|

المغرب:
لا نية للانسحاب من "ليلي"
|
|
الرباط
- وكالات - إسلام أون لاين.نت/15-7-2002م
|
 |
|
أزناد
|
نفى
السيد محمد بن عيسى وزير الخارجية
المغربي وجود أي نية لدى بلاده
للانسحاب من جزيرة "ليلي"
المتنازع بشأنها مع أسبانيا، مؤكدا
أنه ليس هناك أي بوادر لتصعيد الموقف
ما دام الحوار مع مدريد سيظل مفتوحا.
تأتي
تصريحات بن عيسى التي أدلى بها في
مؤتمر صحفي خاص عقده في الرباط بعد ظهر
الإثنين 15-7-2002 في أعقاب خطاب لرئيس
الحكومة الأسبانية خوسيه ماريا أزنار
في نفس اليوم حذر فيه المغرب من مغبة
فرض سياسة الأمر الواقع.
وأكد
أزنار رفض حكومته المطلق لإنزال قوات
مغربية في جزيرة ليلي المتنازع عليها
والتي يسميها الأسبان بجزيرة برخيل،
دون أن يشير إلى تعزيزات عسكرية كان قد
أرسلها إلى المناطق القريبة من
الشواطئ المغربية، أو مناورات بدأتها
فرقاطتان أسبانيتان قبالة السواحل
الشمالية الشرقية للمغرب.
وقال
مراقبون لوكالة الأنباء الفرنسية: إن
التوتر الناشب منذ عدة أيام بين المغرب
وأسبانيا بسبب جزيرة ليلي المغربية في
البحر الأبيض المتوسط أمر يمكن تطويقه
دبلوماسيا، وغير مرشح لأي شكل من أشكال
المواجهة العسكرية.
وأضاف
المراقبون أن أسبانيا ليس بوسعها
المغامرة بعلاقاتها ومصالحها مع الدول
العربية التي بلا شك ستقف إلى جانب
المغرب عند حدوث أي مواجهة، فضلا عن
دول أخرى عديدة في أفريقيا وآسيا
وأوربا وأمريكا الجنوبية تربطها
بالمغرب علاقات متميزة ومصالح مشتركة.
ضغوط
أسبانية
ومن
جهة أخرى نقلت وكالة الأنباء الفرنسية
عن مصادر في الحكومة الأسبانية قد
تقدِم على عدد من الخطط منها إلغاء
اتفاقية الصداقة وحسن الجوار الموقعة
بين البلدين عام 1991 وفرض عقوبات
اقتصادية تؤثر على استفادة المغرب من
الروابط الاقتصادية والتجارية
الكبيرة بين البلدين، حيث تعتبر
أسبانيا الشريك الثاني للمغرب في
أوربا بعد فرنسا، وتعمل في الأراضي
المغربية نحو 800 شركة استثمار أسبانية
خاصة وحكومية، إلى جانب وجود جالية
مغربية مقدرة بنحو 250 ألف مغربي يعملون
في مهن مختلفة بأسبانيا، كما يستفيد
المغرب من مئات الآلاف من السواح
الأسبان على مدار السنة.
يذكر
أن هذا التوتر الجديد يأتي نتيجة
خلافات قديمة بين المغرب وأسبانيا،
أبرزها موقف أسبانيا غير الإيجابي مع
المغرب في قضية الصحراء ووقف المغرب
لاتفاق الصيد البحري مع الاتحاد
الأوربي، المتضررة منه أسبانيا
بالدرجة الأولى، واتهامات أسبانيا
للمغرب بعدم محاربة الهجرة السرية
وتهريب الحشيش بصورة فعالة، وسحب
المغرب لسفيره من مدريد منذ شهر أكتوبر2002
إثر حملة إعلامية أسبانية مسيئة
للمغرب، واستمرار احتلال أسبانيا
لمدينتي سبتة ومليلية.
|