|

أسبانيا
ترسل قواتها لسبتة ومليلية
|
|
مدريد
– (أ ف ب)- عبد الله البقالي- إسلام أون
لاين.نت /13-7-2002
|
 |
|
إحدى السفن الحربية الأسبانية متجهة لسبتة
|
أرسلت
أسبانيا سفنا حربية وطائرات هليكوبتر
هجومية إلى محميتي سبتة ومليلية
المغربيتين اللتين تسيطر عليهما
مدريد، وذلك بعد الأزمة التي اندلعت
بين الجانبين إثر قيام المغرب بإنشاء
موقع عسكري على جزيرة "ليلي"
الواقعة قرب الساحل المغربي المطل على
البحر المتوسط.
وقال
متحدث باسم وزارة الدفاع الأسبانية
السبت 13-7-2002: إنه تم إرسال الفرقاطة "نيفارا"
وعلى متنها 207 جنود إلى مدينة سبتة
القريبة من جزيرة ليلي، بينما توجه
الطرادان "إنفانتا إيلينا" و"كازادورا"
إلى مليلية، فيما تم إرسال 4 طائرات
هليكوبتر بواقع اثنتين لكل محمية
للقيام بدوريات في المنطقة.
وأكدت
مصادر حكومية أسبانية أن مدريد تنتظر
الرد الرسمي المغربي على مذكرة
الاحتجاج الشفهية التي قُدمت للسفارة
المغربية بالعاصمة الأسبانية بشأن
قيام الرباط بإنشاء موقع عسكري بجزيرة
ليلي.
من
جانبه قلل الوزير المغربي محمد
الأشعري من أهمية الخلاف مع مدريد حول
جزيرة ليلي، موضحا أن الرباط لا ترى في
وجود جنود مغربيين بجزيرة ليلي سببا
لحدوث موقف درامي وحدوث رد فعل أسباني
مبالغ فيه.
وقال الأشعري في حديث لصحيفة ألبايس"
الأسبانية السبت 13-7-2002: إن المغرب "أراد
أن يستخدم الجزيرة الصغيرة الواقعة
تحت سيادته لمكافحة الإرهاب وتهريب
المهاجرين بشكل أكثر فعالية؛ مما دفعه
لإقامة نقطة مراقبة دائمة في الجزيرة
الصغيرة".
وأكد الأشعري أن الدوريات البحرية
الأسبانية التي أرسلتها أسبانيا حول
الجزيرة تمثل انتهاكا للسيادة
المغربية بعد أن تم إعلان السيادة
المغربية عليها، معربا عن أمله في أن
تغادر هذه الدوريات المكان بدون تأخير.
وأشار
الوزير المغربي إلى أن أسبانيا ستحترم
القانون الدولي وتسحب قواتها من
المياه الإقليمية لبلاده، وأن الهدوء
سيبقى سيد الموقف، مؤكدا على علاقة
الصداقة التي تربط الجانبين المغربي
والأسباني.
الموقف
العربي
من
ناحيته أعلن الأمين العام لجامعة
الدول العربية عمرو موسى أن الجامعة
تدعم موقف المغرب في قضية جزيرة ليلي
محل النزاع مع أسبانيا.
وقال
موسى للصحفيين عقب اتصال هاتفي مع وزير
الخارجية المغربي محمد بن عيسى: إن
موقف الجامعة يتمثل في مساندة موقف
المغرب بشأن جزيرة ليلي التي هي أرض
مغربية.
قلق
أوروبي
على
الجانب الآخر أعرب رومانو برودي رئيس
المفوضية الأوروبية عن قلق الاتحاد
الأوروبي إزاء الخلاف المغربي
الأسباني.
وقال
برودي الذي يشارك في ندوة في منطقة "كمالدولي"
بوسط إيطاليا: إنه نقل للسلطات
المغربية عبر اتصال هاتفي أجراه مع عبد
الرحمن اليوسفي رئيس الوزراء المغربي
قلق الأوروبيين حول هذه المسألة،
موضحا أنه اتصل في الوقت ذاته بـ"آنا
دو بالاسيو" وزيرة الخارجية
الأسبانية لبحث سبل تهدئة الموقف بين
الجانبين.
منزوعة
السلاح
وكانت
الحكومة الأسبانية قد قررت الجمعة
12-7-2002 تعزيز وجودها العسكري في بعض
الجزر التي تخضع لسيطرتها في المنطقة
بعد نشر جنود مغربيين على جزيرة ليلي،
ورصد تحركات لزورق من البحرية الملكية
المغربية قرب جزر "الملك" على بعد
27 كم من مليلية.
واعتبر الأسبان أن إنشاء المغرب مركز
مراقبة على الجزيرة يمثل إنهاء من جانب
واحد للعمل باتفاق بين البلدين ينص على
بقاء هذه الجزيرة الصخرية غير
المأهولة والتي تبلغ مساحتها 13.5
هكتارا منزوعة السلاح، وطالبوا
المغربيين بمغادرة الجزيرة والعودة
إلى الوضع القائم سابقا.
يشار
إلى أن جزيرة ليلي المغربية التي تطلق
عليها أسبانيا اسم "بارسيل" تم
تحريرها عام 1956 حينما حصل المغرب على
استقلاله، وتقع داخل المياه الإقليمية
المغربية على بعد 40 كم من مدينة طنجة،
وعلى بعد 200 متر من الساحل المغربي
المطل على البحر المتوسط.
وحاولت
أسبانيا الاقتراب من الجزيرة عام 1979،
لكن المغرب احتج بقوة؛ مما أدى إلى فشل
هذه المحاولة، ومنع محاولة مدريد
إدراج الجزيرة الصغيرة ضمن نظام الحكم
الذاتي الذي تخضع له محمية سبتة
المغربية الخاضعة للسيطرة الأسبانية.
|