|

|
مصر.. مجلة المصور تعتذر للجماعة الإسلامية |
|
القاهرة - محمد جمال عرفة - إسلام أون لاين.نت/27-6-2002 |
 |
|
مكرم يحاور قادة الجماعة |
نفى
قادة الجماعة الإسلامية المصرية أن
يكونوا قد ذكروا في حوار سابق لهم مع
مجلة المصور الحكومية أن ما سبق أن
فعلوه - قبل مبادرة وقف العنف وكتب
المراجعات الأربعة - يعد "جرائم"،
وقالوا في تصحيح نشرته المصور عدد 28
يونيه 2002: إنهم سيعتذرون للشعب المصري
عن "أفعال" ارتكبت في حق مصر، وليس
جرائم.
وقال
مكرم محمد أحمد رئيس تحرير المصور: إن
هناك خطأ غير مقصود حدث في عدد المصور
السابق عندما نشرت المجلة أن كرم زهدي
رئيس الجماعة الإسلامية قرّر أن تصدر
الجماعة اعتذارا للشعب المصري عن "جرائم"
ارتكبت في حق مصر. وإن صحة ما قاله هو:
إن الجماعة سوف تصدر بيان اعتذار
للمجتمع المصري عن "أفعال" ارتكبت
في حق مصر.
وعلى
صعيد آخر دعا رئيس تحرير المصور - في
أعقاب حضوره لقاء لقادة الجماعة مع
أعضائها في سجن وادي النطرون شمال شرق
القاهرة - الحكومة المصرية للتجاوب مع
توبة قادة وأعضاء الجماعة الإسلامية
وإطلاق سراحهم؛ "حتى لا يؤدي إهدار
آدميتهم داخل السجون لتكرار مأساة
التجربة الناصرية وخروج جيل جديد أكثر
عنفا".
وقال
مكرم، في مقال استعرض فيه لقاء تم بين 22
من قادة الجماعة الإسلامية وقرابة 500
من قواعد الجماعة في السجون وكان شاهدا
عليه: "واجبي يلزمني أن أقول إن
مسئولية الدولة والمجتمع أن يمدا يد
العون إلى هذه المبادرة، وأن تتعاون كل
الأجهزة على إنجاحها.. لا أن يأخذ البعض
منها موقف المتفرج والمتشكك؛ لأن نجاح
المبادرة يعني تأكيد استقرار مصر
وأمنها…".
وأضاف
محذرا: "إن إهدار آدمية هؤلاء داخل
المعتقلات يمكن أن يساعد على إيجاد جيل
جديد أكثر خطورة وأشد عنفا، وهذا ما
حدث في الفترة الناصرية عندما خرجت كل
جماعات العنف من تحت معطف الإخوان
المسلمين داخل السجون" - على حد قوله.
ولبيان
أهمية هذا التحول في فكر الجماعة قال
مكرم: "إن هذا حدث ضخم غيّر فكر واحدة
من أخطر جماعات العنف في العالم العربي"،
مشيرا إلى أن الجماعة تضم 15 ألف شاب،
وكانت وراء اغتيال أو محاولة اغتيال
العديد من المسئولين المصريين بما
فيهم رئيسا مصر: السابق أنور السادات،
والحالي حسني مبارك.
لا
خلاف بين القادة على المبادرة
ومن
ناحية أخرى برّر ثلاثة من كبار قادة
الجماعة تخلفهم عن حضور حوار المصور مع
قادتهم الأسبوع الماضي بخوضهم
امتحانات نهاية العام بجامعة المنيا
بجنوب مصر.
وكانت
صحف معارضة مصرية قد فسّرت عدم حضورهم
على أنه رفض لمبادرة وقف العنف.
وقالت
(المصور): إن كل من عصام دربالة وفؤاد
الدواليبي وعصام عبد الماجد أرسلوا
إلى المجلة يعتذرون عن اللقاء بسبب
أداء امتحاناتهم الجامعية.
الجناح
العسكري على المعاش
وكان
مكرم محمد أحمد قد نقل بعض وقائع
اللقاء الذي جرى بين قادة الجماعة
وأعضائها في سجن وادي النطرون،
بتسهيلات من قِبل وزارة الداخلية
المصرية، في مقاله المطوّل، كما نشرت
المجلة العديد من الصور للقاء الذي
عُقد في ساحة واسعة منظمة على غرار
المؤتمرات الكبرى، وعلقت على جدرانها
شعارات تشيد بقادة الجماعة، كتبها "خطاط
الجماعة" عامر طه.
وتحدث
كرم زهدي خلال اللقاء عن مبادرة وقف
العنف، ولماذا تأخرت 20 عاما، وأسبابها
ومراحلها، وقال: "إننا لم نستأذن
أحدا في المبادرة ولم نشترط شرطا واحدا
ولم نطلب شيئا من الدولة لأن هدفنا كان
مراعاة الله".
وتحدث
علي الشريف القيادي بالجماعة عن العمل
المسلح السابق، وتحريم قتل المدنيين
أو السياح الأجانب، ووصف ذلك بأنه "إثم
عظيم" ينكره الشرع ويعكس سوء
الاستخدام لمعنى الجهاد.
وقال
الشريف، ردا على سؤال لأحد أعضاء
الجماعة عن مصير الجناح العسكري
للجماعة: "إنه تم حل هذا الجناح
العسكري لأن هناك تعارضا بينه وبين
المبادرة السلمية"، مشددا على قوله
"نحن لن نرفع السلاح مرة أخرى في وجه
الحكومة".
وقد
عقّب على هذا السؤال أيضا كرم زهدي
قائلا: "أعضاء الجناح العسكري
أحيلوا إلى المعاش ومن حقهم صرف معاشات
يصرفها لهم الشيخ ناجح إبراهيم"
الذي يعدّ مفكر الجماعة.
كما
حرص قادة الجماعة على رفض قضية التكفير
ونفي تكفير الشرطة أو الجيش أو أجهزة
الأمن، مؤكدين على عبارة: "نحن هداة
ولسنا قضاة.. نحن هداة ولسنا ولاة.. نحن
دعاة لا بغاة"، وهي تتشابه مع ما
قاله مرشد الإخوان المسلمين السابق
حسن الهضيبي داخل السجن عندما بدأت
أفكار التكفير تنتشر داخل السجون بسبب
الظلم.
يُذكر
أن قادة الجماعة بشّروا أعضاء الجماعة
بترقّب إجراءات وتحسينات أكثر في
شئونهم، أبرزها نقلهم إلى سجون قرب
مساكن أهلهم، وأشاروا إلى تحسينات
أخرى في السجون والسماح بالزيارات
التي كانت ممنوعة، وألمحوا إلى توقع
إجراءات أخرى، كما أن مجلة المصور سوف
تبحث في عددها المقبل في يوليه 2002 سؤال:
"هل هناك مخاطر من إفراج عام عن
المعتقلين؟".
|