "هذا الغليان في الطقس ما هو
إلا بروفة لما سوف يأتي في شهري أغسطس
وسبتمبر كما يقول رجال الأرصاد
الجوية، التي قد تصل إلى: معاش فراش +
العلاوة الزوجية + علاوة طفل، عندما
ترتفع درجة الحرارة إلى 75 أو 80 درجة
مئوية في الشمس، وما بين 52 و53 في.. الظل!".
زيادة
الحرائق
ويؤدي
الارتفاع في درجة الحرارة إلى زيادة
عدد الحرائق، ويقول العقيد "عبد
الرحمن المزيني" نائب مدير عام
الإدارة العامة للإطفاء لشؤون
المكافحة: إنه لهذا السبب أنهت فرق
الإطفاء والإنقاذ البالغ عددها 28
مركزاً في البلاد استعداداتها لمواجهة
الزيادة المتوقعة في حرائق الموسم
الصيفي الحالي.
وأشار
إلى أنه تم تقنين إجازات رجال الإطفاء
خلال الصيف ووقف السماح بها لضمان بقاء
أعداد كافية من رجال الإطفاء في كل
مركز ليكونوا قادرين على مكافحة
الحرائق بل ومكافحة الزيادة المتوقعة
منها خلال هذا الصيف.
|