|

|
هولندا..
أعلام فلسطين بشرفات آلاف المنازل
|
|
لاهاي
- خالد شوكات - إسلام أون لاين.نت/ 2-7-2002
|
 |
|
علم فلسطين يتدلى من شرفة منزل رئيس البنك المركزي الأوروبي
|
رفرف
أكثر من عشرين ألف علم فلسطيني على
شرفات آلاف المنازل في مختلف المدن
الهولندية في إطار حملة تضامنية
قادتها منظمات وجمعيات هولندية
وفلسطينية مع الانتفاضة.
وقد
شاركت عشرات المنظمات العربية
والإسلامية في تنظيم حملة التضامن
بالأعلام الفلسطينية بمختلف المدن
الهولندية الأحد 30 يونيو 2002، من بينها
رابطة الجالية الفلسطينية في هولندا،
ولجنة التضامن مع الشعب الفلسطيني
التي قامت ببيع أكثر من عشرة آلاف علم،
يعود ريعها لصالح العمل الخيري
الفلسطيني.
كما
تأتي حملة رفع الأعلام الفلسطينية
تضامنا مع "خريت داوسنبورخ" زوجة
رئيس البنك المركزي الأوربي التي جرى
ملاحقتها قضائيًا مؤخرًا من جانب إحدى
المنظمات اليهودية، وذلك بعد إصرارها
على مواصلة رفع العلم الفلسطيني على
شرفة منزلها الواقع في أحد الأحياء
الراقية للعاصمة الهولندية أمستردام.
وكانت
"داوسنبرخ" قد شاركت في مظاهرة
تضامنية مع الانتفاضة الفلسطينية،
أقيمت يوم 13 أبريل 2002، رفعت خلالها
العلم الفلسطيني، وقررت بعدها أن يبقى
مرفوعًا فوق شرفة منزلها؛ تعبيرًا عن
تعاطفها مع الشعب الفلسطيني من أجل نيل
حقوقه المشروعة، واحتجاجًا على
الممارسات الإسرائيلية الإجرامية.
ووجدت
زوجة رئيس البنك المركزي الأوربي
تعاطفًا كبيرًا لدى أبناء الأقلية
المسلمة، خصوصا بعد أن أقدمت إحدى
المنظمات اليهودية الكبرى على
مقاضاتها بتهمة معاداة السامية، وهي
تهمة جاهزة اعتاد كل من يعبر عن موقف
مناهض لإسرائيل على مواجهتها.
وتأتي
هذه الحملة في ظل ظروف سياسية دقيقة
تشهدها هولندا، وذلك بعد نجاح اليمين
المتشدد في الانتخابات التشريعية،
وتشكيل حكومة جديدة من المتوقع أن تسلك
توجهًا منحازًا لصالح إسرائيل على
مستوى السياسة الخارجية، بعد أن شهدت
هذه السياسة في ظل حكومة حزب العمل
الاشتراكي خلال السنوات الأخيرة، بعض
التغيرات الإيجابية لصالح القضية
الفلسطينية.
الملكة
تزور مسجدًا
على
صعيد آخر، وخلافًا للأجواء الغائمة
التي خلقها فوز اليمين.. قامت "بياتريكس
فان أورانيا" ملكة هولندا السبت
26-6-2002 بزيارة مسجد "الإسلام"
الواقع في حي "شخيلدرس فايك"
الشعبي في مدينة لاهاي.
وأعربت
خلال حديثها مع إمام المسجد وأعضاء في
هيئته الإدارية عن ثقتها في الدور الذي
تلعبه المساجد والمنظمات الإسلامية في
إدماج المسلمين في الحياة الاجتماعية.
وفاجأت
الملكة بياتريكس مواطنيها بزيارة
المسجد، خاصة في هذا التوقيت؛ حيث
يتعرض عدد من أئمة المساجد في هولندا
لحملة شرسة تشنها بعض وسائل الإعلام
والدوائر السياسية الهولندية، ووصل
الأمر إلى مطالبة السلطات بطرد الأئمة
الذين تثبت عليهم تهم "الحض على
الكراهية والدعوة لمعاداة غير
المسلمين".
واعتبرت
شخصيات مسلمة خطوة الملكة بياتريكس
"إيجابية ورائعة" من جهة توقيتها؛
إذ تعبر عن تفهمها للدوافع غير
الموضوعية التي قد تكون وراء الحملة
على أئمة المساجد بشكل خاص، والأقلية
المسلمة عموما.
يُذكر
أن الملكة في هولندا لا تتمتع بسلطات
حقيقية في نظام الحكم المعتمد في
البلاد، لكنها تتمتع بشعبية واسعة
وسلطات رمزية كبيرة، ولها تأثير واضح
على توجهات الرأي العام والإعلام.
|