بريدك الالكتروني


English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة:

في الموقع أيضًا:

"بير زيت" تقاوم بالتعلم "أون لاين"

فلسطين - مها عبد الهادي - إسلام أون لاين.نت/13-7-2002

الاحتلال ينكل بالتلاميذ

على الرغم من الإجراءات التعسفية التي تتخذها قوات الاحتلال الإسرائيلية ضد جامعة "بير زيت" الفلسطينية من إغلاق وحصار وحرمان طلابها من الدراسة بها، فإن طلبة وأساتذة الجامعة ابتكروا طريقة جديدة للمقاومة، وخرق الحصار الذي يفرضه الاحتلال، وهي التعلم "أون لاين"، أو التعلم من خلال شبكة الإنترنت.

يروي عمار محمود - 28 عاما - من بلدة كفر راعي قضاء جنين، وهو طالب في كلية الدراسات العليا تخصص علاقات دولية، كيف كانت بداية فكرة "قاوم بالتعلم أون لاين"؛ حيث أزعجه إلغاء الفصل الدراسي الحالي، وهو على أبواب التخرج، فقام باتصالات عديدة مع أستاذ المادة، لكن الاتصال التليفوني لم يحل المشكلة؛ فدفعه ذلك لأن يعرض على أستاذه أن يتواصل معه على شبكة الإنترنت، وهو ما أعطاه فرصة التغلب على مشكلة الحصار.

ولم يكن عمار يعلم - كما قال لشبكة "إسلام أون لاين.نت" - أن الأسلوب الذي ابتدعه سيصبح خلال أسبوع واحد فقط أسلوبا معتمدا من جانب إدارة الجامعة على نطاق جميع المواد الأدبية والاجتماعية والسياسية التي لا تتطلب وجود الطالب بشكل شخصي في مكان المحاضرة.

ويقول د. هشام أحمد أستاذ العلاقات الدولية في جامعة بير زيت: إن إدارة الجامعة منذ بداية إغلاق الأراضي الفلسطينية حاولت التغلب على مشكلة التحاق طلاب الجامعة - البالغ عددهم خمسة آلاف و447 طالبا من بينهم العديد من الطلاب الوافدين بجامعتهم - بأساليب مختلفة.

وقال: إن المشكلة كانت تتفاقم بعد تطويق قوات الاحتلال للحرم الجامعي بالكامل، ومنع الإداريين وأساتذة الجامعة والطلاب من الوصول إليها أو إلى الأماكن البديلة داخل مدينة رام الله.

وأضاف د. هشام أن كلية الدراسات الدولية كانت ذات خصوصية كبرى؛ حيث إن معظم الطلبة مرتبطون بمواعيد تخرّج ثابتة، خاصة أن 90% منهم موظفون أصلا في مؤسسات مدنية ودولية ووزارات السلطة الفلسطينية، وهو ما ألقى بمزيد من الضغوط على أساتذة الجامعة الذين وجدوا في أسلوب التواصل عبر الإنترنت نمطا جيدا، وتجربة يمكن اتباعها مع مواد أخرى خصوصا تلك التي لا تتطلب بالضرورة تواجد الطالب في الحرم الجامعي.

تعلم أون لاين

القوات الإسرائيلية تعتقل الطلبة 

وقال: إنني أقوم الآن بتدريس ثلاث مواد في كلية الدراسات العليا لحوالي 40 طالبا أنهى معظمهم التكليفات الثلاثة التي حددتها لهم، وهي إرسال محاضرة مطبوعة في موضوع معين، إضافة إلى قراءة لكتاب واحد، وتقديم بحث علمي خلال تاريخ معين.

ويقول: إنه أمر طلبته بضرورة إنجاز هذه التكليفات وإرسالها على بريده الإلكتروني، إضافة إلى تحديد الطلبة أنفسهم موعدا يتحدث فيه الجميع على (المسينجر)، يدلون فيه بأي تساؤلات أو ملاحظات ويتم الإجابة عليها فورا.

وكان طلبة الدراسات العليا قد اضطروا خلال الفصلين الماضيين إلى عقد محاضراتهم داخل مكاتب خاصة يعمل فيها هذا الطالب أو ذاك بعد انتهاء الدوام الرسمي، وأحيانا كان الطلبة يتجمعون على طاولة في أحد المطاعم أو المقاهي، أو في إحدى قاعات المدارس أو حتى في بعض المنتزهات أو الأراضي الزراعية حتى يتمكنوا من إنجاز - ولو الحد القليل - من متطلبات المواد المسجلة.

كما كان بعض الطلبة يضطرون إلى النوم عند أصدقاء أو زملاء أو في الفنادق من أجل حضور محاضرة واحدة أو اثنتين خلال الأسبوع، لكن إطباق الحصار بشكل كامل وفرض نظام منع التجول الشامل لم يترك فرصة أخرى أمام الجامعة سوى اتباع أسلوب "تعلم أون لاين".

محاضرات

أما طلبة البكالوريوس فتبدو المشكلة لديهم أعمق، فهم بحاجة إلى محاضرات كاملة وإلى استفسارات من الطلبة وتوضيحات، وهو ما جعل بعض أساتذة الجامعة يلجئون إلى إرسال نص المحاضرات - كل محاضرة مؤرخة بتاريخها الحقيقي - على عناوين البريد الإلكترونية للطلبة، وأي طالب يكون لديه استفسار يرسله بنفس الطريقة.

ويقول الطالب قاسم محمود أحد طلبة كلية الآداب في الجامعة: إن إدارة الجامعة وضعت برنامجا تعويضيا يضطر الطلاب من أجل إنجاحه إلى المخاطرة بحياتهم وذلك لمنع إفشال هذا الفصل الدراسي.

وكان هذا البرنامج - كما يقول "قاسم" - يتمثل في عقد المحاضرات داخل المدارس الابتدائية والإعدادية الموجودة في مدينة رام الله للتسهيل على الطلبة الذين لا يتمكنون من عبور الحواجز التي تناثرت على طول الطرق المؤدية إلى الجامعة.

أما الآن فإن التواصل عبر الإنترنت يقلص المسافات، وهو مخرج للشبان خصوصا أولئك المطلوبين لأجهزة الأمن الإسرائيلية - على حد تعبيره - إذ يغنيهم هذا الأسلوب عن التنقل عبر الطرق والحواجز الإسرائيلية القاتلة.

أما طلبة جامعة بير زيت من قطاع غزة فالمشكلة فيها مركبة، فمن ناحية هناك 300 طالب فلسطيني من قطاع غزة يدرسون في جامعة بير زيت لا يزالون في الجامعة، ولا سبيل أمامهم للعودة إلى قطاع غزة أو زيارة ذويهم.

كما أنه ليس بمقدور العديد من هؤلاء الطلبة إعالة أنفسهم؛ لأن القيود والإجراءات المتشددة التي اتخذتها السلطات العسكرية الإسرائيلية أسفرت عن تدهور بالغ للأحوال الاقتصادية مما يضطر الكثير منهم إلى الاقتراض، أو تأجيل ديونهم في الجامعة إلى أجل غير مسمى.

أما من اضطر من هؤلاء الطلبة إلى زيارة ذويه عبر طرق هي أشبه بالدوران حول رأس الرجاء الصالح؛ حيث يُضطرون للسفر إلى مصر ومن مصر إلى معبر رفح، ومنه إلى قطاع غزة.. فقد حرم من العودة تحت "ذرائع أمنية" بمن فيهم الطالبات.

وبالنسبة لهؤلاء فقد اضطرت الجامعة إلى اتباع نظام آخر في إيصال المحاضرات لهم عبر مراكز خاصة للتعلم عن بُعد من خلال شبكة الإنترنت، يستطيع خلالها الطالب أن يطلع على المحاضرات أينما كان، والترتيب مع الأستاذ المسؤول عن هذه المادة أو تلك لكيفية إتمام الجزء الآخر المتمثل بإجراء الامتحانات المنزلية عوضا عن الامتحانات العادية وإرسال إجاباتها "أون لاين".

حفلات التخرج

وكان خمسون طالباً من جامعة بير زيت من الخريجين قد عانوا من مشكلة حضور حفل التخرج عام 2001، بعد أن ضاقت بهم السبل في غزة، ولم تعد السلطات الإسرائيلية تسمح لهم بالسفر إلى الضفة الغربية فاضطروا إلى حضور هذا الاحتفال عن بُعد وعلى الهواء مباشرة.

أما من بقوا في رام الله فقد اضطر ذووهم إلى حضور حفل تخرجهم على شاشات خاصة نقلت لهم الحفل بشكل مباشر في غزة، وتمكن الطلبة خلالها من التواصل مع ذويهم.

احتلال بير زيت

وكانت جامعة "بير زيت" كغيرها من الجامعات قد رزحت منذ بداية الانتفاضة في أواخر سبتمبر 2000 تحت وطأة حصار عسكري منع طلابها في كثير من الأحيان من حضور محاضراتهم، بل أدى أحياناً إلى إغلاق الجامعة تماماً.

وتعد الجامعة أعرق وأبرز مؤسسة فلسطينية للتعليم العالي، وتبرز من بين سائر الجامعات الفلسطينية بمستواها الأكاديمي المرتفع. كما تقدم الجامعة العديد من الدورات الدراسية لطلبة الدراسات العليا (الماجستير) في شتى المواضيع من الدراسات الإحصائية إلى إدارة المياه وغيرها.

وتضم هيئة التدريس بالجامعة، التي تتألف من 276 عضواً، الكثير من المدرسين والأساتذة الأجانب أو الذين درسوا في الخارج، وتجري العديد من دورات تعليم اللغة الإنجليزية.

وقد أغلقت الجامعة لمدة شهر في أكتوبر الماضي 2001، ثم استؤنفت الدراسة دون أي مشاكل لمدة خمسة أشهر؛ وفي 7 مارس 2001، وبعد سويعات من تولي رئيس الوزراء إريل شارون منصبه أغلقت سلطات الجيش الإسرائيلي الطريق الوحيد الذين يربط جامعة بير زيت بمدينة رام الله التي تبعد عنها بنحو خمسة أميال.

وأصيب العديد من الطلبة بجروح في وقت لاحق أثناء المظاهرات التي قامت احتجاجاً على الحصار في يونيو. ورغم هذه المصاعب يؤكد الطلبة أن المعركة بين الكتاب والبندقية هي بلا شك انتصار للكتاب وإن كان تعلمه "أون لاين".

البحث في المواضيع

أخبار الأمس

أرشيف الأخبار

اليوم:   الشهر: السنة:    

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع