بريدك الالكتروني


English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة:

في الموقع أيضًا:

الاستنساخ يكسر حصار الكتب بالعراق

بغداد - أوس الشرقي - إسلام أون لاين.نت/15-7-2002م

صورة أرشيفية للشارع العراقي تحت الحصار

لم يجد المثقف العراقي إزاء الحصار الثقافي وارتفاع أسعار الكتب سوى ابتكار عملية تسمي بـ"استنساخ الكتب"، حيث عمدت بعض دور الطباعة والنشر العراقية إلى شراء الإصدارات الهامة والقيام بنسخها وتوزيعها بأسعار يسهل على العراقي شراؤها في ظل هامش ربح لصاحب دار النشر. وأطلقت الأوساط الثقافية العراقية على هذه العملية اسم "ثقافة الاستنساخ" في محاولة منهم للسخرية من العولمة الأمريكية التي تنال من كل ما هو وطني وقومي.

ويقول الناقد والشاعر العراقي "سليم السامرائي" تعليقا على ما اتبعته دور الطباعة العراقية من نسخ الإصدارات الأجنبية: إن هذه العملية حق طبيعي لأبناء بلد محاصر، ومحظور عليه متابعة أحدث ما وصل إليه الفكر والعلم في ظل حب الشعب العراقي للقراءة والاطلاع.

وأشار السامرائي إلى أنه إذا تضرر مؤلف الكتاب ودور النشر طابعة النسخة الأساسية فعليها بمطالبة فارضي الحصار بالتعويض، موضحا أن ثقافة الاستنساخ وليدة ظرف قاهر مرعب، وهي جزء من تحديات ظرف القهر الذي تمارسه قوى الغرب على البلاد.

ورأى الناقد التشكيلي "محمد خضير سلطان" أن هذه الثقافة أمر اضطراري لجأ إليه المثقف العراقي لأنه لم يجد البديل عن إقامة اتصال ثقافي بصورة إيجابية مع الآخر.

رد الفعل

واعتبر الروائي الفلسطيني "محمد سمارة" الذي يقيم بالعراق ثقافة الاستنساخ نتاج قانون فيزيائي معروف يقول: "إن لكل فعل رد فعل يساويه في المقدار ويعاكسه في الاتجاه" وإن رد فعل الاستنساخ واجب تجاه القوى فارضة الحصار.

ومن ناحيته قال زيد أحمد أحد أصحاب دور الطباعة: "إن نسخ الكتب بهذه الطريقة تقف وراءه الضرورة الوطنية، وإنه تكون ثمة ردة في وطنية المرء إذا حصل على كتاب نادر ذي قيمة ولا يقوم بنسخه"، موضحا أن جعل هذا الكتاب في متناول العراقيين يجعل من مقدمه مؤديا لواجبين: أولهما إيصال خطاب المؤلف، وثانيهما كسر دائرة الاحتكار والحصار.

ومعروف أن المثقف العراقي ليس أمامه سوى نافذتين للاتصال بالعالم الخارجي، تمثلت أولاهما في إهداء الجمعيات والاتحادات والنقابات العربية والدولية الصديقة للعراق.. الإصدارات الحديثة في مجالات الفنون والآداب والعلوم الإنسانية والعلوم البحتة المختلفة لمثيلاتها العراقية.

وثاني هذه السبل التي جاءت متأخرة جدا تمثلت في مبادرات بعض دور النشر المصرية والأردنية واللبنانية في إقامة معارض لأحدث إصداراتها، لكنها ارتبطت بمعضلة تحديد أسعار الإصدارات على أساس الدولار الأمريكي، فشراء الكتاب العلمي يختلف عن نظيره الأدبي، فإذا كان الأول يقدر بستة دولارات فالآخر قد يصل ثمنه إلى خمسين دولارا. وهذا يعني تخلي المثقف العراقي عن قدر كبير من الحاجات الأساسية في حياته في حال شراء كتاب واحد، خاصة أن الدولار يساوي نحو ألفين ومائتي دينار عراقي.

البحث في المواضيع

أخبار الأمس

أرشيف الأخبار

اليوم:   الشهر: السنة:    

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع