|

خامنئي يحذر من فتح الباب للفتنة
|
|
طهران - رياض زين الدين - إسلام أون لاين/12-7-2002م
|
 |
|
خامنئي |
انتقد
آية الله علي خامنئي مرشد الجمهورية
الإسلامية الإيرانية إعلان آية الله
جلال الدين طاهري عضو مجلس الخبراء
تنحيه عن إمامة جمعة مدينة أصفهان بحجة
استشراء الفساد في مؤسسات النظام،
محذرا من فتح الباب أمام الفتنة.
وحذر
خامنئي في رسالة وجهها إلى طاهري
الجمعة 12-7-2002 من إطلاق تصريحات تسيء
للنظام وتستغل من قبل أعدائه في
الخارج، مؤكدا أن الشعب الإيراني يدعم
الثورة والإسلام ونهج الإمام الخميني..
بقوة ولن يكون بوسع أمريكا وإسرائيل
وعملائهما النيل من إرادة الشعب
بإسقاط نظام الجمهورية الإسلامية.
وقال
مرشد الجمهورية: "إن المناهضين
للثورة الإسلامية - الذين وصفهم بأنهم
يعيشون ويقتاتون على أمريكا وإسرائيل
وأموالهما - استغلوا تصريحات طاهري،
وأوحوا بأنها تعدّ مواجهة لسياسات
الإمام الخميني ورفض النظام الإسلامي
وشعاراته"، مشددا على أن العمل على
زعزعة أساس النظام الإسلامي أمر لا
يمكن التغاضي عنه.
وأوضح
خامنئي أن اقتلاع مظاهر الفساد لن يتم
إلا من خلال التعاون بين جميع
المسؤولين، وبتحقيق الوحدة الوطنية
تحت راية الإسلام والثورة، مؤكدا أنه
دعا مرارا خلال الاجتماعات مع
المسئولين الإيرانيين إلى محاربة
الفساد المالي والأخلاقي والفقر
والتمييز بين شرائح المجتمع
والاستفادة غير المشروعة التي يجنيها
بعض أصحاب المناصب الحكومية أو بعض
علماء الدين.
وقال:
"إن الأعداء اللدودين للثورة الذين
لم يتفقوا مع أفكار الإمام الخميني
والأمة يريدون من خلال هذه الإيحاءات
زرع اليأس والإحباط لدى الشعب، وإعادة
الديكتاتورية المقيتة والهيمنة
الأمريكية إلى إيران"، واصفا
المعارضين للنظام الإسلامي بأنهم
يحققون أهداف السياسة الأمريكية
المعادية للبلاد.
وأضاف
أن هذه الأهداف لا تعدو عن كونها أضغاث
أحلام، وأن الذين يراهنون عليها لن
يجنوا سوى اليأس والخسران في خاتمة
المطاف، مؤكدا على أن الشعب الإيراني
لا يزال متمسكا بقيم وأهداف الثورة
الإسلامية.
وحذر
خامنئي في رسالته الإمام طاهري من
تكرار تجربة رجل الدين المنشق آية الله
حسين منتظري، داعيا إياه إلى الشروع في
محاربة الفساد بدءا من الشخصيات
العاملة في مكتبه والأوساط المؤيدة
له، كما دعا أهالي أصفهان لبذل
جهودهم للحفاظ على الهدوء وتحاشي أي
تحرك يؤدي إلى إثارة التوترات
والخلافات، والتحلي باليقظة في هذه
الظروف الحساسة.
سد
الذرائع
ومن
جهته أعرب آية الله إبراهيم أميني نائب
رئيس مجلس الخبراء في خطبة الجمعة التي
أمها بمدينة "قم" عن أسفه لما جاء
في رسالة تنحي طاهري، مشيرا إلى أنها
أغفلت المنجزات الكثيرة التي تحققت،
واكتفت بتوجيه الانتقاد لأركان النظام
وتوفير الذريعة له في الوقت الذي يهدد
فيه الأعداء نظام الجمهورية الإسلامية.
وقال
آية الله دري نجف آبادي رئيس ديوان
العدالة الإدارية وعضو مجلس الخبراء:
"على البعض ممن ملّوا الثورة ألا
يعتبروا أن الآخرين كذلك، وألا يتهموا
غيرهم بما ارتكبوا هم من أخطاء".
وأضاف
آبادي - في خطبة الجمعة التي أمّها في
مدينة ري بجنوب طهران - أن الكثير من
مسؤولي النظام قدموا خدمات جليلة في
سبيل تحقيق أهداف الثورة والشعب
الإيراني ولا يمكن اعتبار الجميع
مقصرين.
يشار
إلى أن مواقف آية الله طاهري التي كشف
عنها في رسالة الاستقالة تمثل أقوى
اختبار لقيادة خامنئي وقدرته على
الإمساك بمفاتيح اللعبة السياسية، لما
لطاهري من شعبية واسعة ولكونه أحد
أعضاء مجلس الخبراء الذي يتولى مهمة
انتخاب الولي الفقيه والإشراف على
سياساته.
ويذكر
أن معظم أئمة الجمعة في المدن
الإيرانية يصنفون في خانة التيار
المحافظ، وقد كان طاهري الاستثناء
الوحيد بينهم، حيث يعد المنظر الديني
لتيار اليسار الإسلامي الذي انطلقت
منه ظاهرة الإصلاحات الخاتمية.
|