|

دعوات لمنع الدعارة في فرنسا
|
|
رضوة
حسن- إسلام أون لاين.نت/12-7-2002
|
 |
|
يتظاهرون ضد كل مسببات الإيدز |
طالب
بعض نواب البرلمان الفرنسي حكومتهم
بالتصدي إلى ظاهرة انتشار الدعارة في
شوارع المدن الفرنسية، مشيرين إلى
زيادة تفشي الأمراض بين الفرنسيين.
ويقول
النائب "فرنسوا دو بانافيو" في
حوار لصحيفة "لوموند" الفرنسية
الخميس 11-7-2002: "أنا في حرب لمنع
الدعارة منذ أكتوبر 2000، وتقدمت بطلبي
للجمعية الوطنية –البرلمان- لضرورة
التصدي لهذه الظاهرة التي تسيء إلى
مظهر فرنسا، وتجعلها من الدول التي
تتسامح مع استعباد المرأة وتستخدمها
كسلعة".
وأضاف
دو بانافو: لقد تفشت الظاهرة، ففي
البداية كانت مافيا الدعارة تجلب
الفتيات من أفريقيا، أما الجديد في هذه
المهنة فهو جلب المزيد والمزيد من
الفتيات من الصين أيضا، فالظاهرة
تتفحل في فرنسا، ولا أحد يبالي".
وطالب
النائب الفرنسي المسؤولين الفرنسيين
بضرورة وقف ممارسة هذه المهنة، وإغلاق
بيوت الدعارة المنتشرة في شتى أنحاء
فرنسا، وخاصة في العاصمة الفرنسية
باريس.
دعنا
نطاردهم
كما
طالب دو بانافو بفرض عقوبات مالية ضخمة
على أصحاب هذه البيوت والعاملين على
استيراد الفتيات من الدول النامية
والأفريقية لهذا الغرض، مشيرا إلى
صعوبة منع الدعارة بشكل كامل، إلا أن
تجريمها سيجعل القائمين عليها يعملون
في الخفاء ويتعرضون إلى المطاردة
والملاحقة بدلا من العمل في وضح النهار
على أرصفة الشوارع ومفارق الطرق؛ مما
يعطي مظهرا سيئا لسكان الجمهورية
الفرنسية.
وأشار
النائب الفرنسي إلى أن السماح
بالدعارة يتعارض مع أحد مبادئ الأمم
المتحدة التي تم إعلانها في 2 ديسمبر
1949.
20
ألف عاهرة
يذكر
أنه نشب جدل كبير في فرنسا في الأشهر
الأخيرة حول منع الدعارة. وتشير آخر
الإحصائيات إلى وجود ما بين 15 إلى 20 ألف
عاهرة في فرنسا، ثلثاهن من المهاجرات
إلى فرنسا بطرق غير شرعية. وقد أرجع
المسؤولون أسباب انتشار هذه الظاهرة
إلى تفشي البطالة بين الشباب وعدم توفر
أي حقوق للمهاجرين غير الشرعيين إلى
فرنسا من مكان للإقامة أو عمل أو أي
حماية اجتماعية.
يذكر
أن صحيفة "ليبراسيون" الفرنسية قد
أكدت أن ما يقرب من 43 موقعا في العاصمة
الفرنسية أصبحت تجتذب كل المنحرفين
أخلاقيا من كل أنحاء العالم، وأصبحت
هذه المواقع عالمية لممارسة الدعارة؛
مما أدى إلى تفشي مرض الإيدز بصورة
كبيرة في فرنسا.
قلدوا
هولندا
على
جانب آخر تقول "فان دورنينك" من
إحدى المؤسسات الهولندية المهتمة بهذا
الشأن: إن على فرنسا أن تتبع الخطوة
الهولندية في هذا الشأن؛ حيث تُمنع
ممارسة الدعارة الفردية بل يجب تحديد
أماكن مخصصة حتى تتفادى فرنسا ظاهرة
الدعارة في الشوارع.
وأشارت
دورنينك إلى تجربة السويد التي جرمت
الدعارة، بل وفرضت منذ عام 1999 غرامات
مالية وعقوبات بالسجن تصل إلى ستة أشهر
على كل من يتم ضبطه يمارس الدعارة. وفى
أكتوبر 2000 بلغ عدد حالات ضبط الشرطة
السويدية لممارسي الدعارة 156 حالة، وقد
عمل هذا الإجراء على التقليل من انتشار
الظاهرة في السويد.
وكانت
بعض الأحزاب السويدية قد احتجت على
افتتاح الجسر العملاق الذي يربط بين
الدانمارك والسويد، وبالتالي يربط
السويد بكل دول أوروبا برًّا؛ وذلك
تخوفا من أن يأتي هذا الجسر –كما قال
الحزب المسيحي الديموقراطي السويدي-
بالفساد الأخلاقي من الدانمارك إلى
السويد حيث تنتشر الدعارة وتجارة
الرقيق الأبيض.
|