|

نيجيريا..
زي موحد للرجال والنساء
|
|
أبوجا-
الخضر عبد الباقي- إسلام أون نت/ 16-7-2002
|
يستنزف
الزي الموحد للنيجيريين في المناسبات
الاجتماعية مائة دولار شهريا من دخول
الأسر في منطقة جنوب نيجيريا، حيث لا
تقل هذه المناسبات عن أربعة شهريا،
ويستلزم حضور كل منها ارتداء زي جماعي
جديد خاص تصل تكلفته نحو 25 دولارا
أمريكيا، أي ما يعادل 3000 نيرة نيجيرية.
ويتخطى
الزي الموحد في نيجيريا التعبير عن
الهوية القومية والانتماء الوطني أو
الديني وحتى العمالي ليشهد لونا جديدا
من الانتماء، يرمز إلى علاقات زوجية
وعاطفية بين الرجل والمرأة، سواء كان
بين الزوج وزوجته أو بين الخطيب
وخطيبته، لتقوية الروابط العاطفية بين
الطرفين.
واتفق
الزي النيجيري بين الرجل والمرأة في
اللون وحتى في نوع الأقمشة، فلم تعد
هناك أنواع أو ألوان من الأقمشة تقتصر
على الرجل دون المرأة ، لكن طريقة
تفصيل الزي هي التي تحدد جنس مرتديه.
وتقول توين سكينة -35 سنة- ربة منزل: إن
النيجيريات يجدن متعة خاصة في مشاطرة
أزواجهن الزي ويعتبرنه رمزا للسعادة
الزوجية ومؤشرا لعمق محبة الرجل لها،
خاصة عند حضور المناسبات الاجتماعية
المختلفة.
وتشير
سكينة إلى أن ارتباط الزي بين الرجل
والمرأة يعطي درجة من الأمان للمرأة
على أنها ما زالت تسيطر على قلب زوجها
عاطفيا ووجدانيا ، خاصة في ظل مجتمع
يشيع فيه تعدد الزوجات.
مشاركة
العروس
ويسود
الجنوب النيجيري عادات خاصة بالزي
الموحد في مراسم الزفاف؛ حيث يشارك
الزوج ما يقرب من نصف الملابس الخاصة
بالعروس في اللون ونوع الأقمشة. وفى
يوم الزفاف تبدأ العروس في استعراض
الأزياء تصاعديا من الأرخص فالأغلى
إلى أن يأتي وقت الزفاف الذي يرتدي فيه
العروسان أجمل هذه الأزياء.
ويشير
الزي الموحد بين غير الأزواج على وجود
علاقة عاطفية بين الرجل والمرأة والتي
غالبا ما تنتهي بالارتباط بالزواج،
كما يسود في منطقة جنوب نيجيريا.
وعلى
الرغم من تمثيل الزي الموحد لجانب
إيجابي للعلاقة الزوجية بين الرجل
والمرأة، فإنه ينطوي في الوقت نفسه على
جانب خطير وحساس يوقع العديد من
الأزواج في حرج ومحل اتهام، خاصة عند
تشابه زي الرجل مع امرأة أخرى غير
زوجته.
يشار
إلى أن ظاهرة الزي الوطني الموحد تجد
اهتماما متزايدا بين المجتمعات
الأفريقية مثل نيجريا وتوجو وغانا
وبوركينا فاسو للتعبير عن هويتها
القومية، إضافة إلى تعمقها بين الفئات
الاجتماعية المختلفة وفي أوساط
مجموعات العمل والجمعيات التعاونية
وهيئات الصداقة المحلية، كما تستخدمها
الجماعات الدينية، التي يتجه في ظلها
إلى إيثار اللون الأبيض كما هو حال
طائفة "سيلي" المسيحية وجماعات
"قمر الدين" و"شريف الدين"
الإسلاميتين في نيجيريا.
|