|

|
كلاكيت خامس مرة.. البرازيل
بطل العالم |
|
خالد ممدوح- إسلام أون لاين.نت/30-6-2002
|
 |
|
رونالدو وزملاؤه يحملون كأس العالم
|
انتصرت
المهارة البرازيلية على قوة ودقة
الماكينات الألمانية في ختام رائع
لبطولة كأس العالم رقم 17 بكوريا
واليابان 2002، لتحصد البرازيل اللقب
الخامس، وتخسر ألمانيا النهائي للمرة
الرابعة.
بدأت
المباراة النهائية على إستاد يوكوهاما
باليابان وسط تنظيم أكثر من رائع
لبطولة شهدت انقلابا حادا في موازين
القوى الكروية العالمية، وجمعت لأول
مرة في تاريخ المونديال بين ألمانيا
والبرازيل، رغم أن الفريقين وصلا
لنهائيات كأس العالم من الباب الخلفي
وفي آخر لحظة؛ فألمانيا دخلت "ملحق
الثواني" في أوربا لأول مرة في
تاريخها وفازت على أوكرانيا بأربعة
أهداف مقابل هدف واحد بعد أن تعادلت
معها إيجابا في لقاء الذهاب لتلحق بركب
المتأهلين.
والبرازيل
أيضا تأهلت بشق الأنفس بعد أن ظل
تأهلها محل شك طوال مشوارها في تصفيات
أمريكا الجنوبية. وكان من الطبيعي -قبل
شهر من الآن- ألا تحتل ألمانيا أو
البرازيل مكانة متقدمة في الترشيحات
للفوز بالكأس، بل إن التوقعات في
معظمها رشحت الألمان "للتصييف" (الخروج)
مبكرا وعدم تخطي الأدوار التمهيدية.
ووجد
"رودي فولر" نجم ألمانيا السابق
والمدير الفني الحالي للمنتخب
الألماني نفسه في النهائي أمام
البرازيل، على عكس توقعات الجميع، بما
فيهم الألمان أنفسهم.
وكادت
خطة الألمان تفلح؛ حيث عجزت
إمبراطورية الراء البرازيلية (رونالدو-
ريفالدو- رونالدينهو – روبرتو كارلوس)
في فك طلاسم التروس الألمانية للوصول
لمرمى "أوليفر" أفضل حارس في
البطولة طوال الشوط الأول وحتى منتصف
الشوط الثاني، وعند الدقيقة 22 من الشوط
الثاني تمكن رونالدو من استخلاص الكرة
من الألماني "هامان" أمام منطقة
جزاء ألمانيا ليمررها لريفالدو الذي
يطلق تسديدة قوية يخطئ أوليفر في
التصدي لها فترتد منه لتجد القناص
رونالدو بالمرصاد فيودعها المرمى
مسجلا هدف التقدم للبرازيل والهدف
السابع له في المونديال.
وبعدها
باثنتي عشرة دقيقة عاد رونالدو لهز
الشباك الألمانية ثانية بعد تمريرة
عرضية أرضية من المتألق "كليبرسون"
يتخطاها ريفالدو بمهارة ليخدع الدفاع
الألماني وتتهادى الكرة أمام رونالدو
الذي أرسلها في أقصى يمين المرمى مسجلا
هدفه الثامن في البطولة وهدف البرازيل
الثاني في اللقاء ليقضي على آمال
الألمان تماما في التعويض.
مشوار
الفريقين
جاءت
البداية البرازيلية متوترة، خصوصا
أمام تركيا؛ حيث فاز نجوم السامبا
بهدفين مقابل هدف واحد، ثم فازت على
الصين 4 – صفر، ثم كوستاريكا 5-2.
وفي
الدور الثاني أطاحت ببلجيكا 2- صفر، وفي
ربع النهائي فازت على إنجلترا 2-1، ثم
عادت لتقابل تركيا في نصف النهائي
وتفوز عليها 1 – صفر، قبل أن تفوز على
ألمانيا 2- صفر . المنتخب البرازيلي
أحرز 18 هدفا، واستقبلت شباكه 4 أهداف
فقط.
يذكر
أن البرازيل شاركت في نهائيات كأس
العالم 17 مرة، أي كل النهائيات، ووصلت
للمباراة النهائية 7 مرات، وفازت في 5
مرات: 58 بالسويد وفازت على السويد 5-2، و62
بشيلي وفازت على تشيكوسلوفاكيا 3-1، و74
بالمكسيك وسحقت إيطاليا 4-1، وعادت
لتقابل إيطاليا بعد 20 عاما في أمريكا 94
وفازت بضربات الجزاء.. وأخيرا كوريا
واليابان.
أما
ألمانيا فجاءت بدايتها ساحقة بالفوز
على السعودية 8 – صفر، ثم تعادلت مع
أيرلندا الشمالية 1-1 قبل أن تطيح
بالكاميرون -صاحبة أعلى الترشيحات
لاعتلاء قمة المجموعة- خارج البطولة
وتفوز 2- صفر.
ثم
تقابلت في دور الـ16 مع بارجواي وفازت
بهدف، وبنفس النتيجة أطاحت بالولايات
المتحدة في ربع النهائي، قبل أن تفوز
على كوريا أيضا بهدف، ثم خسرت النهائي
أمام السامبا.
شاركت
ألمانيا في نهائيات كأس العالم 15 مرة،
بداية من عام 1950 وحتى الآن، ولعبت في
النهائي 7 مرات أيضا مثل البرازيل،
ولكنها خسرت 4 مرات: عام 1966 في إنجلترا
أمام أصحاب الأرض، و82 في أسبانيا أمام
إيطاليا 2-3، وعام 86 في المكسيك أمام
الأرجنتين بنفس النتيجة، قبل الخسارة
اليوم أمام البرازيل.
ألمانيا
فازت باللقب أعوام: 54 في المجر أمام
الفريق الذهبي للمجر 3-2، ثم عادت
ألمانيا للقب الغالي بعد 20 سنة في
هولندا لتفوز على أصحاب الأرض 2-1،
وأخيرا عام 1990 في إيطاليا لتفوز على
التانجو الأرجنتين 1 - صفر.
فرح
هستيري
 |
|
مشجعو البرازيل وفرحة غامرة |
وبمجرد
إطلاق الحكم الإيطالي "لويجي كولينا"
صفارة نهاية المباراة انطلقت الأفراح
البرازيلية في يوكوهاما باليابان وفي
البرازيل؛ حيث انخرط النجم رونالدو
والمراوغ البارع "دي نيلسون" في
موجة من البكاء فرحا بالإنجاز الكبير،
ولفّ كل من اللاعبين البرازيليين جسده
بعلم بلاده.
وعلى
الجانب الآخر من الكرة الأرضية خرج
مئات البرازيليين إلى الشوارع في
مظاهرات فرح غامرة.
وأصدر
الرئيس البرازيلي "فرناندو هنرك"
قرارا باعتبار الإثنين 01-7-2002 إجازة
رسمية لإعطاء الفرصة للشعب البرازيلي
للاحتفال بهذا الإنجاز التاريخي.
|