|

|
"الغزالة الوحشية" تثير غضب المحافظين |
|
طهران - رياض زين الدين - إسلام أون لاين.نت/28-6-2002 |
 |
|
ملصق الدعاية للغزالة الوحشية |
أثار
الألبوم الجديد الذي أصدرته المغنية
الإيرانية مليحة سعيدي ردود أفعال
غاضبة في أوساط الحوزات الدينية في
مدينة قم (العاصمة الروحية لإيران)
التي طالبت بمصادرته من محلات بيع
الأشرطة الصوتية ومقاضاة الجهة التي
منحته إجازة التسجيل والتوزيع.
وذكرت
صحيفة "كيهان" المسائية في عددها
الصادر الجمعة 28-6-2002 أن عددا من
المجتهدين في مدينة قم أكدوا حرمة
توزيع كاسيت مليحة سعيدي الذي يحمل
عنوان "الغزالة الوحشية"،
استنادا إلى فتاوى فقهاء الشيعة
بتحريم الغناء الانفرادي للمرأة في
المحافل العامة أو توزيعه في أشرطة
صوتية أو مرئية.
وأشارت
الصحيفة الواسعة الانتشار إلى أن
المغنية الإيرانية قامت بـ "حيلة
شرعية" لأخذ إجازة إصدار ألبومها
الجديد، وذلك عبر دمج صوت رجالي خافت
لا يكاد يُسمع مع صوتها خلال الغناء،
وانتقدت في هذا السياق تجاهل وزارة
الثقافة والإرشاد الضوابط الشرعية في
منح التراخيص للفنانين والفنانات في
إصدار الألبومات الغنائية.
عودة
محظورة
وحذرت
الصحيفة ذات الميول المحافظة من عودة
مطربي ومطربات عهد الشاه، واتهمت بعض
المسؤولين - دون تسميتهم - "بالترويج
لإشاعة الغناء المحرّم في المجتمع
الإيراني".
وكانت
وزارة الثقافة والإرشاد الإسلامي قد
منحت في شهر مايو 2002 إجازة إصدار ألبوم
"الغزالة الوحشية" الغنائي الذي
تؤدي فيه عازفة القانون مليحة سعيدي
مقطوعات غنائية بالاشتراك مع المغني
الإيراني حوروش خليلي، ويحتوي الكاسيت
على عشرة أغان مستوحاة من التراث
المحلي.
ويعتبر
هذا الألبوم هو الخامس لسعيدي بعد
دخولها عالم الغناء، حيث أصدرت في
الأعوام الأربعة الماضية ألبومات "رحلة
العشق" بالاشتراك مع المغني عبد
الحسين مختاباد، و"الحبيب المستتر"
مع فاضل جمشيدي، و"ألف صدى"، و"
صوت القرية" بالاشتراك مع مغنيات
أخريات في فرقة "تنبور شمس".
وتعد
مليحة سعيدي واحدة من أبرز عازفات
القانون في إيران، وتقوم حاليا بتدريس
فنون العزف على هذه الآلة الموسيقية في
"المعهد الوطني للموسيقى"، وقد
بدأت مشوارها الفني في التلحين والعزف
مع عدد من الفرق الموسيقية في مطلع
تسعينيات القرن الماضي.
واكتسبت
شعبية واسعة في السنوات الثلاث
الأخيرة إثر سماح وزارة الإرشاد
للمغنيات بإقامة حفلات خاصة بالنساء
وإصدار الألبومات الغنائية؛ شريطة أن
لا تكون انفرادية، وقد تم تكريمها من
قبل إدارة مهرجان الفجر الموسيقي
الدولي بدورته الأخيرة في فبراير 2002
بوصفها أفضل عازفة قانون في إيران،
وحظي ألبومها الجديد "الغزالة
الوحشية" بإقبال واسع من قبل عشاق
الموسيقى التراثية في إيران.
ويقول
بختيار مرتضوي صاحب تسجيلات "سروش"
لمراسل شبكة "إسلام أون لاين.نت":
إن شريط الفنانة مليحة سعيدي "أعاد
الروح للموسيقى الإيرانية الأصيلة،
وأصبح ينافس في توزيعه أشرطة موسيقى
البوب، بدليل كثرة الشباب من الجنسين
الذين يقبلون على اقتنائه".
ويرى
مرتضوي أن كلمات الشريط "المستوحاة
من قصائد كبار الشعراء، والخالية من أي
ابتذال، ونمط الأداء المتناغم لمليحة
وحوروش يجعله نموذجا للموسيقى المجازة
شرعا"، نافيا ما رددته بعض الصحف
المحافظة حول لجوء مليحة للاحتيال على
وزارة الثقافة والإرشاد لنيل إجازة
غناء نسوي منفرد.
يشار
إلى أن وزارة الثقافة والإرشاد في عهد
الرئيس خاتمي تتعرض باستمرار
لانتقادات القوى المحافظة والحوزات
الدينية وتوجيه الاتهامات لها من قِبل
صحافة التيار المحافظ بالترويج
للتغريب ومظاهر التبذل في الميدان
الفني.
|