|

اتهامات
لأمريكا باغتيال قدير
|
|
كابول-
حسبان الله متوكل– إسلام أون لاين.نت/
6-7-2002
|
 |
|
مجموعة من قوات التحالف الدولي في موقع الحادث |
اتهم
بعض زعماء القبائل الباشتونية في
أفغانستان القوات الأمريكية بضلوعها
في تدبير حادث اغتيال حاجي عبد القدير
نائب الرئيس الأفغاني حامد كرزاي وزير
الأشغال العامة الذي لقي مصرعه مع
اثنين من مرافقيه السبت 6-7-2002 أمام مقر
وزارته، بعد أن أطلق مجهولون الرصاص
عليه.
وقال
مصدر مسئول بإحدى القبائل الباشتونية -رفض
ذكر اسمه- لمراسل "إسلام أون لاين.نت":
إن حاجي حصل في الفترة الأخيرة على
تأييد شعبي كقائد للولايات الشرقية
الباشتونية، موضحا أن القوات
الأمريكية لا تؤيد أي التفاف باشتوني
حول شخصية بعينها خشية حدوث أي انقلاب
أو تمرد على وجودها في الأراضي
الأفغانية.
ومن
جهة أخرى قال مصدر مسئول بالحكومة
الأفغانية -رفض ذكر اسمه-: إن إصرار عبد
القدير على المطالبة بحقوق الباشتون
ومخالفة التحالف الشمالي قد يكون من
أبرز الاحتمالات التي أدت إلى قتله.
وأوضح
أن الوزير الأفغاني كان على خلافات
واسعة مع "محمد زمان غمشريك" و"حضرت
علي" حول حكم ولاية ننجرهار التي
أصرت الحكومة المركزية من جانبها على
تركه لها، لكنه عارض مطلبها، وأصر على
الاستمرار في حكمها بجانب منصبه
الوزاري.
شقيق
عبد الحق
 |
|
حاجى عبد القدير |
وأشار
مصدر مقرب من حاجي -55 عامًا- إلى أنه
ينتمي إلى أسرة مشهورة من قبيلة "جبار
خيل" الباشتونية تعيش في مديرية "حضارك"
بولاية ننجرهار.
وأوضح
أن الوزير الأفغاني هو شقيق كل من
القائد عبد الحق الذي أعدمته حركة
طالبان الأفغانية قبل سقوطها بتهمة
تحريض القبائل ضدها، وحاجى دين محمد
نائب الحزب الإسلامي لمولوي يونس خالص.
وأضاف
المصدر الباشتونى أن لأسرة حاجي عبد
القدير تاريخا مشهورا في الجهاد ضد
الروس؛ حيث كانت تسيطر على الحزب
الإسلامي لمولوي يونس خالص.
وكان
لعبد القدير دور فعال كأحد أعضاء
الحركة الإسلامية في تنظيم المظاهرات
ضد الاحتلال السوفيتي في مدينة جلال
آباد في عهد الملك السابق ظاهر شاه.
وتم
اختيار عبد القدير رئيسًا لشورى
القادة الميدانين في ننجرهار قبيل
سقوط النظام الشيوعي ثم أصبح واليًا
لننجرهار.
وبعد
سقوط ننجرهار في أيدي حركة طالبان فر
عبد القدير في عام 1996م إلى بيشاور بعد
مقتل أغلب القادة الميدانيين في إحدى
المؤامرات المدبرة التي قيل إنه كان
أحد مدبريها مع بعض الجهات الخارجية
والداخلية في أفغانستان.
والتحق
عبد القدير بالتحالف الشمالي ضد
طالبان وأصبح مسئول الإقليم الشرقي في
التحالف الشمالي، لكنه لم يكن يعيش
بالأراضي الأفغانية قبيل سقوط طالبان،
حيث تنقّل في إقامته بين بعض الدول
الأوروبية ودولة الإمارات العربية
المتحدة.
منصب
جيد
وانضم
الوزير الأفغاني بعد التدخل العسكري
الأمريكي في أفغانستان وسقوط طالبان
إلى مؤتمر بون بألمانيا للحصول على
مكان في الحكومة المؤقتة التي أقيم
المؤتمر خصيصا من أجل تأليفها
بالاتفاق بين القبائل الأفغانية
المختلفة.
واحتج
عبد القدير على قلة مندوبي القبائل
الباشتونية التي ينتمي إليها الممثلون
بمؤتمر بون، وأعلن انفصاله عن التحالف
الشمالي، حيث كان يتوقع أن مجموعة روما
-أعوان ظاهر شاه- هي التي ستحصل على حصة
الأسد في الحكومة المؤقتة، وأنه سيحصل
على منصب جيد من أجل تضحيات أخيه عبد
الحق الذي قتلته طالبان قبل الإطاحة
بنظامها.
وتم
اختيار عبد القدير وزير بناء المدن في
الحكومة الأفغانية المؤقتة وواليًا
لولاية ننجرهار ورئيس تشكيلات الإقليم
الشرقي، إضافة إلى اختياره كعضو في
المجلس الشعبي الموسع "اللويا جيركا"
واختاره نواب الولايات الشرقية (ننجرهار،
كونار، لضمان، ندرستان) في اللويا
جيركا رئيسًا لهم.
وبعد
تشكيل الحكومة الانتقالية أعطيت له
وزارة الأشغال العامة ومنصب النائب
الثالث لرئيس الحكومة حامد كرزاي.
وأشار
بعض المراقبين إلى أن منصب الوزارة
الذي كلف به عبد القدير جاء كتعويض له
عن مقتل أخيه عبد الحق الذي كان من
المقربين لظاهر شاه وكان الشخصية
الأولى في المشروع الأمريكي الذي كان
يرمي إلى تنصيبه كرئيس للحكومة
المؤقتة والانتقالية بدل حامد كرزاي.
|