|

عرفات يقيل الرجوب والجبالي
|
|
رام
الله - وكالات - إسلام أون لاين.نت/3-7-2002م
|
 |
|
الجبالي والرجوب..خارج السلطة
|
أقال
الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ثلاثة من
أبرز قياداته الأمنية مساء الثلاثاء
2-7-2002م، بعد أسبوع من إعلان الرئيس
الأمريكي جورج بوش ضرورة إصلاح مؤسسات
السلطة الفلسطينية وتغيير قيادتها
كشرط لقيام دولة للفلسطينيين.
وأعلن
وزير الأشغال العامة الفلسطيني عزام
الأحمد لوكالة الأنباء الفرنسية أن
الرئيس عرفات أقال العقيد جبريل
الرجوب رئيس جهاز الأمن الوقائي في
الضفة الغربية، وتم تعيين محافظ جنين
السابق "زهير مناصرة" خلفًا له،
كما أقيل اللواء غازي الجبالي قائد
الشرطة الفلسطينية، وعيَّن مكانه
نائبه سليم البرديني، وتم عزل محمود
أبو مرزوق قائد الدفاع المدني وعيّن
خلفًا له العميد عمر عاشور مسئول
الارتباط العسكري في قطاع غزة.
وكلَّف
الرئيس الفلسطيني العميد ربحي عرفات
بالمسئولية عن الارتباط العسكري في
قطاع غزة والضفة الغربية.
وتأتي
التعديلات في أجهزة الأمن الفلسطينية
عقب ضغوط كبيرة خارجية وداخلية على
الرئيس الفلسطيني، حيث أثيرت الشكوك
في الفترة الأخيرة حول العقيد جبريل
الرجوب أثناء الاجتياح الإسرائيلي
للضفة في أواخر مارس 2002م، واتهمته حركة
المقاومة الإسلامية حماس والعديد من
القوى الفلسطينية بأنه كان وراء تسليم
أعداد من رجال المقاومة الفلسطينيين
الذين تم حصارهم في مقر الأمن الوقائي
في بيتونيا برام الله إلى إسرائيل في
إبريل 2002م.
أما
اللواء غازي الجبالي فقد اتهمه وزير
العدل الإسرائيلي السابق تزاهي
هانيجبي بالتورط في عمليات ضد إسرائيل
استهدفت المستوطنين اليهود، وطالب
هانيجبى في سبتمبر 1997م بترحيله.
مزيد
من الارتباك
وفي
تعليقه على التعديلات الأمنية قال
مصطفى البرغوثي مدير "معهد الإعلام
والدراسات الفلسطينية برام الله"
لقناة الجزيرة الفضائية الأربعاء 3-7-2002م:
"ما حدث من تغيرات من قبل الرئيس
عرفات تعتبر تغييرات جزئية ستؤدي إلى
مزيد من الارتباك، وهو الأمر الذي
تريده إسرائيل".
وأضاف
البرغوثي: "أتعجب من إجراء مثل هذه
التغيرات كرد فعل على الضغوط
الإسرائيلية، في الوقت الذي انتزعت
فيه إسرائيل جميع صلاحيات السلطة
الفلسطينية، فيجب التوقف فورًا عن
الاستجابة للضغوط الخارجية، وتشكيل
قيادة وطنية يكون هدفها دعم صمود الشعب
الفلسطيني، وتدعيم القرار الوطني،
وتقديم الرؤية المستقلة للعالم".
وأكد
البرغوثي أن هذه الإصلاحات التي تُجرى
بينما تحاصر القوات الإسرائيلية المدن
الفلسطينية ومقر الرئيس عرفات ستشجع
الحكومة الإسرائيلية على فرض مزيد من
الضغوط على السلطة الفلسطينية.
وتزامنت
هذه التعديلات في أجهزة الأمن
الفلسطينية مع اجتماع لجنة مدريد
الرباعية التي ضمَّت مندوبين عن
الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي
وروسيا والأمم المتحدة في لندن
الثلاثاء؛ لإرساء محاور بشأن إصلاح
المؤسسات الفلسطينية، ومسألة إيجاد
قيادة بديلة للرئيس عرفات.
كما
تأتي التعديلات قبل أسبوع من زيارة
وزير الخارجية الأمريكي "كولن باول"
إلى المنطقة. وكان باول قد أعلن في وقت
سابق أن واشنطن لن تدعم قيام دولة
فلسطينية إلا إذا تم استبدال الرئيس
عرفات بآخر، مشيرًا في الوقت نفسه إلى
أن بلاده لا تسعى لفرض زعيم على
الفلسطينيين!.
وكان
الرئيس الأمريكي جورج بوش قد دعا في
خطابه حول الشرق الأوسط الإثنين 25-6-2002م
إلى اختيار قيادة فلسطينية جديدة.
يُذكر
أن الرئيس الفلسطيني أجرى تعديلاً
وزاريًّا على السلطة الفلسطينية الأحد
9-6-2002م، كان أبرز ملامحه تنازل عرفات عن
حقيبة الداخلية للواء عبد الرزاق
اليحيى، وهي الوزارة التي استأثر بها
وبوزارة التربية منذ تشكيل السلطة،
وجمع أجهزة الأمن الفلسطينية تحت
مظلَّة واحدة هي وزارة الداخلية ليكون
اليحيى هو المسؤول عن جميع الأجهزة
الأمنية الفلسطينية.
وقد
اعتبرت القوى هذا التعديل الوزاري
استجابة للضغوط الأمريكية
والإسرائيلية، وقالت: إنه لا يلبي
الطموحات الفلسطينية.
|