|

أمنيستي:
العمليات "الانتحارية" ضد
الإنسانية
|
|
لندن
- وكالات - إسلام أون لاين.نت/ 11-7-2002م
|
وصفت
منظمة العفو الدولية "أمنيستي"
العمليات التي يقوم بها أفراد أو
منظمات فلسطينية ضد المدنيين
الإسرائيليين بأنها "جرائم ضد
الإنسانية"، وحثَّت المنظمة في
تقريرها الصادر الخميس 11-7-2002م السلطة
الفلسطينية على تقديم المسؤولين عنها
إلى القضاء.
على
جانب آخر، اتهمت أمنيستي الجيش
الإسرائيلي بارتكاب انتهاكات لحقوق
الإنسان ضد الفلسطينيين الذين يقاومون
الاحتلال، إلا أن إسرائيل تنفي ذلك
الأمر، وتتهم المنظمة بأنها تحمل جدول
أعمال مناهضا لإسرائيل، وإنها لا تقوم
بتوجيه النقد الواجب لما أسمته
بالعمليات الانتحارية.
ويعتبر
هذا التقرير هو السابع للمنظمة عن وضع
حقوق الإنسان في الضفة الغربية وقطاع
غزة منذ اندلاع الانتفاضة الفلسطينية
في سبتمبر 2000م.
وقال
التقرير الذي عرض في مؤتمر صحفي في
مدينة غزة، ويحمل اسم "بدون تمييز":
"نحث السلطة الفلسطينية على القبض
على مُنفذي ومُخططي العمليات
الانتحارية ضد المدنيين، وتقديمهم إلى
العدالة".
وأضاف
التقرير أن 350 مدنيًّا إسرائيليًّا
قتلوا في هجمات شنتها جماعات فلسطينية
على مدى الـ 21 شهرًا الماضية، ومن بين
هؤلاء القتلى الإسرائيليين 60 طفلاً،
إضافة إلى 60 آخرين على الأقل تزيد
أعمارهم عن 60 عامًا.
يُذكر
أن قوات الاحتلال الإسرائيلية قتلت 1438
فلسطينيًّا منذ اندلاع الانتفاضة في
سبتمبر 2000.
وقال:
"أيًّا كانت القضية التي يقاتل
الناس من أجلها فلا يوجد في القانون
الدولي أي مبرر لشنِّ هجمات مباشرة على
المدنيين".
المقاومة..
حق
ومن
جهته، قال عبد السلام سيد أحمد نائب
مدير العفو الدولية في الشرق الأوسط:
إنه اتصل بممثلي جماعات فلسطينية
متشددة قبل إصدار التقرير، وقلنا لهم:
"إن حقكم في المقاومة لا يسمح لكم
بمهاجمة المدنيين، وطلبنا منهم وقف
مثل هذه الأعمال وإدانتها".
وأوضح
أن قادة تلك الفصائل ساقوا مبررات لهذه
العمليات بأن المجتمع الإسرائيلي كله
مجتمع عسكري وليس فيه مدنيون، قائلاً:
"لقد قالوا إنهم على استعداد لوقف
هذه الهجمات إذا أوقفت إسرائيل
استهدافها للمدنيين الفلسطينيين"،
مشيرًا إلى أن قادة تلك الفصائل يرحبون
باتفاق يجنب المدنيين القتل أشبه
باتفاق إبريل الذي تم التوصل إليه عام
1994م في جنوب لبنان.
حماس
ترفض
من
جهة أخرى، قال محمود الزهار أحد
الزعماء البارزين في حركة حماس الخميس:
"حركة حماس ترفض نداء العفو
الدولية، ونؤكد مجددًا حقنا في الدفاع
عن أنفسنا، فهذه ليست حربًا بين جيشين،
ويجب ألا ينظر إليها على أنها كذلك،
وأعتقد أن بيان أمنيستي يتجاهل عن عمد
الدوافع المشروعة لنضالنا، فهو بيان
منحاز لإسرائيل".
كان
لقاء قد جمع بين أعضاء من أمنيستي
وقيادات من حركة المقاومة الإسلامية
"حماس"، وحركة الجهاد الإسلامي،
والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين من أجل
إطلاعهم على التقرير الذي أعدته "أمنيستي"
حول العمليات الاستشهادية ومن أجل
إقناعهم بوقف تلك العمليات وإدانتها
لكونها تمسّ المدنيين قبل إعلان
التقرير رسميًّا اليوم الخميس.
|