|

حكم
ألماني ضد الصليب والحجاب
|
|
نيللي
مصطفى- إسلام أون لاين.نت/6-7-2002
|
 |
|
أدارت وجهها للحكم |
قضت
المسلمة "فيرشتا لودين" أربعة
أعوام تحاول فيها إقناع المحاكم
الألمانية بحقها في ارتداء الحجاب
أثناء عملها كمدرسة بعد أن رفضت إحدى
المدارس الابتدائية الألمانية طلبها
للعمل فيها، إلا أن المحكمة
الفيدرالية الألمانية في برلين أصدرت
قراراها بعدم ارتداء المعلمين أي رموز
تعبر عن ديانتهم في المدارس.
وأكدت
المحكمة الفيدرالية في قراراها الخميس
4-7-2002 أنه يجب على المعلمين بالمدارس
الألمانية ألا يظهروا أمام الطلاب
الألمان بأي رموز معبرة عن ديانتهم،
مشيرة إلى أن تدريسهم للطلبة الألمان
يفرض عليهم أن يكونوا ممثلين للدولة
الألمانية العلمانية.
وقال
قاضي المحكمة في تصريحات لموقع "الموجة
الألمانية" على شبكة الإنترنت السبت
6-7-2002: "رفضنا طلب فيرشتا لأنه يعبر
عن الجانب السلبي لحرية الأديان".
وأضاف
أن "حرية الأديان لا بد أن تحمي
الأطفال الألمان من تعرضهم
دون
إراداتهم لرموز دينية غريبة عنهم،
وخاصة الطلبة بالمدارس الابتدائية لما
يمثله معلموهم من تأثير عليهم في تلك
السن الصغيرة.. إنه قرار في مصلحة
الطلاب التي يهتم بها الدستور
الألماني".
الصليب
ممنوع
كما
أكد القاضي أنه حريص على اندماج
الجاليات الإسلامية في كيان المجتمع
الألماني؛ ولذلك أعلن أن هذا القرار لا
يخص الديانة الإسلامية فقط، بل كل
الأديان، مشيرا إلى عدم ارتداء
المعلمين المسيحيين للصليب أثناء
تواجدهم في الفصل الدراسي.
من
جانبها أعلنت "فيرشتا لودين" أنها
ستستأنف الحكم في المحكمة الدستورية
الفيدرالية أعلى محكمة ألمانية، وأكدت
أن عددا كبيرا من المعلمين والمعلمات
المسيحيين الذين يريدون الإبقاء على
ارتداء الصليب حول أعناقهم أعلنوا
مساندتهم لها.
غضب
الجاليات الإسلامية
وقد
أثار قرار المحكمة الفيدرالية
الألمانية التي حاولت التزام الحياد
تجاه جميع الأديان غضب الجالية
المسلمة، وقال "إيمن مازياك"
المتحدث باسم اللجنة المركزية
للمسلمين في ألمانيا لجريدة "أخبار
شتوتجارت" السبت: إن "هذا الحكم
يمنع المسلمات اللاتي يرتدين الحجاب
نهائيا من العمل كمدرسات".
بينما
أكد "حقي كيسكن" رئيس الجاليات
التركية بألمانيا أن القرار في مصلحة
الجميع.
أكد
الدكتور الشيخ "يوسف القرضاوي"
لشبكة "إسلام أون لاين.نت" أن هذا
الحكم يمثل الفرق بين تعامل المسلمين
مع غير المسلمين وتعامل غير المسلمين
مع المسلمين؛ فقد انتهج معظم الخلفاء
والولاة المسلمين سياسة تسامح وإخاء
ومساواة، وأضاف: إنهم لم يتدخلوا كثيرا
في تحديد ملابس أهل الذمة، ولم ترتفع
أصوات مطلقا بالشكوى أو الاحتجاج.
وأشار
إلى أن هناك أدلة تاريخية تثبت هذه
الحقائق؛ فقد كان الأخطل الشاعر
النصراني المتوفى سنة 95 هجريا يدخل على
الخليفة الأموي عبد الملك بن مروان
وعليه جبّة وحرز من الخزّ وفي عنقه
صليب من الذهب.
وأشار
أيضا إلى أن الاتفاقية التي وقعها
المسلمون في سنة 98 هجريا مع "الجراجمة"
المسيحيين الذين يسكنون المناطق
الجبلية من بلاد الشام تضمنت النص على
حرية الجراجمة في أن يلبسوا لباس
المسلمين.
|