|

نيجيريا..
إسرائيل قلقة من الشعب ومرتاحة
للحكومة
|
|
الخضر
عبد الباقي - إسلام أون لاين.نت/11-7-2002م
|
 |
|
متظاهرون نيجيريون |
أبدت إسرائيل قلقها من مشاعر المواطنين النيجيريين الغاضبين بسبب عدوانها المتواصل على الفلسطينيين، وطالبتهم بضرورة تفهم الظروف الأمنية في ظل موجة العمليات التي يقوم بها الفلسطينيون. لكنها أعربت عن ارتياحها لموقف الحكومة النيجيرية الرافض لدعوات المقاطعة التي رفعتها بعض التنظيمات المحلية.
وأوضح الوزير المفوض بالسفارة الإسرائيلية في أبوجا "شارون بولشوك" أن الإسرائيليين حكومة وشعبا يأملون أن ينظر النيجيريون إلى مشكلة الشرق الأوسط بعين محايدة بعيدة عن التحيز ليكون تقييمهم للأوضاع موضوعياً وعادلاً.
وحاول
"بولشوك" في مؤتمر صحفي عقده
الأربعاء 10-7-2002م أن يضمّن حديثه
تعبيرات عاطفية تجاه الشعب
الفلسطيني واستعداد حكومته لمساعدة
الفلسطينيين، لأنه يعلم أنه يخاطب
مواطني أكبر دولة إسلامية في أفريقيا،
حيث تتجاوز نسبة المسلمين فيها 65%.
وقال: ليس صحيحا أن إسرائيل تعارض إقامة دولة فلسطينية على أرضها كما يتصور بعض النيجيريين، زاعما أن بلاده تؤيد ذلك وأنها مستعدة للانسحاب من الأراضي الفلسطينية، بل والمساهمة في تمويل المشروعات التنموية عند قيامها.
وادعى الوزير الإسرائيلي أن بلاده راغبة في أن يسود السلام منطقة الشرق الأوسط، "غير أن بعض القضايا ما زالت تحتاج إلى مناقشات، خاصة مسألة اختيار قيادة للسلطة الفلسطينية، وهل سيكون الرئيس القادم عرفات أم أحدا غيره؟".
مجرد
دعاية
من جانبه اعتبر الدكتور عبد اللطيف أديبتي رئيس جمعية الصداقة العربية النيجيرية وأمين عام المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية في نيجيريا تصريح الوزير الإسرائيلي مجرد محاولات دعائية لكسب واستمالة النيجيريين.
وقال
"أديبتي" في تصريحات خاصة لشبكة
"إسلام أون لاين.نت": "مسلمو
نيجيريا يدركون حقيقة إسرائيل، وأنا
متأكد أن مثل تلك الدعايات المضللة
مكشوفة سلفا"، مجددا دعوته
للحكومة النيجيرية لمراجعة موقفها
تجاه قضية الشرق الأوسط، وعليه فإنه
يجب أن يكون لها موقف واضح وصريح بعيدا
عن عباءة الولايات المتحدة الأمريكية.
وأشار إلى أن جمعية الصداقة النيجيرية العربية قامت بالعديد من الخطوات الإيجابية تجاه القضية، مثل إرسال وفد رسمي رفيع المستوى برئاسة "أديبتي" إلى بعض الأقطار العربية، مثل مصر وسوريا والأردن قبل شهور للوقوف على حقيقة الموقف العربي، وإطلاعهم على موقف الشعب النيجيري المسلم من الأوضاع في الشرق الأوسط، معربا عن أسفه لأن ردود الدول العربية الرسمية لم تكن مشجعة.
وكانت
نيجيريا قد شهدت أحداثا عنيفة بسبب
الأوضاع في الشرق الأوسط، منها مقتل 14
شخصاً في مدينة جمبو بشمال البلاد
في فبراير 2001م خلال مظاهرة احتجاج على
زيارة السفير الإسرائيلي للمنطقة،
وتظاهر أكثر من عشرة آلاف من مسلمي
كانو في أكتوبر 2000م للمطالبة بقطع العلاقات
مع إسرائيل إثر اندلاع انتفاضة
الأقصى في نهاية سبتمبر 2000.
يشار إلى أن نيجيريا أعادت علاقاتها الدبلوماسية مع إسرائيل عام 1992م بعد قطيعة منذ 1967م بسبب العدوان الإسرائيلي على الدول العربية.
|