|

هيكل:
مصر ليست شرطيا لإسرائيل
|
|
هاني
محمد- إسلام أون لاين.نت/6-7-2002
|
 |
|
هيكل |
حذر
الكاتب الصحفي المصري محمد حسنين هيكل
من أن تتورط مصر
في مهام أمنية مباشرة داخل الأراضي
الفلسطينية المحتلة بدعوى حفظ الأمن
والنظام.
وقال
في حديثه لقناة دريم الفضائية مساء
الجمعة 6-7-2002: إن فراغا أمنيا سيحدث
خصوصا في ظل الوضع المنهار للسلطة
الفلسطينية وتلميحات الإدارة
الأمريكية بدولة فلسطينية ستكون حريصة
على الأوضاع الأمنية فيها.
وأشار
في هذا الصدد إلى وعد مكتوب بين الرئيس
المصري السابق أنور السادات والأمريكي
السابق جيمي كارتر بتاريخ 17-9-1978 يتعهد
فيه السادات بحفظ الأمن في حالة حدوث
مشكلات مع الحكم الذاتي الفلسطيني، لو
لم تتدخل أطراف عربية أخرى.
وأضاف
أن هذا الأمر سيمرر إلى الشارع بوصفه
مساهمة في قيام الدولة الفلسطينية.
وطالب
هيكل الدول العربية بجهد مكثف لتوفير
حماية عاجلة للمدنيين في الأراضي
الفلسطينية عن طريق مراقبين تابعين
للأمم المتحدة، وخص بالذكر مصر
والسعودية وسوريا للقيام بهذا الدور
الضاغط في هذا الاتجاه لإنقاذ ما يمكن
إنقاذه من الشعب والأرض الفلسطينيين
وحفظ ما تبقى من الكرامة العربية.
كما
شدد على أن يولي العرب على المستويات
الرسمية والشعبية اهتمامات أكبر لهذه
المسألة دون التركيز على حال عرفات فقط
كما حدث أثناء الحصار؛ لأنه لا يمكن أن
يُختزل شعب في زعيم، أو أمة في قائد،
على حد قوله، مضيفا: "أعلم يقينا أنه
في ذروة الحصار على عرفات –وأنا كنت
حريصا على ألا يمس بسوء- أنه كان هناك
خط اتصال دائم بين مكتب شارون وعرفات
عن طريق نجل شارون عومري".
أكد
هيكل هذا المعنى بعد أن عدد ملاحظاته
على خطاب بوش الأخير والذي اعتبره
تفويضا كاملا لإسرائيل بأن تفعل ما
تشاء.
وانتقد
ردود الفعل العربية بعد هذا الخطاب؛
ففي الوقت الذي اعتبر العالم أن الخطاب
يحمل ظلما وإجحافا بالحقوق
الفلسطينية، فقد قالت فيه "الواشنطن
بوست" إنه قاس على الفلسطينيين،
وصفته "الجارديان" بأنه منحاز ولن
يغير شيئا، وحتى الصحف الإسرائيلية
نفسها –جاء رد الفعل العربي مخيبا
للآمال، فقد وصفت مصر الخطاب بأنه
متوازن، وقال عنه عرفات: إن به نقاطا
إيجابية.
وعند
هذه النقطة تحديدا ألمح هيكل لدور
السعودية في الاتصال بالرئيس
الفلسطيني قبيل الخطاب، وطلبت منه أن
يركز على النقاط الإيجابية فيه،
والتحفظ بعد ذلك على أي بند، وهو ما
وصفه هيكل بالغلطة الأساسية والرئيسية
لعرفات.
وأشار
أيضا إلى رغبة مصر في الستينيات في أن
يكون هناك كيان سياسي لدولة فلسطينية
مستقلة، لكن التقارير التي كانت لدى
القيادة السياسية المصرية أكدت أن
عرفات ينتمي للإخوان، وهو ما كان حائلا
دون دعم عبد الناصر له، حتى قام هيكل
بمهمة التقريب بينهما.
مشهد
إنساني
وركز
هيكل في تقييمه للعمليات الاستشهادية
على أنها تطور في وسائل المقاومة بعد
الحجارة والسلاح في مشهد إنساني جميل،
هذا من ناحية ومن ناحية أخرى ركز على
فكرة الحرب الشاملة التي يتضاءل فيها
مفهوم المدنيين بالمقارنة بحروب
الماضي، مدللا على ذلك بالحروب التي
جرت في العصر الحديث، كما فعلت أمريكا
في هيروشيما وما تفعله أمريكا الآن من
ضرب للبنى التحتية في العراق في إطار
ما تسميه "الحرب الشاملة" ثم
عندما يرد الشعب الفلسطيني بجسده
العاري يكون إرهابيا!!
الإعلام
العربي
من
ناحية أخرى انتقد الكاتب المصري
الأداء الإعلامي العربي، مقللا من شأن
المطالب التي تنادي بتأجير صفحات في
صحف عالمية كنوع من تحسين لصورة
الإعلام العربي أمام العالم؛ لأنها
ستبقى في النهاية صفحات بأجر، فتلك
الصحف لن تزيف المعلومات التي تقدمها
إذا لم تكن معبرة عن حقائق موجودة
وواقعة.
وأكد
أيضا أن الإعلام الحقيقي لا تصنعه
الأموال، وإنما تصنعه الأخبار الصادقة
قائلا: "لا يصنع الإعلام إلا ما هو
كلام حقيقي".
ودعا
كذلك إلى الاهتمام بالمراسلين الأجانب
المقيمين بالوطن العربي، والذين
ينقلون صورا عن العرب يوميا إلى العالم
الخارجي.
|