|

أفغانستان..
لجنة للتحقيق بالقصف الأمريكي
|
|
حسبان
الله متوكل - إسلام أون لاين.نت/ 3-7-2002
|
 |
|
عبد الله عبد الله |
شكل
"حامد كرزاي" رئيس الحكومة
الأفغانية الانتقالية لجنة للتحقيق في
حادث القصف الأمريكي الذي أودى بحياة
أكثر من مائة أفغاني، بينهم الكثير من
الأطفال والنساء كانوا يحضرون حفل
زفاف بقرية ديرة آباد بإقليم دهرواد في
ولاية أورزغان شمال قندهار، واستدعى
القائم بالأعمال في السفارة الأمريكية
بأفغانستان، وأبلغه احتجاجه على القصف
الأمريكي، وطالبه بتوضيح الأسباب.
وأعرب
كرزاي في بيان بثته إذاعة كابول
الأربعاء 3-7-2002 عن رغبته في إجراء تحقيق
شامل حول الحادث، وأبدى أسفه لوقوع
الحادث، كما أمر بإرسال مساعدات فورية
للأسر المتضررة من القصف. وأضاف كرزاي:
إن أنور خان -صاحب البيت الذي قصفه
الأمريكان ووالد العروس- كان من
أصدقائي، وأنقذني عندما هاجمتني حركة
طالبان من قبل، وتصدى لهم؛ مما أعطاني
الفرصة للنجاة.
وكانت
الطائرات الأمريكية قد قتلت مائة
أفغاني، وأصابت آخرين لم يُحدد عددهم
في قصف جوي مساء الأحد 30-6-2002 على قرية
ديرة آباد شمال قندهار، واعترفت وزارة
الدفاع الأمريكية بالقصف، زاعمة أنه
استهدف مدنيين بالخطأ.
من
جانبه انتقد "عبد الله عبد الله"
وزير الخارجية الأفغاني القصف
الأمريكي، وأعرب عن أسفه الشديد لقتل
الأبرياء من النساء والأطفال، وقال
عبد الله: يجب على القوات الأمريكية
ألا تقتل الأبرياء باسم طالبان
والقاعدة، وأضاف: إن الطائرات
الأمريكية قصفت 4 قرى من أورزغان.
وانتشرت
حالة من الغضب الشعبي العارم على تكرار
عمليات القصف الأمريكي للقرى والمدن
الأفغاني، وكذلك تكرار التعلل بأنه
قصف تم بطريق الخطأ، وإلقاء المسؤولية
على معلومات استخباراتية خاطئة تفيد
بتواجد عناصر أو أفراد من طالبان
والقاعدة.
ودفعت
حالة الغضب الأفغاني القوات الأمريكية
إلى توخي مزيد من الحذر والحيطة أثناء
تجوالها في المدن والقرى الأفغانية؛
تحسبًا لوقوع هجمات أفغانية انتقامًا
لحادث قصف العرس، خاصة بعد أن شاع بين
الأفغان أن وزن القنبلة التي سقطت 900
كجم، وأنها واحدة من سبع قنابل أسقطتها
القاذفات الأمريكية B-52.
وامتدت
حالة الغضب إلى أعضاء في الحكومة
الأفغانية؛ حيث طالب عدد من الوزراء
بالحكومة الانتقالية الإدارة
الأمريكية بتقديم اعتذار رسمي، واحتج
الكثير منهم بأنه لم يعد مقبولا تكرار
هذه الحوادث بحجة المعلومات الخطأ.
وندد
بيان صدر عن لجنة حقوق الإنسان
بأفغانستان بالقصف الأمريكي على حفل
الزواج، واصفًا القصف بأنه وحشي،
ويعارض أبسط حقوق الإنسان.
وطالبت
اللجنة في البيان بالتحقيق والبحث عن
الدوافع والأسباب الحقيقة وراء هذا
القصف، وطالبت بمحاكمة المسؤولين عنه
كمجرمي حرب، وهو ما طالبت به لجنة حقوق
الإنسان بباكستان في بيان صدر
الثلاثاء 2-7-2002.
|