|

|
الجماعة الإسلامية بمصر: الجناح العسكري بالمعاش! |
|
القاهرة
- محمد جمال عرفة - إسلام أون لاين.نت/28-6-2002
|
 |
|
مكرم
يحاور قادة الجماعة |
أوضح
كرم زهدي أمير الجماعة الإسلامية بمصر
أن أعضاء الجناح العسكري للجماعة
أحيلوا إلى المعاش، ومن حقهم صرف
معاشات من الشيخ ناجح إبراهيم مفكر
الجماعة.
وتحدث
زهدي لمجلة المصور في عددها الذي يصدر
الجمعة 28-6-2002 عن مبادرة وقف العنف،
ولماذا تأخرت 20 عاما، وبين أسبابها
ومراحلها، وقال "لم نستأذن أحدا في
المبادرة، ولم نشترط شرطا واحدا، ولم
نطلب شيئا من الدولة؛ لأن هدفنا كان
إرضاء الله".
كما
تحدث علي الشريف أحد قادة الجماعة عن
العمل المسلح السابق وتحريم قتل
المدنيين أو السياح الأجانب ووصف ذلك
بأنه "إثم عظيم" ينكره الشرع
ويعكس سوء فهم معنى الجهاد.
وقال
الشريف ردا على سؤال لأحد أعضاء
الجماعة عن مصير الجناح العسكري
للجماعة: إنه تم حل هذا الجناح
العسكري؛ لأن هناك تعارضا بينه وبين
المبادرة السلمية، مشددا على قوله "نحن
لن نرفع السلاح مرة أخرى في وجه
الحكومة".
كما
حرض قادة الجماعة على رفض قضية التكفير
ونفي تكفير الشرطة أو الجيش أو أجهزة
الأمن، وقالوا: "نحن هداة ولسنا قضاة..
نحن هداة ولسنا ولاة.. نحن دعاة لا بغاة"،
وهي مقالة تتشابه مع ما قاله مرشد
الإخوان المسلمين الأسبق حسن الهضيبي
داخل السجن عندما بدأت أفكار التكفير
تنتشر داخل السجون بسبب الظلم؛ فألف
كتابه "دعاة لا قضاة".
أفعال
لا جرائم
من
جهة أخرى، نفى قادة الجماعة الإسلامية
المصرية أن يكونوا قد ذكروا في حوار
سابق لهم مع مجلة المصور الحكومية أن
ما سبق أن فعلوه –قبل مبادرة وقف
العنف وكتب المراجعات الأربعة - يعد
"جرائم"، وقالوا في تصحيح تنشره
المصور في عدد الجمعة: إنهم يعتذرون
للشعب المصري عن "أفعال" ارتكبت
في حق مصر وليس "جرائم".
وقال
مكرم محمد أحمد رئيس تحرير المصور: إن
هناك خطا غير مقصود حدث في عدد المصور
السابق عندما نشرت المجلة أن كرم زهدي
قرر أن تصدر الجماعة اعتذارا إلى الشعب
المصري عن "جرائم" ارتكبت في حق
مصر، وإن صحة ما قاله هو أن الجماعة سوف
تصدر بيان اعتذار للمجتمع المصري عن
"أفعال" ارتكبت في حق مصر.
على
صعيد آخر دعا رئيس تحرير المصور في
أعقاب حضوره لقاء لقادة الجماعة مع
قواعد الجماعة في سجن وادي النطرون
شمال شرق القاهرة الحكومة المصرية
للتجاوب مع توبة قادة وأعضاء الجماعة
الإسلامية وإطلاق سراحهم؛ حتى لا يؤدي
إهدار أدميتهم داخل السجون لتكرار
مأساة التجربة الناصرية، وخروج جيل
جديد أكثر عنفا.
وقال
مكرم - في مقال استعرض فيه لقاء تم بين 22
من قادة الجماعة الإسلامية وقرابة 500
من قواعد الجماعة في السجون وكان شاهدا
عليه – " واجبي يلزمني أن أقول إن
مسئولية الدولة والمجتمع أن يمدا يد
العون إلى هذه المبادرة، وأن تتعاون كل
الأجهزة على نجاحها.. لا أن يأخذ البعض
منها موقف المتفرج والمتشكك؛ لأن نجاح
المبادرة يعني تأكيد استقرار مصر
وأمنها...".
وأضاف
محذرا: "إن إهدار آدمية هؤلاء داخل
المعتقلات يمكن أن يساعد على إيجاد جيل
جديد أكثر خطورة وأشد عنفا، وهذا ما
حدث في الفترة الناصرية عندما خرجت كل
جماعات العنف من تحت عباءة الإخوان
المسلمين داخل السجون".
لا
خلاف على المبادرة
من
ناحية أخرى، برر ثلاثة من كبار قادة
الجماعة تخلفوا عن حضور حوار المصور مع
قادتهم الأسبوع الماضي - وفسرت صحف
معارضة مصرية عدم حضورهم على أنه رفض
لمبادرة وقف العنف - بسبب امتحانات
نهاية العام.
وقالت
المصور: إن كلا من عصام دربالة وفؤاد
الدواليبي وعاصم عبد الماجد أرسلوا
إلى المجلة يعتذرون عن عدم حضور اللقاء
بسبب أداء امتحاناتهم بجامعة المنيا (جنوب
مصر).
يذكر
أن قادة الجماعة بشروا أعضاء الجماعة
بترقب إجراءات وتحسينات أكثر في
شئونهم، أبرزها نقلهم إلى سجون قرب
مساكن أهلهم، وأشاروا إلى تحسينات
أخرى في السجون والسماح بالزيارات
التي كانت ممنوعة، وألمحوا إلى توقع
إجراءات أخرى، كما أن مجلة المصور سوف
تبحث في عددها المقبل في يوليو القادم
سؤال: "هل هناك مخاطر من إفراج عام عن
المعتقلين"؟!
|