|

وشم
إسرائيلي خوفا من العمليات
|
|
الناصرة-
أشرف سلفيتي - إسلام أون لاين.نت/11-7-2002
|
 |
|
الوشم من تقليعة غربية إلىعقيدة إسرائيلية |
لجأ
الشبان الإسرائيليون المرعوبون من
العمليات الاستشهادية إلى "الأوشام"
التي يعتقدون أنها "تعويذة مقدسة"؛
لحمايتهم من الموت في حال قيام فدائيين
فلسطينيين بتفجير أنفسهم بأماكن
تواجدهم داخل إسرائيل، يأتي ذلك بعد
سلسلة من العمليات أسفرت عن مقتل
المئات وبث حالة من الذعر في قلوبهم.
ويقول
"أورن لوي" صاحب محل للوشم يدعى
"هدركون هكحول" - جواز السفر
الأزرق- في بلدة "كريات شمونة"
شمالي إسرائيل: "في الأشهر الأخيرة
يصل إليّ العشرات من أبناء الشبيبة
ويطلبون مني أن أقوم بوشمهم برسومات
مختلفة لحمايتهم".
وقال
"لوي"- 29 عاما- لصحيفة "يديعوت
أحرنوت" الصادرة الأربعاء 1-7-2002 إن
الشباب الإسرائيليين يتحدثون معه عن
الحظ الذي يريدون أن يرافقهم ليحفظهم
من الوقوع كضحايا للعمليات
الاستشهادية ورغبتهم في إتمام
تنقلاتهم في الحافلات التي يضطرون
لركوبها من وإلى عملهم والتي هي عادة
ما تكون هدفا للعمليات الاستهشادية في
إسرائيل.
وأضاف
"لوي" أن معظم الشباب وصلوا إليه
عقب مقتل أصدقاء لهم في عمليات
استشهادية، منوها بأن الطلب الوحيد
لهؤلاء الشبان هو الحصول على "وشم
للحظ" كمن يسير ومعه "كتاب
المزامير" في الكنيس- تعبيرا عن أن
هذه الأوشام باتت تشكل جزءا من عقيدة
الشباب اليهود الدينية.
ومن
الأوشام الأكثر طلبا من هذه المحلات
المتخصصة بالوشم "نجمة داود الحمراء
مكسورة تنزف دما"، سيارة مع أجنحة -
كناية عن السيارات المفخخة التي
يقودها الاستشهاديون -، وجوزات سفر،
ووشم لبومة سوداء كناية عن قوة الشر.
للتغلب
على الخوف
"الينور
كتشر" - 18 عاما - من "كريات طبعون"
وهي إحدى الشابات اللاتي يَرتدْن
المحل الخاص بالوشم تقول: انظروا ماذا
يجري في بلادنا "عمليات تفجيرية"
تقريبا كل يوم، وهذه المرة الأولى في
حياتي التي أقوم فيها بوضع وشم على
جسدي باحثة عن شيء يساعدني في التغلب
على الخوف، ويجلب لي الحظ بالنجاة فيما
لو كنت متواجدة في مكان تقع فيه عملية.
وقد
قام "لوي" – صاحب المحل- بوشم "الينور"
بشكل نجمة داود حمراء مكسورة مع دمعة
كبيرة، وتعتقد "الينور" أن هذا
الوشم يفسر بالضبط الذي يجري في السنة
الأخيرة في إسرائيل مضيفة "ألمي
وألم الشباب في إسرائيل ألم حقيقي،
ونحن نبحث عن شي يحافظ علينا ويحمينا
من جانب، وفي ذات الوقت يكون شيئا
نتضامن معه.
وقالت
"الينور": في أيام التفجيرات نضع
نجمة داود المكسورة وبوسطها دمعة
كبيرة، وربما في المستقبل يتغير الوضع
وأعود إلى محل الوشم لأكمل الصورة،
ولأمحو الدمعة.
وفي
مدخل المحل الخاص بالوشم يقف طابور
كبير من الشباب وكل واحد منهم يبحث عن
شيء ما لحمايته وإنقاذه من العمليات
الاستشهادية، والكثير منهم يطلبون
رسمة داود الحمراء التي اختارتها "الينور"،
وآخرون يخرجون بوشم لنجمة داود
الحمراء تنزف دما، بعدما أوقعت عمليات
سابقة مئات القتلى، وجدوا ضالتهم في
"الأوشام" التي يعتقدون أنها "تعويذة
مقدسة" قادرة على حمايتهم.
|