|

إصلاحيو
إيران يعلنون تأييدهم للإمام
الطاهري
|
|
طهران
- رياض زين الدين - إسلام أون لاين.نت/11-7-2002م
|
 |
|
الإمام الطاهري على يسار الرئيس خاتمي |
أعلنت
قوى التيار الإصلاحي في إيران عن
تضامنها مع إمام جمعة مدينة أصفهان آية
الله جلال الدين الطاهري أحد كبار
المجتهدين وعضو مجلس الخبراء،
وتأييدها لما جاء في البيان الذي وجهه
للشعب الإيراني الثلاثاء 9-7-2002 وأعلن
فيه تنحيه عن إمامة الجمعة احتجاجا على
العراقيل التي توضع أمام مسيرة
الإصلاحات.
ووقّع
125 نائبا برلمانيا من كتلة الإصلاح
بيانا وزع الخميس 11-7-2002م أشادوا فيه
بمواقف الطاهري وأعربوا عن أملهم في أن
تجد التحذيرات التي أطلقها عن
احتمالات انحراف مسيرة الثورة
الإسلامية آذانا مصغية بما يمهد
الطريق لتحقيق مطالب الشعب الإيراني،
في إشارة إلى المحافظين الممسكين
بمقاليد السلطة.
ويتمتع
آية الله الطاهري بنفوذ شعبي واسع،
سيما في مدينة أصفهان - وسط - التي تعد
معقل قوى اليسار الإسلامي الداعم
لإصلاحات خاتمي، وقد عرف بمواقفه
الجريئة في انتقاد المحافظين والدفاع
عن مطالب الأكثرية الشعبية.
ويرى
محللون إيرانيون أن انسحاب الطاهري
بما ينطوي عليه من دلالات ستضع قوى
التيار المحافظ في الزاوية الحرجة
وتسقط من يدهم ورقة الدفاع عن القيم
الإسلامية التي طالما برروا من خلالها
أساليبهم في كبح مسيرة الإصلاح
والانفتاح، بلحاظ موقعية الطاهري
المتميزة في المؤسسة الدينية وتاريخه
العريق في النضال مع الإمام الخميني ضد
نظام الشاه، فضلا عما يتحلى به من
شعبية ومكانة فقهية رفيعة.
تمسكا
بالوحدة الوطنية
وفي
تطور لافت أصدر المجلس الأعلى للأمن
القومي الإيراني بيانا طالب فيه جميع
وسائل الإعلام المحلية بتحاشي الإشارة
أو التعقيب على قضية تنحي الطاهري،
حفاظا على الوحدة الوطنية، وتجنبا
لأية تداعيات قد تؤدي إلى اشتعال
الأزمة السياسية الداخلية وامتدادها
إلى الشارع الجماهيري.
ورغم
سرية البيان الذي عمم في وقت متأخر من
مساء الأربعاء 10-7-2002م، فقد نشرت صحيفة
"نوروز" الإصلاحية نص البيان
الخميس وتركت مساحات بيضاء في الصحيفة
كتعبير عن الالتزام بتعليمات بيان
مجلس الأمن القومي، احتجاجا على موقف
المجلس من قضية تنحي الطاهري.
ومن
المتوقع أن تبادر السلطة القضائية
الخاضعة لنفوذ المحافظين بشنّ حملة
ملاحقة جديدة للصحف الإصلاحية التي
حذرت بدورها من أي تصعيد ينقل حالة
الاحتقان السياسي السائدة إلى المشهد
الاجتماعي.
بالإضافة
إلى ذلك لا تزال قضية الطعن بشرعية
الوجود السياسي لمنظمة "مجاهدي
الثورة الإسلامية"، إحدى فصائل
التيار الإصلاحي، من قبل رابطة علماء
ومدرسي الحوزة الدينية في "قم"
تتفاعل بقوة في الأوساط الإيرانية،
حيث وجهت المنظمة انتقادا حادا
للرابطة واتهمتها باستغلال نفوذها
الديني لدعم التيار المحافظ والتحريض
ضد الإصلاحيين.
وأكدت
في بيان نشرته الصحف المحلية الخميس
11-7-2002 على ضرورة تحلي المؤسسة الدينية
بالحيادية والموضوعية في التعامل مع
سجالات المشهد السياسي، وذكرت أن
خطوات من قبيل الطعن بشرعية هذا الفصيل
السياسي أو ذاك من شأنها أن تضعف مكانة
المرجعية الشيعية وصلتها بالقطاعات
الشعبية، سيما بين الأجيال الجديدة.
وكان
العضو القيادي في منظمة المجاهدين "هاشم
أغاجري" قد فجر أزمة سياسية اتخذت
طابعا دينيا حين ألقى قبل أسبوعين في
مدينة همدان - شمال - محاضرة في تجمع
جماهيري شكّك فيها بشرعية الرجوع إلى
كبار مجتهدي المذهب الشيعي الجعفري في
دفع الزكاة والخمس، وتقليدهم في
الأمور العبادية "الاستفتاءات".
ووجه أغاجري انتقادات حادة وغير
معهودة لما وصفه بجمود مؤسسة المرجعية
وعدم تفاعلها مع المطالب الشعبية،
داعيا إلى تجاوز ما يصطلح عليه شيعيا
بتقليد المراجع في أمور العبادات
والمعاملات بعبارات حادة أثارت - ولا
تزال - عاصفة من ردود الأفعال
الاحتجاجية في مدينة قم التي يقيم بها
كبار مراجع الطائفة الشيعية.
|