|

|
الثماني ترفض إقصاء عرفات |
|
كالجارى
– (أ ف ب) - إسلام أون لاين.نت/ 27-6-2002
|
 |
|
وبوش وبلير خلال قمة الثماني |
أبدى
شركاء الرئيس الأمريكي "جورج بوش"
في مجموعة الثماني رفضهم إقصاء الرئيس الفلسطيني
"ياسر عرفات" خلال القمة المنعقدة
في كاناناسكيس بكندا.
وقد
هيمنت هذه المسألة على عشاء عمل خُصص
للملفات "الساخنة" في السياسة
الخارجية لمجموعة الثماني مساء
الأربعاء 26-6-2002.
ودعا
بوش -الذي يسعى للحصول على دعم دولي
لإستراتيجيته في الشرق الأوسط التي
عرضها الإثنين 24-6-2002- مجددًا إلى
تغيير القيادة الفلسطينية، وهدد بقطع
المساعدات الأمريكية المخصصة
للفلسطينيين ما لم يتم بالفعل إصلاحات
عميقة.
ولقيت
مواقفه صدى متفاوتًا من جانب شركائه
المتحفظين -على ما يبدو- على التخلي
علنا عن الرئيس عرفات، وإن كان أي منهم
لم يُشد صراحة بالزعيم التاريخي للشعب
الفلسطيني.
وتأتي
هذه الخلافات بينما دفع عرفات
القريبين منه إلى الإعلان عن خطة
للإصلاحات الداخلية ترافقها انتخابات
في يناير 2003 يمكن أن يرشح نفسه فيها.
حديث
سابق لأوانه
ورأى
رئيس الوزراء الكندي "جان كريتيان"
الذي يرأس جلسات المحادثات "أن
الإعلان عن موقف حول احتمال رحيل عرفات
سابق لأوانه".
وأكد
كريتيان أنه قال لبوش: "إن
الفلسطينيين هم الذين سيناقشون هذا
الأمر، ويبتون في أمر قادتهم، وإنه يجب
انتظار الانتخابات الفلسطينية"،
إلا أن كريتيان عبر عن موافقته التامة
على بعض جوانب الخطة التي عرضها بوش،
وخصوصا طلب إصلاح المؤسسات
الفلسطينية، وإجراء انتخابات
ديمقراطية لاختيار القادة
الفلسطينيين.
وكان
وزير الخارجية الكندي "بيل جراهام"
أكثر وضوحًا عندما أكد أن عرفات يبقى
الرئيس الشرعي حتى إشعار آخر.
وقال
لمحطة التلفزيون الكندية "سي بي سي
نيوز وورلد" الأربعاء: "عرفات هو
الشخص الذي اختاره الفلسطينيون، ولذلك
فهو الشخص الذي يجب أن نتعامل معه في
الإطار الدولي".
الموقف
الفرنسي
وعبر
الرئيس الفرنسي جاك شيراك أيضا الذي
زار وزير خارجية بلاده "دومينيك دو
فيلبان" عرفات الإثنين عن موقف
مغاير لآراء بوش أيضا.
وقال الرئيس الفرنسي للصحفيين: "إنه
يعود بالطبع للشعب الفلسطيني وللشعب
الفلسطيني وحده اختيار ممثليه، وإن
استئناف العملية السياسية هو أفضل
وسيلة لإنهاء أعمال العنف".
وأكد
شيراك أيضًا من جديد دعمه لمشروع عقد
مؤتمر دولي حول الشرق الأوسط، أطلقته
الولايات المتحدة، لكنها باتت تلتزم
الصمت حياله الآن.
وعبر
رئيس المفوضية الأوروبية "رومانو
برودي" الموجود في كاناناسكيس عن
أسفه؛ لأن مشروع المؤتمر الذي يفترض أن
يحرك آفاقًا سياسية في الشرق الأوسط
ليس وشيكًا على ما يبدو، ولم يعد يمثل
أولوية لدى بوش.
ويبدو
أن بوش سيواجه صعوبة في إقناع الرئيس
الروسي "فلاديمير بوتين" الذي
يفترض أن يعقد معه الخميس لقاء مغلقًا.
وقد
صرح مستشار لبوتين في الكرملين أن
الرئيس الروسي يعتزم أن يؤكد خلال
القمة أن "إقصاء عرفات لن يؤدي سوى
إلى تعزيز التشدد الفلسطيني".
لكن
بوش حقق -على ما يبدو- نجاحًا أكبر مع
رئيس الوزراء البريطاني "توني بلير"
الذي عبر عن تشككه في قدرة عرفات على
التفاوض حول السلام.
وقال
بلير: "لقد عقدت 30 اجتماعًا مع
الرئيس عرفات في السنوات الأخيرة،
وإننا في وضع لم نكن فيه قادرين على
تحقيق تقدم، وهناك موقف حيال الإرهاب
لا يتناسب مع مفهوم أمن إسرائيل"،
إلا أن بلير أكد بدوره أنه يعود
للفلسطينيين أمر اختيار قادتهم.
|