|

|
هرمونات
مهربة وراء الفاكهة المسممة بمصر
|
|
القاهرة
- حمدي الحسيني - إسلام أون لاين.نت/
2-7-2002
|
أرجع
باحثون مصريون سبب انتشار الفاكهة
المسممة في مصر في الآونة الأخيرة إلى
انتشار بعض الهرمونات التي تسربت إلى
البلاد بطرق غير شرعية، بالإضافة إلى
قيام بعض المنتجين بجني ثمار الفاكهة
قبل أوانها بينما لا يزال عليها تأثير
مبيدات الرش.
وقال
الباحثون في مركز بحوث المبيدات
التابع لوزارة الزراعة المصرية
الثلاثاء 2-7-2002: "ما زال البحث جاريًا
حول اكتشاف أسباب تكرار ظاهرة تسمم بعض
المواطنين عقب تناولهم للفاكهة؛ حيث
تم تحليل عينات بقايا الفاكهة التي
تناولها المصابون. وتحوم الشبهات حول
انتشار بعض الهرمونات التي تُسرب إلى
البلاد بطرق غير شرعية من الخارج،
يستخدمها بعض أصحاب المزارع والمنتجين
للإسراع بنمو ثمار الفواكه".
تحليل
الهرمونات
وأشار
الباحثون إلى أن خبراء في مجال
المبيدات يعكفون حالياً على تحليل بعض
هذه الهرمونات للتعرف على تركيبتها،
ومدى ضررها على صحة الإنسان؛ تمهيدا
لإبلاغ الجهات المسئولة للقبض على
القائمين على تهريب هذه الهرمونات
الممنوعة من التداول، خاصة أن الوزارة
تحظر دخول أو تداول أي مبيد غامض غير
معروف دوليًّا.
وقال
أحد أطباء مركز السموم التابع لجامعة
عين شمس -وهو المركز الوحيد من نوعه على
مستوى المستشفيات المصرية-:
"في
كل موسم صيف ومع الارتفاع المفاجئ في
درجة الحرارة كما حدث خلال الأيام
الأخيرة نبدأ في الاستعداد لاستقبال
العديد من الحالات.. إما بسبب تناول
أطعمة تالفة، أو فاكهة فاسدة".
وأضاف
"لاحظنا في الفترة الأخيرة تكرار
ظاهرة تسمم بعض المواطنين إثر تناول
فواكه الموسم الصيفي مثل الخوخ
والبطيخ، فكنا نقوم بعمل غسيل لمعدة
المريض فور وصوله للمستشفى إلى أن يعود
لحالته الطبيعية خلال ساعات، وعادة ما
يكون التسمم وقتيا أو بالإيحاء".
وقال
الطبيب: "اتضح لنا من التحليلات
الأولية ارتفاع نسبة المبيدات في
الفاكهة التي أكلها المرضى، لكن دورنا
يتوقف عند إسعاف المرضى والحصول على
عينات لإرسالها إلى المعامل المركزية
بوزارة الصحة".
مجرد
وهم
لكن
د. "أحمد الشرقاوي" رئيس وحدة
الهندسة الوراثية بزراعة القاهرة يقول:
"هناك وهم شائع بين عامة المصريين
بأن بعض المنتجين وأصحاب المزارع
يلجئون إلى تطبيق علوم الهندسة
الوراثية في إنتاج المحاصيل والفاكهة،
ولكن الواقع أن مصر ما زالت بعيدة كل
البعد عن هذا المجال، ولم يتم حتى الآن
تطبيق هذه التكنولوجيا في أي مكان، ولا
يوجد محصول أو منتج واحد تمت هندسته
وراثيا".
وأضاف
"لا تزال عملية الإنتاج الزراعي في
مصر بدائية، ومعظم المصريين اعتادوا
على تناول الفاكهة بلون معين، وطعم
معين، وبمجرد اختلاف اللون أو الطعم
يبدأ الشك.. خاصة أن نسبة السكر في
الفاكهة المصرية أعلى من مثيلاتها في
مختلف أنحاء العالم؛ لأن المستهلك
اعتاد على تناول الفاكهة من أجل سكرها".
وقال
د. الشرقاوي: "انه مع تزايد عدد
السكان، وانكماش الرقعة الزراعية،
والتطور الاقتصادي لم تعد الزراعة
والسلع المنتَجة بالطرق التقليدية
تغطي التكاليف".
ويتفق
د. محمد السيد رضوان مدير "وحدة
البذور المحسنة" بجامعة القاهرة مع
د. أحمد الشرقاوي في أن مصر ما زالت
بعيدة عن الإنتاج المعالَج بالهندسة
الوراثية، نافياً ما يتردد عن تسرب
بذور ضارة لبعض المحاصيل والفاكهة
التي تضر بصحة الإنسان.
وقال:
"سبب انتشار هذه الشائعات يرجع إلى
أن بعض المنتجين يتعجلون عملية جني
الثمار قبل انقضاء الفترة اللازمة عقب
رش المحصول بالمبيدات؛ مما يؤدي إلى
إحداث بعض المخاطر الصحية للإنسان مثل
حالات التسمم، وهي مجرد أزمة ضمير لدى
بعض المنتجين".
|