|

أمريكا
تربط بين العراق والقاعدة بـ"فيلم"
|
|
بغداد
– وكالات – إسلام أون لاين.نت /12-7-2002
|
تسعى
الولايات المتحدة من خلال حيلة جديدة
إلى إثبات وجود صلة تربط بين تنظيم
القاعدة والعراق، وذلك كمبرر لتوجيه
ضربة عسكرية إلى بغداد وإسقاط الرئيس
صدام حسين؛ فقد تم عرض فيلم وثائقي
يتناول قيام مسلحين إسلاميين من تنظيم
القاعدة بإثارة اضطرابات بشمال العراق.
وأذيع
الفيلم من خلال برنامج "وايد أنجل"
الأسبوعي، وأعده المخرج البريطاني "جين
روبرتس" الذي يعد تقارير عن المنطقة
منذ ما يقرب من 20 عاما.
ويصور
الفيلم الذي أذاعته محطة "بي.بي.إس"
الأمريكية التلفزيونية الخميس 11-7-2002
حملة هجمات واغتيالات مكثفة تقوم بها
الجماعة التي يقول الفيلم إنها استولت
على 9 قرى في شمال العراق بعد قدومهم من
إيران قبل 3 أعوام.
ويقول
الدكتور "برهم صالح" وهو سياسي
كردي كبير نجا من محاولة اغتيال في
أبريل الماضي 2002 في الفيلم: إن " ما
بين 70 و80 مقاتلا موجودون في القرى".
ويضيف
صالح الذي يشغل منصب رئيس الوزراء في
الحكومة الكردية الإقليمية: "هؤلاء
ليسوا أكرادا، بل أعضاء في القاعدة".
وقال
روبرتس في الفيلم: إن الجماعة المرتبطة
بالقاعدة والتي تطلق على نفسها اسم "أنصار
الإسلام" تورطت في عدة معارك مع
الاتحاد الوطني الكردستاني وتنشر
الرعب في أنحاء كردستان.
وأظهر
الفيلم ضابط مخابرات عراقيا -لم يكشف
عن اسمه- اعتقله الاتحاد الوطني
الكردستاني، وقال الضابط في مقابلة
أجريت معه في سجن في السليمانية: إن
بغداد أرسلته لإجراء اتصال مع عضو كبير
في المخابرات العراقية يعمل مع أنصار
الإسلام.
القاعدة
تتدرب بالعراق
كما
ينقل الفيلم عن هاربين عراقيين قولهم:
إن مسؤولين كبارا في القاعدة -من بينهم
بن لادن- زاروا العراق خلال
التسعينيات، وإن مقاتلي الجماعة تلقوا
تدريبات على استخدام أسلحة كيماوية
وبيولوجية في معسكرات عراقية.
وفي
الفيلم تحدث منشق فر من العراق، وقال:
إنه عمل في مصنع سري للأسلحة
الكيماوية، ثم أصبح فيما بعد عقيدا في
ميليشيا الفدائيين التابعة لصدام.
وزعم أن أجانب قاموا بالتدريب على
استخدام الأسلحة في معسكر يسمى الوحدة
999 شمالي بغداد، وقال العقيد: "كان
هناك تدريب على استخدام الأسلحة
البيولوجية والكيماوية في المعسكر 999،
لكن هذا لم يكن على أيدي عراقيين وإنما
أجانب".
وقال
جيمس روبن المتحدث السابق بوزارة
الخارجية الأمريكية ومقدم برنامج "وايد
أنجل" لشبكة "سي.إن.إن"
الأمريكية: إن الفيلم لا يقدم دليلا،
لكن هذا زعم قوي بما يكفي لجعل الأمر
يستحق مزيدا من التحقيق.
وقال
روبن: "إذا ثبت وجود صلة بين صدام
وتدريب أجانب على استخدام أسلحة
الدمار الشامل فإن هذا يسلط الضوء
بالتالي على أن الخطر ليس في استخدام
صدام أسلحة الدمار الشامل ضدنا
مباشرة، وإنما الخطر أن تقع هذه
الأسلحة في يوم ما في الأيدي الخطأ".
وقال
مسؤولون أمريكيون طلبوا عدم ذكر
أسمائهم: إنه رغم جمع كم كبير من
المعلومات السرية من المنطقة فإنهم لم
يلمسوا أدلة على أي زيارة قام بها بن
لادن للعراق، أو أي برنامج كبير لتدريب
مسلحين أجانب.
وأشاروا
إلى أنهم لم يعثروا على أدلة تربط بين
العراق وهجمات 11 سبتمبر، لكنهم يقولون:
إن "من المحتمل وجود مقاتلين من
القاعدة يعملون ضمن أنصار الإسلام،
رغم أنه لا توجد أدلة ملموسة على ذلك.
فرنسا:
توافق دولي
من
جهة أخرى أبلغت فرنسا الولايات
المتحدة الخميس 11-7-2002 أن أي عملية
عسكرية ضد العراق لا يمكن أن تشن من
جانب واحد، وأنه يجب على واشنطن التأكد
من حصول توافق دولي عليها.
وقال
وزير الخارجية الفرنسي "دومينيك دو
فيلبان" بعد لقاء مع نظيره الأمريكي
كولن باول في واشنطن: "حسب علمي
وبالرغم من الشائعات التي تتردد بقوة،
فإن أي تدخل عكسري ليس وشيكا".
أما
أستراليا فعبرت عن دعمها الكامل
لتوجيه الولايات المتحدة ضربة عسكرية
محتملة للعراق، وذلك بعد أيام من تأكيد
الرئيس الأمريكي جورج بوش أنه سيستخدم
"كل الوسائل" لإسقاط النظام
العراقي.
ورأى
وزير الخارجية الأسترالي ألكسندر
داونر الذي كان يتحدث من واشنطن لإذاعة
"آي بي سي" الجمعة 12-7-2002 أن عدم وضع
حد لتطوير العراق لأسلحة
الدمار الشامل سيؤدي إلى وضع يشبه
سياسة التهدئة التي سمحت بظهور
النازية في ألمانيا!
|