بريدك الالكتروني


English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة:

في الموقع أيضًا:

دوربان.. اتحاد يرث مشكلات منظمة

خالد حنفي- إسلام أون لاين.نت/8-7-2002

القادة الأفارقة يأملون لكن الواقع صعب

تحتضن مدينة دوربان بجنوب أفريقيا الإثنين 8-7-2002 مؤتمر القمة الثامن والثلاثين لمنظمة الوحدة الأفريقية بحضور 50 رئيس دولة وحكومة، والذي سيشهد رسميًا تدشين "الاتحاد الأفريقي" الثلاثاء 9-7-2002.

وحفل المشهد الافتتاحي للقمة بتصريحات تبعث على الآمال، فكوفي عنان الأمين العام للأمم المتحدة اعتبر مولد الاتحاد "إنجازا تكرّم عليه منظمة الوحدة الأفريقية"، وقال: "إنها لحظة أمل".

غير أن عنان نعى في الوقت ذاته "الظروف غير الإيجابية التي يولد فيها الاتحاد الأفريقي، سواء نقص الموارد أو عدم الاستقرار"، لكنه طالب الرؤساء الأفارقة بـ"الصبر".

في الوقت نفسه قال الرئيس تابو مبيكي رئيس جنوب أفريقيا في كلمته الافتتاحية: "لا ينبغي لنا اليوم أن نتخذ الخطوات على أساس وفاة منظمة الوحدة الأفريقية ولكن على أساس تطورها وفق الظروف الحالية للقارة الأفريقية، فهناك من حاول الانتقاص من قدر منظمة الوحدة الأفريقية، وثبت أنه على خطأ؛ فقد خاضت المنظمة معارك عديدة منذ تأسيسها، وتكفلت بإزالة الاستعمار من أفريقيا كافة".

وأشار الرئيس مبيكي إلى أن العديد من الدول ساندت أفريقيا في نضالها، مؤكدا أنه بدون العمل الذي قامت به منظمة الوحدة الأفريقية واحتفاظها برؤيتها من وحدة وتضامن الدول الأفريقية لما كان من الممكن لنا اليوم أن نناقش موضوع الاتحاد الأفريقي.

مشاكل عديدة

وخلاف هذه التصريحات المتفائلة فإن الاتحاد الأفريقي الجديد تواجهه مشاكل عديدة، أبرزها قدرته على قيادة التنمية الاقتصادية في القارة، فحدة الديون الخارجية تصاعدت من 250 مليار دولار عام 1990 إلى 600 مليار عام 1995، ثم ارتفعت إلى 1500 مليار دولار عام 2001، طبقا للبنك الدولي.

أما عن الفقر فمن بين 44 دولة أطلق عليها البنك الدولي الدول الفقيرة الثقيلة بالديون توجد 33 دولة أفريقية.

لكن ماذا سيفعل الاتحاد الجديد إزاء هذه الأوضاع؟ يقول الدكتور فرج عبد الفتاح أستاذ الاقتصاد الأفريقي في جامعة القاهرة: رغم الصعوبة التي تواجهها أفريقيا اقتصاديا فإن الأمل معلق على مبادرة "نيباد" الجديدة التي يفترض أن توفر 60 مليار دولار لتنمية القارة الأفريقية يتم تمويلها من الدول الغربية على غرار مشروع "مارشال" فيما بعد الحرب العالمية الثانية.

يضيف الدكتور فرج أن ما يبعث على التفاؤل أن الاتحاد تعهد بالإسراع في تنفيذ معاهدة "أبوجا" التي تتدرج من تقوية التكتلات الاقتصادية الإقليمية القائمة في أفريقيا إلى رفع الحواجز الجمركية وصولا إلى سوق أفريقية مشتركة وبنك مركزي أفريقي وعملة موحدة. ومن المفترض حسب ميثاق أبوجا الذي أُقرّ عام 1991 أن يتم تنفيذ هذه الخطة في 34 سنة، وقيل: إن الاتحاد الأفريقي الجديد سيسرع من هذه الخطة لتتم في 25 عاما.

ويؤكد الدكتور فرج أن هذه الخطة التنموية طويلة المدى لن تنجح إلا إذا توفر لها مناخ سياسي مستقر، وهو ما وعاه الاتحاد الأفريقي الجديد حين أقر آلية لمراقبة الانتخابات وكفاءة أنظمة الحكم وتعميق الديمقراطية، وعدم الاعتراف بالانقلابات، والسماح بتداول السلطة وهو ما حدث.

لكن يبدو أن كلام دكتور فرج ذاته يرفضه بعض الرؤساء الأفارقة؛ فالرئيس السنغالي عبد الله واد يرفض الرقابة على الانتخابات أو قيام أنظمة بتوجيه ملاحظات لأنظمة أخرى، فيقول لصحيفة "صنداي تايمز" البريطانية التي تصدر في جوهانسبرج الأحد 7-7-2002: "إنه لن ينتقد أي زعيم آخر"، مشيرا إلى الالتزام بسيادة كل دولة.

وقال واد: "أجد أن ما تم الاتفاق عليه غير واقعي.. كيف تعتقد أني سأتمكن من إبلاغ رئيس في دولة أن انتخابه أو معاملته للصحفيين ليست مألوفة في هذه المنطقة أو تلك؟".

ملاحظات على الميثاق

من جهة أخرى يسرد الخبير "أبو يوسف الأفريقي" بعض ملاحظاته على ميثاق الاتحاد الأفريقي الجديد فيشير إلى أن دور الأمين العام للاتحاد الأفريقي ما زال يقتصر على الشق الإداري دون السياسي؛ وذلك لتخوف بعض الدول من قيامه بالتحيز لدولة على حساب الأخرى، أو التدخل في الشئون الداخلية لتلك الدول، كما تظل مشكلة التمويل التي تواجه المنظمة قائمة، فالدول لا تدفع نصيبها ولا جزاءات عليها.

كما أن صلاحيات الاتحاد والبرلمان الأفريقيين في حل النزاعات عامة وغير ملزمة للدول الأفريقية.

غير أنه ترددت أنباء في أروقة قمة دوربان عن احتمال فرض عقوبات على أي دولة لا تدفع حصتها المالية للاتحاد الأفريقي طبقا لما ذكرته صحيفة الأهرام المصرية الإثنين 8-7-2002.

وحسب "أبو يوسف" فإن الميثاق الجديد لم ينطوِ على أي إلغاء أو إهدار للأجهزة القائمة حاليًا في إطار منظمة الوحدة الأفريقية؛ حيث أبقى على جميع أجهزتها، ولكن فقط بعد تغيير أسمائها وإعطائها صلاحيات أكبر تمكنها من تحقيق أهدافها؛ حيث تغير اسم "مؤتمر القمة" ليصبح "مؤتمر الاتحاد"، واسم المجلس الوزاري إلى المجلس التنفيذي، والسكرتارية العامة إلى اللجنة، ولجنة السفراء المفوضين لتصبح لجنة الممثلين. ويخلص أبو يوسف إلى أن الاتحاد الأفريقي لم يقدم في ميثاقه ما يستحق تغيير منظمة الوحدة الأفريقية.

غير أن محللين آخرين للشأن الأفريقي -ومنهم الدكتور محمود أبو العنين مدير مركز البحوث والدراسات الأفريقية بجامعة القاهرة- يرون أن هناك ملاحظات إيجابية في الميثاق؛ حيث أعطى ميثاق الاتحاد ولأول مرة الشعوب الأفريقية أهمية كبيرة لمشاركتها في حل مشكلات القارة؛ حيث تشير المادة "3/ ف أ" إلى الحاجة لبناء شراكة بين الحكومة وكافة فئات المجتمع المدني، وخاصة من النساء والشباب والقطاع الخاص بغية تعزيز التضامن وحل مشكلات القارة الأفريقية.

وبالنسبة لتعزيز السلام بالقارة فإن ميثاق الاتحاد نص على وضع سياسة دفاعية مشتركة للقارة الأفريقية، وهذا المبدأ سيتم تنشيطه لحل الكثير من المشكلات، كما أن الاتحاد الجديد أصبح له حق التدخل في شئون أي دولة عضو في ظل ظروف خطيرة مثل جرائم الحرب والإبادة الجماعية ضد الإنسانية، أو إذا طلبت أية دولة تدخل الاتحاد لحسم أي نزاع.

كما يسعى الاتحاد إلى تفعيل كل من البرلمان الأفريقي المشترك ومحكمة العدل الأفريقية.

واقع مأسوي

غير أن كل الطموحات والآمال التي يطرحها الاتحاد الأفريقي تصطدم بعقبة الواقع الذي يقول: إن القارة الأفريقية تعاني من النزاعات العرقية والفقر والمرض، ففي أثيوبيا تطالب حركة "الأرومو" بإقامة دولة إسلامية.

وفي شمال مالي يطالب "الطوارق" بالاستقلال منذ سنة 1995. وفي جزر القمر حركة تمرد لفصل جزيرة أنجوان. أما الكاميرون فيطالب "الأنجلوفون" وهم 25% من السكان بإقامة كيان سياسي مستقل في الجزء الذي كان البريطانيون يحكمونه. وفي السنغال يوجد تمرد لفصل إقليم كازامنست.

وهناك مشكلات البحيرات العظمى المعقدة التي تشد إليها أكثر من ست دول أفريقية علاوة على القوى الغربية. كما أن القرن الأفريقي يشهد مشكلات معقدة هي الأخرى في الصومال، وإريتريا مع أثيوبيا وأيضًا جنوب السودان.. كل هذه أزمات سيرثها الاتحاد الأفريقي وهو يبدأ أول أيامه.

البحث في المواضيع

أخبار الأمس

أرشيف الأخبار

اليوم:   الشهر: السنة:    

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع