|

مقتل
28 جزائريا في 4 أيام
|
|
هاني
محمد - وكالات - إسلام أون لاين.نت/ 10-7-2002
|
 |
|
الحزن يلف الجزائر على الضحايا |
قُتل
28 جزائريا خلال الأربعة أيام الماضية،
فضلا عن مقتل 35 آخرين في الانفجار الذي
وقع الجمعة 5-7-2002.
وقد
لقي 13 جزائريا، بينهم 5 أطفال،
و 4 من رجال الشرطة مصرعهم فجر
الأربعاء 10-7-2002 في تيارت وقراية (340 و
140 كم غرب الجزائر العاصمة).
وقال
مصدر أمني لوكالة الأنباء الفرنسية
الأربعاء 10-7-2002: إن أربعة من رجال
الشرطة قتلوا في كمين بيد "إسلاميين
مسلحين" بالقرب من مدينة قراية
الساحلية.
كما
قال سكان المنطقة إن رجال الشرطة
الأربعة كانوا يقومون بدورية أثناء
كمين نصبه حوالي 30 "إسلاميا مسلحا"
قاموا بتجريدهم من أسلحتهم وقتلوهم في
الحال.
وقتل
الأحد 7-7-2002 خمسة أشخاص في منطقتي "باتنة"
و"عنابة" (430 كم و 600 كم شرق العاصمة)،
بالإضافة لـ 6 آخرين قتلوا في نفس اليوم
بينهم أربعة أطفال في قرية "هربيل"
قرب المدية– 80 كم جنوب العاصمة-،
إضافة إلى مقتل أربعة الثلاثاء 9-7- 2002
بينهم ثلاثة عناصر من قوات الأمن.
وكان
الحِداد قد خيَّم على الذكرى الأربعين
لاستقلال الجزائر في أعقاب الانفجار
الدامي الذي وقع صباح الجمعة 5-7-2002م في
سوق الأربعاء جنوب العاصمة الجزائرية،
وأسفر عن مقتل 35 شخصًا، وإصابة 80 آخرين.
وقد
قُتل منذ أول يوليو 2002 في الجزائر أكثر
80 شخصا، وأُصيب مئات آخرين بجروح،
وارتفع عدد الضحايا بعد هذه
الاعتداءات إلى أكثر من 810 قتلى في
عمليات للمجموعات المسلحة منذ مطلع 2002 وفق
الأرقام الرسمية والصحفية.
وتعترف
السلطات بصعوبة مواجهة هذه الموجة
الجديدة من الاعتداءات بسبب فقدان
المعلومات حول المتطوعين الجدد الذين
انضموا في الأشهر الأخيرة إلى
المجموعات الإسلامية.
وكان
الأمير الجديد للجماعة الإسلامية
المسلحة "رشيد أبو تراب" الذي
يرفض سياسة الوئام المدني التي دعا
إليها الرئيس الجزائري عبد العزيز
بوتفليقة، قد تعهد منذ تنصيبه بمواصلة
أسلوب العنف الذي انتهجه سلفه "عنتر
الزوابري" الذي اغتيل بيد قوات
الأمن في 8-2-2002 في بوفاريك 35 كم جنوب
العاصمة.
ومنذ
اندلاع أعمال العنف في الجزائر عام 1992،
أسفرت العمليات عن مقتل أكثر من 100 ألف
شخص حسب الإحصائيات الرسمية
ويرى
الدكتور "ضياء رشوان" الخبير
بمركز الأهرام للدراسات السياسية
والإستراتيجية أن عوامل عدة تقف وراء
اندلاع العنف بهذه الصورة، منها أن
الانتخابات التشريعية الأخيرة لم تكن
على مستوى طموح ورغبات القوى السياسية
الرئيسية في البلاد، بالإضافة إلى
تداخل أطراف متعددة داخل الأزمة منها
أطراف أجنبية وعربية لها امتداد في
الجزائر ومن مصلحتها تفاقم الوضع فيه.
وأشار
إلى أن مصادر أمنية قد قالت منذ أكثر من
عام ونصف أن أمامها من سنتين إلى خمس
سنوات لإعادة الهدوء، الأمر الذي وصفه
رشوان بأنه صحيح بالنسبة للحالة
الجزائرية.
وأضاف
أن المناخ الدولي الحالي وحرب القوى
الغربية ضد الجماعات الإسلامية عموما،
وخصوصا التي تنتهج العنف منها، جعل
هناك حالة استنفار عام هيأت الأجواء
لمثل هذه العمليات.
|