|

قانون
إسرائيلي: تملك الأراضي لليهود فقط
|
|
القدس
– وكالات - إسلام أون لاين.نت/ 8-7-2002
|
 |
|
تملك الارض لليهود فقط |
أقرت
الحكومة الإسرائيلية مشروع قانون يمنع
غير اليهود من شراء الأراضي الحكومية
للدولة؛ وذلك لأسباب أمنية، ويعتبر
هذا المشروع تخطيا لقرار محكمة العدل
العليا التي أمرت في مارس 2000 بمنع
التمييز بين العرب واليهود في تخصيص
أراض من الدولة.
وذكرت
مصادر إسرائيلية لوكالة الأنباء
الفرنسية الإثنين 8-7-2002 أن الحكومة
الإسرائيلية أقرت نص المشروع الذي
قدمه الحاخام "حاييم دروكمان" من
الحزب الوطني الديني - يمين متشدد -
بأغلبية 17 عضوًا بالكنيست من بينهم
رئيس الوزراء الإسرائيلي إريل شارون
ورئيس الدولة "موشيه قصاب".
وقالت
صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية: إن
كلا من "دان مريدور" و"إفرايم
سنيه" عارضا المشروع، وامتنع وزير
العدل "مئير شيطريت" عن التصويت.
وقد
رحب الحاخام دروكمان باعتماد المشروع
في الحكومة، مشددا على أن الأمر يعتبر
نصرًا للصهيونية -حسب وصفه -.
قانون
عنصري
إلا
أن الزعيم المعارض يوسي ساريد رئيس حزب
ميريتس رأى بالمقابل أن أي حكومة في
العالم الديمقراطي لا يمكن أن تتبنى
مثل هذا القانون، إنه نص عنصري، ووصمة
عار في جبين إسرائيل.
وقدم
عضو الكنيست "دان مريدور"
استئنافا على قرار لجنة القوانين
الوزارية التي وافقت على مشروع
القانون، وقال: "لا سبب يمنع العرب
من امتلاك الأرض حيثما يمتلكها
المواطنون اليهود، وإذا كان لهذا
تفسير يتعلق بأسباب أمنية فإن إدراج
الناحية الأمنية في هذا الأمر عبث، فما
الرابط بين اليهودية والأمن؟".
وتساءل
مريدور: "هل يحظر على الدرزي امتلاك
أرض في المكان الذي يسمح به لليهودي
بذلك؟، من غير المعقول أن يسود التمييز
فئة من المواطنين في دولة ديمقراطية،
فهذا اقتراح لا قيمة له، وغير مناسب في
دولة ديمقراطية، فما من سبب يمنع
المواطنين من امتلاك أراض بسبب
انتمائهم العرقي، ولا أظن هذا الأمر
سيحظى بموافقة محكمة العدل العليا".
من
جانبه قال الوزير إفرايم سنيه: إنه
يعارض هذا الاقتراح "لأنه قرار ملوث
بعلامات التمييز العنصري البشع".
وعقب
الوزير السابق يوسي بيلين رئيس حركة
"شاحر" قائلاً: "قد يحول هذا
القرار إسرائيل من دولة يهودية
ديمقراطية إلى صهيونية مصيرها الزوال".
أما
رئيس كتلة الجبهة في الكنيست "محمد
بركة"، فقال: إن هذا القرار عنصري
يتضمن سمات متطرفة وعدائية للمواطنين.
وأضاف: "هذا القرار يصب مضموناً
صعباً لقرار الأمم المتحدة القاضي بأن
الصهيونية هي حركة عنصرية".
وكانت
محكمة العدل العليا قد أصدرت في عام 2000
قرار حكم، يعتبر أحد أهم قرارات الحكم
في تاريخ محكمة العدل العليا في
إسرائيل، تمنع بموجبه الدولة من
التمييز بين العرب واليهود بكل ما
يتعلق بتخصيص أراض من الدولة.
وقد
سمحت المحكمة آنذاك لزوجين من عرب
إسرائيل هما "عادل" و"إيمان
كعدان" بشراء أرض لبناء منزل لهما في
قرية كاتزير التعاونية في الجليل التي
بنتها الوكالة اليهودية، وهي الهيئة
شبه الحكومية المعنية بشؤون الهجرة
إلى إسرائيل.
ونقلت
صحيفة معاريف الإثنين 8-7-2002 عن "عادل
كعدان" قوله: "إن قرار الحكومة
الإسرائيلية المؤسف ينطوي على تمييز
عنصري، ولا يساعد في التقريب بين العرب
واليهود".
|