|

عقوبات
مشددة على مفسدي شركات أمريكا
|
|
واشنطن
– وكالات - إسلام أون لاين.نت/ 11-7-2002م
|
 |
|
المستثمرون الأمريكيون منزعجون بسبب
الفساد |
أقرَّ
مجلس الشيوخ الأمريكي مشروع قانون
لتشديد العقوبات ضد تجاوزات وفساد
رؤساء الشركات بالولايات المتحدة إلى
حد يصل للسجن وغرامة مالية ضخمة، يأتي
ذلك كمحاولة لوقف فضائح فساد الشركات
الأمريكية الكبرى التي زادت في الشهور
الأخيرة.
وصوَّت
أعضاء المجلس مساء الأربعاء 10-7-2002م
بأغلبية 96 صوتًا ودون معارضة على إجراء
ينص على فرض غرامة بقيمة مليون دولار
وعشر سنوات سجن بحق كل رئيس مجلس إدارة
شركة، ومدير مالي، أو رئيس شركة يقدم
عشوائيًّا معلومات خاطئة للجنة عمليات
البورصة.
مرتاحون
للقرار
ومن
جهته.. قال رئيس الأقلية الجمهورية في
مجلس الشيوخ "ترانت لوت" الأربعاء
"نشعر بالراحة لكون المجلس تخطى
مرحلة جديدة من أجل إعطاء المزيد من
الثقة للولايات المتحدة، وسيتم تحويل
المسؤولين عن الشركات الذين يرتكبون
جرائم ويخدعون المستثمرين إلى القضاء".
وكان
الرئيس الأمريكي جورج بوش قد أعلن في
خطاب له الثلاثاء 9-7-2002م عن تشكيل لجنة
فيدرالية خاصة يتم تكلفتها بمراقبة
تجاوزات رؤساء الشركات وتشديد
العقوبات الجزائية في حق الموظفين
الإداريين.
وأوضح
بوش أن هذه اللجنة الخاصة التي سيتم
تشكيلها بناء على مرسوم جمهوري ستتولى
الإشراف على التحقيقات، وتوجيه
الاتهامات إلى رؤساء الشركات الذين
يرتكبون تجاوزات وأعمال غش، وستسمح
لوزارة العدل بتحسين التنسيق بين
مختلف الأجهزة المعنية.
يُذكر
أن فضائح التلاعب في الاقتصاد
الأمريكي وصلت لأقصى مدى في الشهور
الأخيرة، فقد كشفت صحيفة "وول ستريت
جورنال" الجمعة 28-6-2002م أن شركة "زيروكس"
الأمريكية لآلات التصوير الضوئي
تلاعبت في سجلات عائداتها، حيث قامت
بتضخيمها عمدًا بما يوازي ستة مليارات
دولار خلال الفترة ما بين 1997 و2001م؛
وذلك لخداع المستثمرين من أجل الإقبال
على شراء أسهمها.
كما
كشفت شركة "ورلدكوم" ثاني أكبر
شركة للاتصالات الدولية بالولايات
المتحدة الثلاثاء 25-6-2002م عن عملية
تلاعب واسعة بحساباتها أدت إلى
المبالغة في تقدير أرباحها عن الفترة
ما بين يناير 2001م ومارس 2002م بنحو 3.8
مليارات دولار.
كذلك
أفلست شركة "إنرون" الأمريكية
العاملة في مجال الطاقة في ديسمبر 2001م؛
بسبب تلاعب كبار مسؤولي الشركة
بتقارير أرباحها السنوية؛ حيث ضخَّموا
تلك الأرباح في حين أخفوا ديونها
الباهظة مما عمل على إفلاسها.
فساد
سياسي
على
جانب آخر، طال الفساد الحياة السياسية
الأمريكية، حيث أعلنت منظمة "جوديشيال
ووتش" الأمريكية التي تحقق في
عمليات الفساد التي يرتكبها المسؤولون
الحكوميون الأربعاء أنها سترفع دعوى
قضائية ضد نائب الرئيس الأمريكي "ديك
تشيني" بتهمة القيام بعمليات احتيال
مالية أثناء توليه رئاسة إحدى شركة "هاليبرتون"
الكبرى للخدمات المرتبطة بصناعة النفط
التي تتخذ من تكساس مقرًّا لها.
كما
وجهت المنظمة الأمريكية الاتهامات إلى
الرئيس الأمريكي بوش لقيامه ببيع أسهم
شخصية تبلغ حوالي 850 ألف دولار عندما
كان مساهمًا في إدارة شركة "هاركن
إينيرجي كوربوريشن" التي تتخذ من
تكساس مقرًّا لها منذ 12 عامًا، وهو ما
ساهم بعد شهرين فى خسائر للشركة بقيمة
23 مليون دولار، حيث تراجع قيمة السهم
إلى النصف، وفتحت "لجنة عمليات
البورصة" تحقيقًا غير رسمي عام 1991م،
تأكد خلاله أن بوش قام بتسليم السندات
المتعلقة بصفقات البورصة بتأخير تجاوز
8 أشهر.
|