|

المؤرخون اليهود شوهوا صورة العرب والمسلمين
|
|
أبو ظبي - قدس برس - إسلام أون لاين.نت/5-7-2002
|
|
 |
|
غلاف الكتاب |
أكدت
دراسة جديدة أن الكتّاب والمؤرخين
اليهود ساهموا بشكل واضح في رسم صورة
ذهنية سلبية للعرب والمسلمين لدى
الغرب وترسيخ بعض الأفكار التي تستعدي
الأوروبيين والأمريكيين على العالم
العربي والإسلامي.
وقالت
الدراسة التي أعدها الدكتور عبد الله
رمزي لمركز زايد للتنسيق والمتابعة
بالإمارات العربية المتحدة: إن اليهود
كانوا وراء استخدام الغرب لتعبيرات
وألفاظ من بينها وصف الحضارة الغربية (الأوروبية)
بالحضارة المسيحية اليهودية في مواجهة
العرب والمسلمين، والإصرار على إحياء
مصطلح "الحملة الصليبية" ومصطلح
"صليبي".
وأوضحت
الدراسة التي نشرتها وكالة قدس برس
الجمعة 5-7-2002 أن اليهود يهدفون من وراء
هذه الأفكار إلى بعث العداء الصليبي
القديم لدى الغرب للعرب والمسلمين،
حيث يصورون من خلالها رجال الحملة
الصليبية في صورة الفرسان البواسل
الذين يطاردون العرب.
وأضاف
مؤلف الكتاب الذي يقع في ثمانين صفحة
أن كتّابا ومؤرخين يهودا مشهورين
استطاعوا أن يكوّنوا رأيا عاما
أوروبيا حول إحلال العرب والمسلمين
محل الخطر الشيوعي كتهديد حتمي للغرب،
مشيرا إلى أن من أبرزهم المؤرخ اليهودي
"برنارد لويس"، الذي تناول ما
أسماه الصراع التاريخي بين الإسلام
والحضارة المسيحية اليهودية، باعتبار
أنه صراع أيديولوجي وقدري لا فكاك منه.
تصحيح
الصورة
ورأت
الدراسة أن المؤرخين اليهود ركزوا من
خلال كتاباتهم على الحملة الصليبية
وأسباب فشلها وعدم نجاح عملية
الاستيطان الصليبي في فلسطين.. في
محاولة للاستفادة من أخطاء هذه الحقبة
التاريخية، وتناولت الدراسة، وهي
عبارة عن مقدمة وثلاثة مباحث وخاتمة،
محاولة لتصحيح الصورة السلبية التي
شكلها الإعلام الصهيوني للعرب
والمسلمين.
وطرحت
كيفية استغلال اليهود للسلاح الثقافي
من خلال خبرتهم الثقافية الممتدة
وكثرة العلماء اليهود في الجامعات
الأمريكية والأوروبية، وجمعيات
الصداقة المنتشرة في العديد من الدول
وإجادتهم لعدة لغات بحكم تجمعهم من
الشتات، وإقامتهم لشبكات متنوعة عبر
الإنترنت لحشد العداء للعرب والمسلمين.
وأوضح
كاتب الدراسة أن اليهود تمكنوا من
إقامة بنية تحتية قوية جعلت من إسرائيل
ثاني دولة في العالم في معدل نشر الكتب
مقارنة بعدد السكان، إضافة إلى إنشاء
شبكة من المتاحف اليهودية داخل وخارج
إسرائيل، مشيرا إلى أن هذه الجهود
الثقافية أسفرت عن حالة من الانحياز
الغربي لإسرائيل وسوء الفهم والعداء
للشعوب العربية والإسلامية.
واختتمت
الدراسة ببيان أن اليهود استطاعوا من
خلال الإعلام إقناع العقول الأمريكية
والأوروبية بتبني الصورة الإدراكية
التي صاغها العقل اليهودي للشخصية
العربية الإسلامية.
|