|

15 ألف يتيم فلسطيني بلا كفلاء
|
|
فلسطين – فلاح الصفدي – إسلام أون لاين.نت/ 8-7-2002
|
 |
|
مشروع الحقيبة المدرسية أفاد آلاف الطلاب |
"عمي
الحبيب.. بفضل الله ثم دعائك نجحت في
المدرسة، وأنا سعيدة، وأتمنى أن أصبح
طبيبة لأكون نافعة للمسلمين".
قد
لا تتمكن الطفلة اليتيمة أسماء بعلوشة
من كتابة هذه الرسالة التي بعثتها
لكافلها مرة أخرى، وذلك بعد أن أقدمت
قوات الاحتلال على إغلاق لجنة الإغاثة
الإنسانية التي تكفل ما يزيد على 15
ألفا وخمسمائة يتيم، وتشرف على تقديم
آلاف الأطنان من المساعدات العينية
لسكان الضفة والقطاع.
فقد
أصدر وزير الدفاع الإسرائيلي بنيامين
بن أليعازر قرارا - هو الأول من نوعه –
21-6-2002، يقضي بإغلاق اللجنة بدعوى دعمها
لأسر الاستشهاديين في الضفة الغربية
وقطاع غزة.
وردًّا
على ذلك قال الدكتور "سليمان
إغبارية" رئيس اللجنة لشبكة "إسلام
أون لاين.نت" الإثنين 8-7-2002 : إن لجنة
الإغاثة الإنسانية جمعية خيرية تعمل
داخل الخط الأخضر "فلسطين المحتلة
عام 48" لتقديم المساعدات لسكان
الضفة وغزة.
وأضاف
أن اللجنة انطلقت إثر إقدام المخابرات
الإسرائيلية على إغلاق لجنة الإغاثة
الإسلامية في أعقاب مؤتمر شرم الشيخ
عام 1996، مشيرا إلى أنها تعمل عبر لجان
ومندوبين لها موزعين على كل المناطق
الفلسطينية.
وأوضح
أن اللجنة لها مكاتب في الضفة الغربية
وغزة وتقدم كفالة شهرية لما يزيد عن 15
ألف يتيم في مناطق الضفة وغزة، إضافة
إلى رعاية المئات من الحالات المرضية
المزمنة والأشراف على علاجها، مشيرا
إلى مساعدة اللجنة التعليمية للطلبة
المحتاجين وكفالة تعليمهم ومشروع "الحقيبة
المدرسية".
الهدف
هو التضييق
 |
|
مساعدات الجمعية توقفت |
واعتبر
إغبارية أن إقدام الاحتلال والمخابرات
الإسرائيلية على مثل هذه الخطوات ما هو
إلا للتضييق على النشاطات التي يقوم
بها فلسطينيو 48 تضامنًا مع إخوانهم
الصامدين في غزة والضفة.
وقال:
"أتحدى إن كان لديهم أي دليل ضدنا أن
يكشفوه ويقدموه للمحاكمة، نحن لا ندعم
أي جهة أو أي مؤسسة، ولنا مكاتبنا في
الضفة وغزة".
وأضاف:
"عملنا ونشاطنا لن يتوقف مهما
فعلوا، وإذا أغلقوا لجنة فسنفتح أخرى؛
لأن مساعدة الأيتام والمحتاجين هو جزء
من ديننا وعقيدتنا".
وأعلن
إغبارية عن بدء عمل لجنة إغاثة باسم
جديد وهو "مؤسسة لجنة الإغاثة
الإنسانية"، مشيرا إلى أنها باشرت
عملها، وافتتحت مكاتبها وهي تعمل بشكل
واضح وعلني وستستمر في أداء رسالة لجنة
الإغاثة التي تم إغلاقها.
مَن
للأيتام؟!
من
جهة أخرى تقول أم عمرو مندوبة اللجنة
في قطاع غزة: "إن عددا كبيرا من الأسر
المحتاجة تأثرت بإغلاق اللجنة"،
مشيرة إلى مشروع الحقيبة المدرسية
الذي تنفذه اللجنة سنويا، ويتم خلاله
توزيع حقيبة مدرسية بكافة المستلزمات
على الطلبة المحتاجين.
وتضيف
أن اللجنة لم يقتصر نشاطها على تقديم
المعونات المالية، بل كانت في مقدمة من
دعموا الفلسطينيين خلال حملة الجدار
الواقي وفي ظل الحصار؛ حيث كانت ترسل
مئات الأطنان من المواد الغذائية التي
يتولى مندوبو الجمعية في المناطق
المختلفة توزيعها على الأسر المحتاجة
حيث تشتمل الطرود على مواد غذائية وبعض
الألبسة والأغطية في بعض الأحيان.
وحول
تأثير هذا الإغلاق على الأسر المحتاجة
في القطاع تؤكد أم عمرو أن العديد من
الأسر تعاني إثر إغلاق اللجنة، مشيرة
إلى أن مكتبها لا يخلو من هذه الأسر
التي باتت تلح وتتوسل بإعادة الدعم؛
لأنها كانت تعيش على معونات هذه
اللجنة، باعتبارها الجهة الوحيدة التي
كانت تصرف مساعدات شهرية دورية
للأيتام وأسرهم المحتاجة.
وعلى
باب مكتب اللجنة في غزة كان يقف بضع
نسوة مصطحبين معهن أطفالهن، حيث قالت
الطفلة اليتيمة الأب أسماء بعلوشة،
وهي ترينا رسالة كانت على وشك إرسالها
لكافلها في فلسطين المحتلة 48 عبرت فيها
عن تقديرها له، وبشرته بنجاحها في
المدرسة، قالت "بابا كان يحضر لنا
الكتب والأقلام والحقيبة للمدرسة"،
في إشارة إلى كافلها الذي يعيلها هي
وثلاثا من إخوتها الذين يقطنون في غزة.
|