|

حاخام: الاستشهاديون يدافعون عن أرضهم
|
|
لندن - قدس برس - إسلام أون لاين.نت/12-7-2002م
|
 |
|
اللورد
نذير أحمد |
انتقد
الحاخام اليهودي "إسرائيل دومب"
المعروف بمعارضته الشديدة للممارسات
الإسرائيلية الموقف الأمريكي الداعم
لإسرائيل، وأوضح أن الولايات المتحدة
تدفع مئات المليارات من الدولارات
للكيان الصهيوني ليتوسع ويمتد، من أجل
أن يكسب الساسة الأمريكيون ود اللوبي
الصهيوني، مؤكدا على حق الفلسطينيين
في أن تكون لهم دولة.
وقال الحاخام اليهودي الذي يعتبر من أبرز قادة جماعة "ناطوري كارتا" الأرثوذكسية اليهودية المعارضة لقيام إسرائيل.. إن دولة إسرائيل مفتعلة وزائلة ولا تخدم مصلحة
اليهود ولا صلة
لها باليهودية، مؤكدا أن الدولة
الصهيونية القائمة في فلسطين المحتلة،
غير متسامحة حتى مع اليهود أنفسهم.
وقال
"دومب" في كلمة ألقاها في ندوة عن
القضية الفلسطينية: "أعلن للعالم
كله براءة اليهودية من الصهيونية ومن
الدولة الإسرائيلية الغاصبة، وأن
الحركة الصهيونية حركة طارئة على
اليهودية"، مؤكدا أن الزعماء اليهود
الحقيقيين أدانوا هذه الحركة ولم
يعترفوا بها.
وعبر
دومب عن أسفه الشديد لكل الضحايا الذين
يقعون في الصراع من الفلسطينيين
والإسرائيليين. ورغم تأسفه لضحايا
العمليات الفدائية، التي سماها
بالانتحارية، فإنه أوضح أنه يأسف أيضا
لمنفذيها الذين لم يجدوا سبيلا آخر
للدفاع عن أرضهم وشعبهم غير القيام
بتلك العمليات التفجيرية.
وكانت
البارونة المسلمة "أودين" - من أصل
بنجلاديشي - قد عقدت الخميس 11-7-2002 ندوة
عن القضية الفلسطينية في أروقة
البرلمان البريطاني، حضرها العديد من
الشخصيات الحقوقية والإعلامية ووجوه
الجالية العربية والمسلمة، وعدد من
الناشطين البريطانيين المناصرين
للقضية الفلسطينية، إلى جانب اللورد
نذير أحمد عضو البرلمان البريطاني.
ودعت
البارونة المسلمة "أودين"
الحاضرين للتحرك الفعال، وطالبت
بممارسة مزيد من الضغوط من خلال تكثيف
الاتصالات بالبرلمانيين، وكل
المسؤولين في الحكومة البريطانية.
ووعدت بتنظيم مزيد من اللقاءات من هذا
القبيل، لتفعيل دور المسلمين في
بريطانيا في التضامن مع إخوانهم
الفلسطينيين.
استمرار
الدعم
وأكد
المشاركون في الندوة على ضرورة
استمرار التضامن مع الشعب الفلسطيني،
وتكثيف الحملات لشرح المعاناة التي
يعيشها الفلسطينيون. وطالبوا باستمرار
مقاطعة البضائع الإسرائيلية
والأمريكية، والضغط على الحكومة
البريطانية لحظر تصديرها السلاح إلى
تل أبيب.
من
جهته عرض الأكاديمي البريطاني من أصل
فلسطيني الدكتور عزام التميمي، المحنة
التي يعيشها الفلسطينيون، والدمار
الذي لحق بهم جراء الاعتداءات
المتواصلة التي يرتكبها جيش الاحتلال
الإسرائيلي ضدهم.
وتناول
التميمي بالشرح والتوضيح الخلفية
التاريخية لمأساة الشعب الفلسطيني،
وما تعرض له من مصادرة لأراضيه وعمليات
الإبادة التي تفرض عليه، ثم عمليات
التهجير القسري التي وقعت في حقه، وعرض
عبر شاشة ضخمة بقاعة الندوة بيانات
وإحصائيات للفلسطينيين المهجرين في
أنحاء العالم، الذين يقارب عددهم خمسة
ملايين مهاجر.
وأوضح
أن المأساة التي يعيشها الشعب
الفلسطيني، والتي تمتد لأكثر من خمسين
عاما، ما زالت شبه مجهولة لدى الرأي
العام الدولي، مؤكدا على ضرورة العمل
بجد من أجل تنوير الرأي العام الدولي
بالمأساة الفلسطينية، حتى يتبين
المعتدي من الضحية.
وأشار
التميمي إلى أن استبانة أجريت في جامعة
جلاسكو بإسكتلندا بيّن أن غالبية
الطلبة البريطانيين لا يعلمون عن
المأساة الفلسطينية شيئا، ونسبة كبيرة
ممن يسمعون عنها يظنون أن الفلسطينيين
هم المحتلون والمغتصبون لأرض إسرائيل!.
وقال
اللورد نذير أحمد في كلمته: إنه مبتهج
لأن يلتقي مع يهود نزهاء، يرفضون
الاعتداءات الصهيونية. كما شكر مئات
البرلمانيين من الغرفتين في البرلمان
البريطاني، الذين عبّروا عن تضامنهم
مع الفلسطينيين، وتقدم بالشكر للشعب
البريطاني الذي عبر في استطلاع للرأي
عن تضامنه مع الشعب الفلسطيني.
ونبه
إلى ضرورة التصدي للوبي الصهيوني الذي
يحاول أن يقدّم الدولة الإسرائيلية
باعتبارها ضحية لممارسات الشعب
الفلسطيني، مؤكدا أنه من الواجب إقناع
الرأي العام الدولي بمعاناة الشعب
الفلسطيني وما يعيشه من محنة.
وفي
حديثه عن الإعلام المتحيز قال اللورد
أحمد: إن كل ما هو مطلوب من وسائل
الإعلام.. النزاهة والموضوعية
والتوازن في عرض الأحداث، وهذا يقتضي
الكف عن الخضوع لابتزاز اللوبي
الصهيوني.
وأضاف
أن الرئيس الأمريكي جورج بوش بوصفه
لرئيس الوزراء الإسرائيلي "إريل
شارون" بأنه رجل السلام.. بيّن للرأي
العام أين يقف، قائلا: كيف يتهم
الآخرين بأنهم غير ديمقراطيين،
متناسيا أنه معين من قبل المحكمة
العليا الأمريكية؟!
|